شبح الجوع ينتاب الاطفال السوريين

صرخة مواطن سوري ينزف…

صرخة مواطن سوري ينزف
لم نعد نحتمل…
كارثة انسانية تعيشها سورية وشعبها وجيشها (12 مليوناً بحاجة لمساعدات ليستمروا في الحياة من اصل 18 مليوناً بقوا صامدين عشر سنوات ولم يرحلوا)
الدولار الحقير كأصحابه يطير ويذبح ليرتنا… والذهب تضاعف مرات كثيرة
وصار للحلم فقط…
مدخرات المواطن في البنوك ان وجدت صارت كورق الشجر الاصفر في الخريف
ما يجري في الوضع المعيشي في سورية مصيبة و كارثة بكل معنى الكلمة و كل يوم جديد يطل علينا اكثر ايلاماً وتشاؤماً… لابل كل ساعة…
الكورونا ذبحت الناس والدولة والاقتصاد كما ذبحت اكبر الدول لكن تأثيرها فادح علينا في سورية… بسبب الحصار الجائر والعقوبات الاحادية الظالمة التي لاتطال الا المواطن الفقير وليس المسؤول ولا الفاسد ولا دواعش الداخل المضاربين بلقمة عيش المواطن
الغلاء و…هو غير مسبوق بتاريخ سورية فلم نعيشه بالرغم من اننا لم نشهد يوماً جميلاً منذ عقود…
حروب وعدوانات واحتلالات ودمار ونزف ودماء وعقوبات… وسرقة حقول النفط…وهجرة اولادنا وادمغتهم وقدرتهم على الخلق والابداع والسوري مبدع في اي مكان وُجد به…
لقد اسهم السوري بابداعاته في كل الدول العربية مابعد استقلالها وايقظ فيها حس الوطن والانتماء اليه والابداع لاجله والكل يحلف بحياة السوري في الجزائر وتونس وليبيا واليمن وفي لبنان والاردن واليوم في مصر وقبلا… ولازلنا في السعودية والعراق ودول الخليج واليوم بتأثير الهجرة اسهم في البلدان التي لجأ ايها فأبدع بما فيها الاجنبية
اليوم سورية ومنذ بدء الحرب الكونية عليها والارهابية (المقيمة والوافدة اكثر من نصف مليون ارهابي) المدمرة وقيمتها 400 مليار دولار خسائر هذا الوطن الصغير النازف اضافة الى العقوبات المفروضة علينا منذ قرابة نيف وعشر سنوات والوطن والمواطن والجيش يُذبحون وهذه العقوبات كانت منذ ثمانينات القرن الماضي وحتى بدء الحرب العدوانية على سورية بكذبة الربيع العربي وصوابه الخريف الهمجي وجهنم التكفيرية
منذ الثمانينات وحتى الآن نحن تحت العقوبات الاحادية الجانب كنا نشتهي علبة المحارم الورقية والزيت والسمنة… والبندورة وعدنا لنقف بالطابور على الرز والسمنة والزيت النباتي والبندورة والبنزين والمازوت والغاز… هذه صارت …بأسعار فلكية
نسينا اللحمة والفروج صار همنا زجاجة الغاز وربطة الخبز…
ماامسينا فيه الآن من مقاربة الجوع فاق كل شيء
سارقوا موارد الدولة من الفاسدين يتمادون في السرقة وذبح لقمة العيش اكثر واكثر…وذبح الليرة حتى فقدت قيمتها كلياً فكيف نعيش؟ كان الدولار كما اعرفه عبارة عن اربع او خمس ليرات ليصبح في التسعينات متصاعدا ويستقر في ال48 ليرة اليوم فوق الثلاثة آلاف ليرة!!!
حقول القمح والمحاصيل احرقها الاعداء الاميركي والتركي والصهيوني مباشرة او عبر ارهابييهم…باستراتيجية ممنهجة منذ العام الماضي ولكن في هذا العام بدأوها مبكرة في بعض المناطق… العدو الاميركي قصفها ببالوناته الحرارية… وقسد اي داعش الجديدة الكردية تتفرج لابل تساهم في قهر اهلنا المقاومين بحرق اراضيهم في الشمال والشرق…
الاحتلال الاميركي سرق الاهراءات مع قسد الى العراق وكذلك فعل التركي وعصاباته والاميركي سرق ويسرق النفط الى العراق ويضرب ناقلات النفط التي تحمل النفط الينا بالطائرات الدرون المسيرة ولو في اعالي البحار ولو في ميناء ومصب بانياس
العدو التركي يقصف الحقول بقذائفه وارهابييه من “الجيش الحر”  وكل التنظيمات الارهابية التي تحي صباحا  ومساء في مايسمى التحية  العلم للعلم التركي لص حلب اردوغان…الحالم بأمبراطورية عثمانية غادرة وضم حلب وادلب الى تركيا العثمانية…
هذه التنظيمات المسلحة العميلة العبد المأجورالخائن أشعل الحرائق بعدما سرق المعامل والاهراء والكهرباء والنفط والبوتاس وحتى الملح الصخري والسكك الحديدية والآثار…
داعش في البادية… والارهابيون في حوران وادلب يصطادون جيشنا وعساكرنا ناسين انهم ابناء الوطن ولهم اهل وعائلات … وفي السويداء يحرقون الغلال في الارض… ومثلهم الخونة قسد العميلة للاميركان ضد الوطن سورية التي آوتهم بعدما نكلت تركيا في كل عهودها الحاكمة بهم فآوتهم سورية واطعمتهم وشغلتهم…وهكذا قابلوا احسانها بالغدر بها وبأهلها واقامة كيان صهي- تركي في الشمال والشرق…
الغلاء غول يلتهم صبر وعمل و عطاء كل من أمضى عمره بخدمة الوطن (كما نحن) في الكد والتعب وبكل شرف ليجد نفسه صفراً من كل شيء، بنضوب وتلاشي موارده ومدخراته (ان وُجدت ياحسرة)
نعرف أن الأمر أكبر من حكومة و لكن لا بد أن يكون هناك جهة أو سلطة تستطيع أن تفعل شيئاً… ليس من المنطق المقبول للمواطن أن الكل عاجزون عن الحل وينتظرون المصير الأكثر سواداً وهم مكتوفي الأيدي!!!!
اين حكومة الازمة؟
ليس منطقياً ذلك أبدا أبداً، حتى جرعة الأمل التي كنا نبثها عبر صفحتنا ويبثها غيرنا… ونحن كنا نصفها لأنفسنا و أبناء مجتمعنا صارت منتهية الصلاحية و لم تعد تجدي نفعاً!!!! لم نعد نقنع انفسنا…
لقد افلسنا من الامل…
لم يعد لدينا كلام…
حتى طلب التمني من الله صار كلاماً مكرراً صار وانا استغفر الله… لاطعم له
كما نعيش تكرار لحظات الوفاة التدريجية… حتى يأتي الموت الحقيقي…
وأأأأأأأأأأأأأأأأه ياوطني النازف