الأميرة الرومية آنا كومنين

الاميرة والمؤرخة البيزنطية انا كومنين مؤلفة الألكسيادة

الاميرة والمؤرخة البيزنطية انا كومنين مؤلفة الألكسيادة
قصة الأميرة الرومية آنا كومنينوس التي كتبت المؤلف الشهير الألكسياذة وفيه معطيات تاريخية هامة عن تاريخ  امبراطورية الروم
السيرة الذاتية
في 1 ايلول 1083 ولدت الاميرة والمؤرخة البيزنطية انا كومنين، التي ان لم تحكم بسبب ظروفها كما سنلحظ،  ولكنها ستبقى  المصدر الرئيس للتاريخ الرومي في عصرها مع “الأكسيادة”,
ولدت في القسطنطينية، عاصمة الامبراطورية الرومية البيزنطية، كانت الابنة الكبرى للامبراطور الكسيس كومنينين (1058-1118) ,,
 الأميرة ان خُطبت بعد ولادتها لتتشارك وقسطنطين  دكاس في حكم الامبراطورية، وكبرت على  هذا الامل  في ان تصبح الأمبراطورة عند كبرها وزواجها.
ولكن خسرت تحقيق هذا الامل عندما  خسرخطيبها ذلك في 1092 فقد اسند الامبراطور والدها لابنه  يوحنا (الثاني) (1087-1143)  العرش الرومي قبل موته  في حوالي السنة 1095، ما اجبر خطيبهاعلى العودة الى عائلته وفسخت الخطبة وانتهى مشروع حكمها.
مواهبها
يبدو ان الأميرة آنا كانت ضليعة بالدراسات العميقة في العلوم الرياضية كاف، لذا قامت بتدريس هذه المواد العلمية  كمواد الخبرة، الفلك، الهندسة اضافة الى العلوم الانسانية كالفلسفة، والتاريخ…
وكانت هي تدَّرس بصورة خاصة المؤلفين والكتاب والعلماء اليونانيين، رغم معارضة والديها على قيامها بتدريسهم، لانهم  كانوا غيرمؤمنين وجاحدين لايمانهم المسيحي الارثوذكسي.
اتيحت لأميرتنا انا كومينين فرصة ثانية لتتولى السلطة عندما تزوجت عام 1097 من القائد البيزنطي الشهير نيقيفور براين (1062-1137).
هنا  حاولت فعلا ان تطيح باخيها الامبراطور من اجل زوجها  ليصبح هو الامبراطور، ولكي تصبح هي الأمبراطورة، لاسيما ان  وضعها كأنثى كان يسمح لها ان تصبخ هي الامبراطورة  شرعياً. اذ كان بامكان النساء في العائلات المالكة ارتقاء العرش الامبراطوري البيزنطي، وهكذا حكمت قبلها وبعدها العديد من النساء الروميات الامبراطورية بالفعل، واحيانا كان لها نفوذ كبير مثل الامبراطورة ايريني (≈ 752-803). ولكن  نيقيفور اختار البقاء مخلصا للامبراطور ورفض طموحها، وانا لم تمنع اخيها من ان يصبح هو الأمبراطور عند وفاة والدها الامبراطور الكسيس عند وفاة والدهما عام 1118. ثم حاولت التامر ضده مرة اخرى، ولكن تم اكتشافها وحُكم عليها عام 1119 بالعيش في دير حيث ماتت، في 1153 وهي تبلغ من العمر حوالي 60 سنة.
نحن لا نعلم الكثير عن السنوات الاخيرة من عمرها في الدير، ولكنها كانت في تلك الفترة تنطلق في انشطة تدوين وتأريخ التاريخ الرومي بصفتها مؤرخة جديرة بذلك .
أنا مؤرخة
بالفعل بدات في عام 1120 صياغة عمل يتتبع ملحمة آل كومنينين، وفي الاساس والدها الذي سيرته الذاتية باستعادة اسلوب المؤرخ والفيلسوف اليوناني الشهير هوميروس.
كتبت كتابها المكون من خمسة عشرفصلاً او جزءاً عن سيطرة آل كومنيين على العرش الرومي – والذي يبررها – ومختلف الاحداث التي اثرت الامبراطورية في ذلك الوقت، ومعظمها الحروب العديدة، منها الحملة الصليبية الاولى (1095-1099) ومساهمتها قيها من اجل تخليص القبر والاماكن المقدسة  وبيت المقدس من ايدي المسلمين . وقد اعتمدت  في تأريخهاعلى  مصادرها الخاصة، سواء ذكرياتها او استجواب الجنرالات السابقين الذين استجوبتهم، كانت هذه الوثائق الكتابية محفوظة كمصادر في ارشيف الامبراطورية الرومانية.
اذا كانت الكسياده تنقصها الموضوعية في مدح وتبجيل الكسيس كومنين، الا انها تظل من المصادر النادرة، وبالتالي من اهم ما نملك في تاريخ الامبراطورية البيزنطية في منعطف مابين القرنين العاشر والثاني عشر.
(المصدر الجمعية الثقافية الرومية)