تأمل في عظمتك يايسوع....

تأمل في عظمتك يايسوع…

تأمل في عظمتك يايسوع…
* جاء في بشارة القديس يوحنا الانجيلي البشير عن النبي السابق يوحنا المعمدان
( يوحنا:1-7-9)
“جاء شاهداً ليشهد للنور
فيؤمن عن شهادته جميع الناس.
لم يكن هو النور
بل جاء ليشهد للنور.
الكلمة هو النور الحق
الآتي الى العالم
والمنير كل إنسان”
* في تأملي بما شهد فيك سابقك يوحنا المعمدان على لسان تلميذك الحبيب يوحنا الانجيلي المفوه بللاهوت في بشارته …
اقول لك ياسيدي
– ياربي يايسوع أخشع امامك في هذا الصباح…
ياسيد النور والحب والسلام وانسنة اللاهوت ومؤله الانسان…
يدهشني ياسيدي هذا الوصف لذاك الذي جاء ليمهد الطريق أمامك. أن يكون انساناً ليس بجديد، أما ان يكون “مرسلاً من عند الله” فذلك يعني أنه لم يكن من مرجع سوى الله، وكأني به آتٍ مباشرة من السماء. فهل ثمة من عجب إن كانت كلماته تنطوي على صدق وقسوة لايعد لهما سوى الحنان الالهي الكائن في اسمه؟…
– رب ، هب كنيستك اليوم، وهي التي اقتنيتها بدمك الكريم على صليب آثامنا، هبها اليوم مثل تلك المرجعية الالهية الفريدة، كي تجرؤ على قول كلمتك انت، لا كلمات بشرية خالية من كل طعم…
– سيدي ما اجمل ما الهمت تلميذك يوحنا أن يكتب عن سابقك يوحنا من انه جاء للشهادة – وليس لشيء آخر…
– ما احوجنا نحن تلاميذ تلاميذك اليوم الى اكتشاف مبرر وجودنا الوحيد في الشهادة لك، لك وحدك، لا ان نرذلك متجهين الى حلاوة الحياة اليومية الفانية الفاسقة..الى حين وقوعنا في الشدة وانت لما تزل منذ صعودك وجلوسك على الميامن متماهيا مع جميع المعذبين والمقهورين والمظلومين والمطحونين في وطنك سورية وفي فلسطينك ومشرقك وفي طول الأرض وعرضها على سطحها وفي باطنها المتسع لآلاف السجون المعروفة والمجهولة حيث يذبحون انسانك الذي احببت وافتديت…
– رب هب كنيستك اليوم اي هبنا نحن، جزءاً يسيراً من شجاعة سابقك يوحنا العظيمة…
ومعه كل الحق فهو قد ارتكض جنينا في بطن امه اليصابات لما زارتها امك الطاهرة وانت جنينا في حشاها البتولي في اول لقاء بينكما مع ابن خالتك الصوت الصارخ في البرية اعدوا طريق الحق…توبوا وآمنوا فقد اقترب ملكوت السموات…
-رب يسوع شددنا بقوتك واعطنا من حكمتك وطول اناتك في عذاباتك…على الصليب…
نحن نصلب في كل لحظة في هذا الوطن المذبوح، اعطنا جرأة يوحنا لنبقى شهوداً لك في هذه الارض التي يحاولون اقتلاعنا منها…
لك المجد الى دهر الداهرين الى الابد آمين.
جوزيف زيتون
عبدك الراجي رحمتك