الشاعر والأديب لويس رشراش الرزق

الشاعر والأديب لويس رشراش الرزق

الشاعر والأديب لويس رشراش الرزق
الشاعر والأديب لويس رشراش الرزق من الأسماء السورية المهمة والتي يجب التوقف عندها والتعرف عليها ..
1999-1936م
سيرته الشخصية
ولد في بلدة خبب (محافظة درعا – جنوبي سورية)، وفيها توفي.
عاش حياته في سورية ولبنان.
تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في بلدة خبب، ثم اتجه إلى لبنان، فدرس في مدرسة الآباء البولسيين حيث نال الثانوية العامة، ثم انتسب لجامعة دمشق، فحصل على الإجازة في اللغة العربية.
عمل موظفًا في وزارة الدفاع السورية، وعندما حصل على الإجازة في اللغة العربية، عمل مدرسًا في وزارة التربية بسورية.
رأس نادي الأرمن في سورية، وشارك في كثير من نشاطاته.
شارك في العديد من الأنشطة الاجتماعية والثقافية والوطنية.
الإنتاج الشعري
– له ديوان «مارد الزئبق أغفى» – دار المجد للطباعة والنشر – دمشق 1997. (في رثاء ولده الطبيب «جان»)، بالإضافة إلى العديد من القصائد المخطوطة، وله عدد من الملاحم الشعرية المطبوعة والمخطوطة: ملحمة: «آرا الجميل» – دمشق 1967. (تحكي قصة حب خائب، تفضي إلى حرب مدمرة، وقد أحدثت هذه الملحمة إبان صدورها ردود فعل متباينة، وكُتِبَ حولها العديدُ من المقالات)، و«التدمرية»، وهي ملحمة تاريخية – مخطوطة، و«عندما تصبح الأرض كالدلدال»، وهي ملحمة فلسفية – مخطوطة، و«الفداء الأكبر»، وهي ملحمة شعرية دينية حول فداء المسيح – مخطوطة.
الأعمال الأخرى
– له مسرحيتان مخطوطتان هما: «بلاغ رقم واحد»، و«المطران كبوشي وصراعه مع إسرائيل».
شاعر ذو نفس ملحمي، فقد كتب العديد من الملاحم الشعرية، وله ديوان في الرثاء كتبه إثر وفاة نجله معبرًا من خلاله عن ضراوة الموت وتوحشه، فهو قرين
للإنسان، يولد مع كل مولود، ويسعى جادًا إلى هتك بهاء هذا الإنسان. وما بين الحياة والموت يتفجر القلق وتشتد الحيرة لديه، فالبهجة – فيما يرى – دائمًا تشرب آثار الدموع. كتب الشعر على الطريقتين: تلك التي تلتزم عمود الشعر، وما يطلق عليه شعر التفعيلة، وهو في كلا الاتجاهين يمتلك لغة مواتية، وخيالاً طليقًا، والتزامًا بأبحر الشعر المتوارثة.
مصادر الدراسة
1 – عادل الفريجات: وللكتابة وجه آخر (ط1) – دار طلاس – دمشق 2000.
: قرية من حوران – خبب – سكانًا وعمرانًا وثقافة – دمشق 2001.
2 – عبدالقادر عياش: معجم المؤلفين السوريين في القرن العشرين (ط1) – دار الفكر – دمشق 1985.
3 – الدوريات: عبدالحميد صياصنة: الحياة الفكرية في محافظة درعا – مجلة العمران – وزارة الشؤون البلدية والقروية – السنة الخامسة – سورية مايو 1970.
عناوين القصائد
من : الأنشودة الأولى
من: الأنشودة الثانية
من: الأنشودة الرابعة
من : الأنشودة الأولى
حَطَّ كالطير في مَنامٍ وطارا
أيُّ حُلمٍ؟ – يا حالمًا – ما توارَى
أيُّ حُلمٍ؟ ما إن صحا القلبُ مِن أَحْــلاهُ حتى ألفَى الجليدَ دِثارا
خَيبةُ الوالِه الذي عاش في التيـ
ـهِ بدربٍ، ما مَلَّ فيه العِثارا
يَتوخَّى الرغيفَ مِن خُبزِ كَفّيْـهِ على ناره استحقَّ وصارا
حامِلاً عُشَّه كما الكَنغرُ الـمُرْ
تابُ، يبغي إلى الأمان فِرارا
سَوَّف القلبَ بالرجاء، وهادَى
أمَلاً، ما أطلَّ حتى استَدارا
فَيَّأَ النفسَ، في خَمائِلَ من زَيْـ
ـفِ الأماني، وهَدهَد الأقدارا
غَصَّ ذاك العَجوزُ؟ أم بَهُتَ الحُلـ
ـمُ بعَينَيهِ، في ضَياعٍ وغارا
يا فَيافي الرمالِ، ما ضِحكةُ الأَشـ
ـباحِ في عالمٍ نراه مُعارا؟
ما التماعُ السرابِ في ظَمأ التّا
ئهِ، جَفَّت منه اللهاةُ وحارا؟
أرمَضَت رجلَه الهواجِرُ، فارتا
حَ، على الجَمر، مُدنَفًا ثم خارا
بَسماتٌ هناك تُفلِتُ مِن لَيْـ
ـلٍ بَهيمٍ، تُثَقِّبُ الأستارا
من: الأنشودة الثانية
أيها الحُلمُ، شِئتَ فارجع قليلا
نحو أمسي، فما يَزال ظليلا
ليَ في الأمس واحةٌ أبتغيها
في صحارى مَلَلتُ فيها الرحيلا
يومَ كانت خُضرُ البراعم تَفترْ
رُ على الأيك مُستراحًا خَضيلا
ومَضاتٌ مِن الطفولة، يَهتزْ
زُ، لها القلبُ، مُشرَئبّاً جَفولا
كان طفلاً كأنه ضِحكةُ البُشْـ
ـرَى بجَفْنٍ، بل كان أَمْرَاْ حُلُولا
جاء من بسمة الحياة إليها
رافِدًا فَجْرَها، فصار البَديلا
تحسبُ الصبحَ، رَفَّ في مُقلَتَيه
يُوقِظ النبعَ ريِّقًا، سَلسَبيلا
صحوةٌ، تَنشقُ الملائكُ ريَّا
ها، تُناغي عَواطِفًا وعُقولا
كان شَمسًا له العُيونُ مَجرَّا
تٌ، أَضاءت به مَدارًا جَميلا
كان مَهدَ الصبيِّ في سعة الحبْ
بِ، حوى مُهجةً، ولَذَّ مَقيلا
وحنانًا، يسيلُ مِن مُقلتي أُمْ
مٍ على المهد، دافِئًا، مَذهولا
كانت الأمُّ نَخلةً، قَدْ زَهاها
عِذقُها، يانعًا، شَهيًا، هَدولا
من: الأنشودة الرابعة
للهَنا جَولةٌ، وللبُؤس أُخرى
وفُصولٌ، على المدارات تَترى
وتَمورُ الحياةُ مِن زَحمةِ الأَضْـ
ـدادِ تَزدانُ بالجَمال وتَعْرى
كان منها الإنسانُ طِفلَ نَقيضَيْـ
ـها كِيانًا، يَموج، خَيرًا، وشَرّا
صِيغَ من شَهوةٍ فَداسَ المصابِيـ
ـحَ، ومن عفّةٍ، فأطْلع فجرا
إن يشأ يفرشِ السمواتِ للأَرْ
ضِ، وإنْ شاء يفرشِ الأرضَ جَمْرا
رَفَدَتْه الحياةُ مُستنقعًا حِيْـ
ـنًا، وحينًا نَبعًا تَدفَّق ثَرّا
أيُّهذا الإنسانُ، أنتَ عطاء الـ
ـلهِ ألقاكَ في الأديم، فأَثْرى
أنتَ – ما لَمْ يَغْلُلْكَ رِبقُ الأنانيْـ
ـيَاتِ – مَجدُ الحياةِ، كُنهًا، ومَسْرَى
كُلَّما طالَعَتْكَ صورةُ باريـ
ـك بجَنْبَيْك رُحتَ تُبدِع سِفْرا
كم تَعَهَّدتَ مُوحِشًا، فأفَضْتَ الـ
أُنسَ فيه، وكم تَجَشَّمْتَ قَفْرا
يَخرُج المرءُ من أناهُ، فيَغْدو
للمُنى مَرفَأً، وللحب نَهْرا
كان ناسٌ، كأنَّما اللهُ من عَطْـ
ـفٍ بَراهُم قَلبًا، وروحًا، وفِكرا
أزمَعوا أن يكونَ للعُمرِ مَعنًى
في وجودٍ، يئِنُّ بُؤسًا وقَهْرا
عَرفوا حِكمة الينابيعِ، فانهَلْـ
ـلُوا عَطاءً، وصيَّروا العُسْرَ يُسْرا