أبجديات ثلاث تتشابه إلى حد التطابق ...

أبجديات ثلاث تتشابه إلى حد التطابق …

أبجديات ثلاث تتشابه إلى حد التطابق …
1- الفينيقية واليونانية (الرومية) 
والمدقق فيهما يشعر أنهما أبجدية واحدة . وقدموس سكن قرب أثينا وأسس طيبة هناك ، والفينيقيون أيام المسيح كانوا قد ذابوا بالحضارة الهلينية تماما وصاروا جزءاً منها و تحدثوا اليونانية في بيوتهم ، وكتبوا بها . وصارت لغةُ السكان في سواحل المشرق ومدنه الكبرى كبيروت وطرابلس واللاذقية وغيرها يونانيةً ( رومية ) . وهي اللغة التي “كُتِبَ بها الإنجيل والرسائل”. وبها كَتَبَ الروم المشرقيون معظمَ نتاجهم الفكري والحضاري .
2- الآرامية والعبرية
 والمدقق فيهما يشعر أنهما أبجدية واحدة ، واليهود جميعاً وكثير من سكان المنطقة تحدثوا الآرامية فيما بعد كلغة خاصة بهم وكتبوا بها . وصارت لغةُ السكان في بعض القرى المشرقية كمعلولا مثلاً، آراميةً. وهي اللغة التي تحدثها يهود فلسطين ومنهم يسوع ، وبها كُتِبَت بعض أسفار العهد القديم.
3- السريانية والعربية
والمدقق فيهما يشعر أنهما أبجدية واحدة، وقدأخذ العرب عن السريان أبجديتهم التي كتبوا بها اللغة العربية .
(نسور الروم)
اكتشف الكنعانيون الفينيقيون الأبجدية ونقلوها الى اليونانيين القدماء، حيث استعملوا واياهم ابجدية واحدة لقرون، وسكنوا جنبا الى جنب في معظم المدى المتوسطي، وتزاوجوا وتفاعلوا وتصاهروا، قبل ان يندمجوا معا فيما بعد، في اطار الحضارة الهلينية الواحدة، بلغتها اليونانية.
الكنعانيون، كتبوا لغتهم بداية، بالحرف الكنعاني الذي نقلوه الى اليونانيين. ثم كتب الكنعانيون لغتهم بالحرف اليوناني ( وهو ذاته الحرف الفينيقي مع بعض التعديلات).
كيف كانت اللهجة الكنعانية؟
لنسمع كنعانيا يتكلم …
سجل العالم الروسي ايغور دياكونوف، نقشا باللغة الكنعانية (البونية) من شمال افريقيا مكتوبا بالحرف اليوناني ( حوالي 100 عام ق.م) يقرأ كما يلي :
‏ ΛΑΔΟΥΝ ΛΥΒΑΛ ΑΜΟΥΝ
‏ΟΥ ΛΥΡΥΒΑΘΩΝ ΘΙΝΙΘ ΦΑΝΕ ΒΑΛ
‏ΥΣ ΝΑΔΩΡ ΣΩΣΙΠΑΤΙΟΣ ΒΥΝ ΖΟΠΥΡΟΣ
‏ΣΑΜΩ ΚΟΥΛΩ ΒΑΡΑΧΩ
ايضا اعيد واوضح واكرر بان الاخوة السريان هم اراميو الرها،والسريانية ليست الارامية الام اي ليست مرادفة للارامية على ما يقول الباحث الكبير أنيس فريحة بل هي احدى فروع هذه اللغة الام العظيمة واقواها….فالارامية فروع ولهجات على ما يقول العلامة اللغوي والمؤرخ اليهودي المصري :اسرائيل ولفنسون.استاذ اللغات السامية في جامعات مصر.
ولغة السريان الحالية ليست لغة ارامية صرف، بعكس اللهجات الاخرى كلهجة معلولا مثلا او ارامية الجليل لغة ربنا يسوع، فاللغة السريانية الحالية ، دخل اليها كلمات كثيرة من اصل :يوناني وكردي وعربي وفارسي وتركي.. ، بسبب الاحتكاك الحضاري والاحتلال…طبعا هذه الامور بحاجة إلى بحاثة واختصاصيين في هذا المجال يعرفون كل هذه اللغات معا..
اللغة الفينيقية بقيت حية الى جانب اليونانية، اندثرت بعد اعتناق ما تبقى من الوثنيين الفينيقيين للمسيحية خاصة بعد دمار معابد فقرا، افقا ومعابد ادونيس….،لكنها في بيروت وفي القسم الشمالي من فينيقيا الطبيعية، اي جبال العلويين بقيت حية حتى القرن السادس، واثار هذه الديانة لا زال واضحا في عقائد النصيريين الحالييين على ما يقول المؤرخ الفرنسي الكبير رينيه دوسو، ايضا بقيت اللغة البونية، الفينيقية ( باللفظ الرومي) حية حتى مجيء المسلمين العرب الى تلك البلاد …