من اين أتت "القبة البصلية الشكل" الى الكنائس الروسية؟ وإلامَ ترمز؟ .. ل دمشق ... دور؟

من اين أتت “القبة البصلية الشكل” الى الكنائس الروسية؟ وإلامَ ترمز؟ .. ل دمشق … دور؟

من اين أتت “القبة البصلية الشكل” الى الكنائس الروسية؟ وإلامَ ترمز؟ .. ل دمشق … دور؟
الكنائس الروسية تنفرد بالقباب البصلية الشكل فمن اين اتى هذا الشكل؟
اجابت صفحة نسور الروم على ذلك حيث كتبت واضفنا عليها بتصرف توضيحي (أدناه)
١- تجدر الاشارة بداية الى ان قبب الكنائس الروسية قبل الغزو المغولي التتاري لروسيا عام 1240 م ، لم تكن بصلية الشكل.
٢- لدمشق … دور
“يشير المؤرخ الكبير ول ديورانت، صاحب كتاب ” قصة الحضارة” الى ان “تيمورلنك” المغولي ( 1336-1405 م ) الذي احتل نصف العالم من العراق الى سورية والهند وروسيا وآسيا الوسطى “لحظ في دمشق قبة بصلية … فأمر مهندسيه ان يأخذوا تصميمها وأبعادها، قبل أن تسقط في الحريق العام(1) ، وتوّج عاصمته سمرقند بمثل تلك القباب ، ونشر هذا الطراز بين الهند وروسيا، حتى انك تراه سائدا من تاج محل الى الساحة الحمراء” .(2)
وقد أصبحت “القبة البصلية” من سمات الهندسة المغولية، حتى ان ” المقبرة التي شيدها أبناء تيمورلنك له في سمرقند كانت ايضا “بصلية الشكل”(3)
٣- اول قبة بصلية في كنيسة روسية، أمر ببنائها القيصر إيفان الرهيب لكنيسة القديس باسيليوس المشهورة في الساحة الحمراء، والتي بناها “تخليدا لذكرى الانتصار” النهائي على المغول ( التتار ) في قازان عام 1554 م .
وقد أخذ القيصر نمط القبب المغولية، ليبني كنيسة الانتصار على المغول … لكنه وضع فوقها الصليب ، دليلا على انتصار الارثوذكسية. وتم تدشين الكنيسة عام 1561 م .
هذا وان ثمان قبب من قبب كنيسة القديس باسيلوس، ترمز الى الهجمات الملحمية الثمان التي شنها الروس لتحرير قازان من التتار(المغول).
اما القبة التاسعة فقد بنيت بعد 36 سنة لتضم رفاة القديس باسيليوس.
وقد أصبحت القبة البصلية، النمط الهندسي الاكثر انتشارا في العمارة الدينية الروسية منذ ذلك الحين .
٤- رمزياتها
يعتبر الروس ان شكل القبة البصلية يرمز الى “الشمعة التي تذوب وتحترق في تمجيد الله” .
هذا وان الكنائس الروسية تبنى عادة، اما بقبة واحدة تمثل المسيح ، او بقبب ثلاث تمثل الثالوث الاقدس، او بقبب خمس انتشرت ايام البطريرك نيكون (+ 1681)(4) الذي كان يحلو له ان يشبهها بالكراسي الارثوذكسية التاريخية الخمس (القسطنطينية، الاسكندرية، انطاكية، واورشليم)
أما الخامسة وهي موسكو فقد كان يشبهها بالقبة الاعلى والأكبر بين القبب الخمس ، على حد تعبير المؤرخ فاسيلي تاتيشيف.
حواشي البحث
1) كان تيمورلنك عا1402  قد امر بقتل كل المدافعين عن دمشق، وقطع رؤوسهم تشفياً منهم،  واقام برجاً من رؤوسهم في بيدر بالقصاع (ساحة برج الروس حالياً)، وامر بحرق كل المدينة بدءاً من الكنائس والجوامع.
2) قصة الحضارة ، ول ديورانت، ج. 26 ، ص. 67-68 .
3) المرجع نفسه ، ص.50 .
4)هو البطريرك الذي نظر في خلافه مع القيصر البطريرك الانطاكي العظيم مكاريوس بن الزعيم في رحلته الثانية الى روسيا تلبية لدعوة القيصر للنظر في هذا الخلاف.
المراجع
قصة الحضارة ، ول ديورانت، ج. 26 –
تاريخ الكنيسة في روسيا د. جوزيف زيتون
– البطريرك الأنطاكي مكاريوس بن الزعيم د.جوزيف زيتون