كنيسة السيدة العذراء للروم الارثوذكس في ادلب

كنيسة السيدة العذراء في “إدلب” وأيقونات لاتعد

كنيسة السيدة العذراء في “إدلب” وأيقونات لاتعد
تعتبر كنيسة ” رقاد السيدة العذراء” من أقدم الكنائس في محافظة “إدلب” التي كانت ما تزال تقام فيها الطقوس الدينية حتى دخول الارهاب للمنطقة، كما أنها الكنيسة الوحيدة للروم الأرثوذكس في محافظة “إدلب”، تقع في وسط المدينة، وتجاور الكنيسة الوطنية الإنجيلية،
.
كنيسة رقاد السيدة العذراء هي كنيسة أرثوذكسية شرقية تتبع أبرشية حلب والإسكندرونة وتوابعها للروم الأرثوذكس، التابعة لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس،
بنيت كنيسة “السيدة العذراء” في مدينة “إدلب”، عام /1886/،ويؤرخ لذلك اللوحة الموضوعة في وسطها والتي تقول (الله في وسطها فلن تتزعزع 1886 م) وقد بنيت بجهود أبنائها وبفرمان من السلطان العثماني “عبد الحميد”، الذي سمح فيه للمسيحين بإنشاء كنائس خاصة بهم، وعلى اللوحة الرخامية التي تعلو مدخل الكنيسة يوجد عبارة تقول: «باسم الله الوحيد، وبفرمان السلطان “عبد الحميد”، للارثوذكس، كنيسة هي المينا الوطيد».
كانت الكنيسة تخدم رعية يقارب عددها /الألف/ نسمة، وقد جدد بناؤها أكثر من مرة كان أخرها عام /2005/
.
كانت كنيسة “إدلب” من الحجم الوسط، يحيط بها صالة وبنائين خدميين تابعين لها، كما يتبع لها مدرسة “جول جمال” الخاصة، ولا نلاحظ في بناء الكنيسة مبالغة زخرفية وعمرانية، ذلك لأنّ مسيحيو “إدلب”، قاموا ببنائها في ذلك الوقت بحسب امكانياتهم، الاقتصادية، فهي ليست من البناء الغني المزخرف والمترف، لأنّها جاءت تعبيراً عن حالة أناس، أرادوا أن يبنوا بيت لعبادة الله، فهو بيت عامر بالحب والاخلاص، أكثر منه بالترف الزخرفي والعمراني،
.
كانت الكنيسة تحوي مجموعة رائعة من الأيقونات القديمة والحديثة يقارب عددها الخمسين أيقونة،
وهي على /ثلاث/ مجموعات 
• مجموعة نقلت إلى الكنيسة من كنائس خارج مدينة “إدلب” كانت مأهولة، ولم تعد موجودة الآن،
• ومجموعة أخرى مرسومة خصيصاً لكنيسة “إدلب”،
• ومجموعة ثالثة من الأيقونات الحديثة تعود للقرنين العشرين، والواحد والعشرين،
أمّا أقدم تلك الأيقونات فيعود عمرها إلى عام /1737/
كما كانت تحوي ايقونسطاس رخامي يعود للعام 1960 وضعت له واجهة خشبية حديثة في العام 2013 ،
.
كما توجد مقبرة تابعة للكنيسة على الطرف الغربي من المدينة وتحوي على كنيسة الملاك ميخائيل. وفي آذار عام 2015 وبعد هجرة معظم أبناء المدينة المسيحيين إثر دخول “جيش الفتح” إلى المدينة ، تعرضت الكنيسة لإنتهاكات عديدة طالت أيقوناتها وأثاثها
——————-
مدونة وطن