جزيرة قبرص جزء من الأرض السورية

 جزيرة قبرص جزء من الأرض السورية
معلومات عامة عن قبرص
تقع جزيرة قبرص في أقصى شرق البحر الأبيض المتوسط أو البحر السوري قديماً، تبلغ مساحتها 9,251 كم2 و عدد سكانها حوالي المليون نسمة معظمهم من المسيحيين الأرثوذكس، بالإضافة الى  بعض الأرمن والقليل من البروتستانت و الموارنة والمسلمين الأتراك. وفيها عدة أعراق من يونان وارمن وأتراك وآخرون… وتعتبر نسبة السكان من أصول سورية في قبرص 40% في القسم الشمالي المحتل من قبل تركيا واكثر من 35ٌ%  ربما يتكلمون العربية، اشتهرت الجزيرة بالنحاس وبالأحجار الكريمة وبموقعها الجغرافي المميز الذي كان يشكل خط دفاعي عن حضارات الأمة السورية السابقة، وخط هجومي على سورية أيضا فكانت منصة لانطلاق العمليات الهجومية على لبنان في حرب تموز 2006، و وقعت قبرص بعد خروج الآشوريون منها تحت الإحتلال المصري الفرعوني ثم الفارسي وحررها منهم الاسكندر المقدوني والغزو الفرنجي في الحملات الصليبية، والتركي وأخيرا الإنكليزي إلى أن نالت استقلالها التام عام 1960م، و هي منقسمة  بين قبرص شمالية تركية محتلة من الغزاة الاتراك منذ عام 1974 الذين اقاموا فيها جمهورية شمال قبرص التركية وسكانها اتراك مسلمون بدون اي اعتراف دولي الا من تركيا التي اقامتها، ولاتزال قوات الغزو التركية جاثمةعلى هذه الارض وتم تهجير او قتل كل سكانها اليونانيين وتحويل كنائسها واديرتها الى جوامع واسطبلات ومخازن كعادة الاحتلال التركي في كل مكان وعبر التاريخ، و جنوبية يونانية انحصرت فيها جمهورية قبرص ذات السيادة والمعترف بها دوليا وهي يونانية السكان بالأغلب اما العاصمة نيقوسيا فهي مقسمة بين الجانبين وتشرف عليها قوات الامم المتحدة .
نجمة سورية
يتساءل الكثيرون حول مسألة الجزيرة القبرصية ولماذا يعتبرها السوريون القوميون الاجتماعيون أرضاً سورية؟ ولماذا تُسمى نجمة سورية؟ وكثيراً ما يُطرح الأمر مصحوباً بالسخرية والاستهزاء لما يرونه طرحا غير واقعي أو ضربا من ضروب الرفاه الفكري.
تقع جزيرة قبرص في أقصى شرق البحر الأبيض المتوسط أو البحر السوري قديما. 
واشتهرت بموقعها الجغرافي المميز الذي كان يشكل خطاً دفاعياً عن حضارات الأمة السورية السابقة وخط هجومي على سورية أيضا كما اسلفنا…
بعض الأسباب التي تجعل قبرص قطعة وامتداد جغرافي لمنطقة الهلال السوري الخصيب
اولاً: قبرص جزء من الجيولوجيا السورية التي ظهر معظمها فوق بحر تيس بين ١٥٠ – ١٣٠ مليون سنة، وأحدث قطع من جيولوجيا سورية  هو سهل عكار، اقتطعت قبرص من سورية منذ ٥٠ – ٦٠ مليون عام، وما زالت عرضة للحركة والابتعاد نحو الشمال الغربي بفعل ضغط الصفيحة السورية (جزء من الصفيحة العربية في آسيا) على الصفيحة الاناضولية، ساهمت عوامل الحت والتعرية بتوسيع خليج الاسكندرون وتآكل السواحل الشرقية والشمالية الشرقية لقبرص.
قبرص وسورية
1- تبعد جزيرة قبرص عن مدينة اللاذقية 95 كم وعن سواحل كيليكية المحتلة 65 كم وعن لبنان 200 كم وعن اليونان 800 كم، إنَّ هذه الجزيرة تكاد تكون ملتصقة بالشاطئ السوري، و“قطعة من الأرض السورية في الماء”، تشكلت قبرص عند الدور الجيولوجي الثالث عند حدوث غور الانهدام في سورية الطبيعية، وانفصلت الجزيرة بفعل الحوادث و الحركات التكتونية عن جبال طوروس في الشمال الغربي السوري وما يؤكد هذا تشابه المواد العضوية والصخور و التربة إلى اعتبار جبل ترودوس في السلسلة الجنوبية الغربية في قبرص امتدادا لجبل الأقرع في الشام، و بعد انفصال الجزيرة عن جبال طوروس تشكل خليج الإسكندرون، فتكوينها الجيولوجي من تكوين أرضِ سورية، و قربها إلى سواحل سورية الطبيعة كلها عوامل تؤكد أن قبرص جزيرة آسيوية.
2- تشكلت قبرص عند الدور الجيولوجي الثالث عند حدوث غور الانهدام في سورية الطبيعية، ما ادى الى حصول تسونامي هو الأضخم من نوعه في التاريخ،  غمر مناطق شاسعة من مناطق شرقي البحر السوري (وهو ما يسمى البحر الأبيض المتوسط حاليا) وبالتالي انفصلت الجزيرة بغمر تلك المنطقة الواقعة ما بينها وبين الساحل الشرقي للبحر السوري بالمياه بفعل ذلك التسونامي. وهذه الحادثة أدت الى انفصالها عن شقيقتها جبال طوروس في الشمال الغربي السوري (لبلاد الشام).
ولقد اغرق هذا التسونامي الضخم السواحل الشرقية للبحر السوري وكذلك مصر وليبيا، حيث أعلن الباحث الأميركي المستقل روبرت سارماست بتاريخ 2004/11/14 من ليماسول – إنه عثر على دليل على وجود القارة المفقودة اطلانتس، وهي آثار مدينة اتلانتيس الأسطورية المفقودة في قاع شرق البحر المتوسط قبالة ساحل جزيرة قبرص الشرقية، مؤكدا أن بقايا هذه المدينة التي تحدث عنها افلاطون مدفونة في أعماق البحر المتوسط بين قبرص وسورية. حيث ان نتائج المسح للمياه العميقة بالموجات فوق الصوتية لتلك المنطقة أظهرت أن هناك مباني من صنع البشر على تلٍ غارقْ، تشمل جدارا طوله 3 كلم وقمة تل، يحيط بها سور وخنادق على عمق 1500 متر من سطح الماء. وستكون أعجوبة، إذا عثر عليها بالتأكيد، فمواصفات الجدران تطابق مقاييس الأكروبوليس في مدينة اتلانتيس بحسب كتابات الفيلسوف الإغريقي أفلاطون. وأوضح البحث أن حوض البحر المتوسط شهد طوفاناً في حدود عام تسعة آلاف قبل الميلاد غمر قطعة مستطيلة الشكل من اليابسة.
وقال سارماست أن فريقه تمكن من اكتشاف وجود آثار مستوطنات بشرية، على عمق حوالى 1.5 كيلومتر تحت سطح البحر، على بعد ثمانين كيلومترا عن الساحل الجنوبي الشرقي لقبرص.
وبدأ سارماست بحثه عن القارة المفقودة منذ عشرة أعوام وهو واثق من انه وصل الى هدفه.
ونشر سارماست في العام 2013 كتابا بعنوان “اكتشاف اطلانتس: مفاجآت جزيرة قبرص” أكد فيه أن قبرص هى الجزء الذى مازال ظاهرا من أطلانتس، والتي كانت ترتفع فوق سطح الماء الحالي بحوالي 1600 متر.
واضاف ان اكتشافاته هذه تعتمد في كل النقاط على المعلومات التي أوردها أفلاطون في حوار “تيميوس” و”كريتياس”، وهما أول نصين مكتوبين يشيران إلى وجود اطلانتس التي يصفانها بأنها مقر حضارة مزدهرة غرقت في النصف الثاني من الألف الثاني قبل الميلاد.
3 – ما يؤكد الترابط ما بين الجزيرة والساحل السوري بعد هذا الغمر المائي الضخم بفعل التسونامي، هو تشابه المواد العضوية والصخور والتربة إلى اعتبار جبال ترودوس في السلسلة الجنوبية الغربية في قبرص امتدادا لجبل الأقرع في سورية، وبعد انفصال الجزيرة عن جبال طوروس تشكل خليج الإسكندرون. فالتكوين الجيولوجي هو من تكوين أرضِ سورية، وقربها إلى سواحل سورية الطبيعة كلها عوامل تؤكد أن قبرص جزيرة سورية.

ثانيا – التاريخ و الارتباط المباشر بالمشرق 

قبرص جزيرة تقع بين خطي عرض (35 َ 34 ْ ـ42 َ 35 ْ شمال خط الاستواء، وبين خطي طول 17 َ 32 ْ ـ40 َ 34 ْ شرق غرينتش). وهي ثالث أكبر جزيرة من جزر البحر المتوسط بعد صقلية وسردينيا إذ تبلغ مساحتها نحو 9280 كم²، ولا تبعد جزيرة قبرص عن تركيا سوى 70 كم، وهي المسافة الفاصلة بين رأس كورماكيتي Kormakiti القبرصي الشمالي  ورأس أنامور  Anamur التركي الجنوبي ماسهل على الاتراك غزوها عام 1974، ولكنها تبعد عن  سورية 110 كم، وهي المسافة الفاصلة بين ساحل اللاذقية ورأس سان اندرياس St. Andreas القبرصي الشرقي.

“خيروكيتيا” القريبة من مدينة لارنكا على الشاطئ الجنوبي من الجزيرة
يعود الارتباط السكاني بين الجزيرة و السواحل السورية من جهة الغرب إلى العصر الحجري الحديث، و ما يدل على ذلك مناجم خيروكيتيا ومناجم كالافاسوس تنتا، الّتي بناها السوريون القادمون من شواطئنا السورية حوالي سنة 7000 قبل الميلاد أي قبل مجيئ اليونانيين إلى الجزيرة بنحو 6 الآف عام، كما صدرت النحاس إلى بلاد الرافدين والشام عن طريق المدن السورية، ونشأت علاقات تجارية قوية بين قبرص و الساحل السوري المعروف الآن إلى القرن الخامس عشر قبل الميلاد حيث ازدهرت هذه التجارة.

ووجد العديد من الآثار والخزفيات الأوغارتية، ووجد علماء الآثار العديد من القطع النقدية من الفضة و البرونز في جزيرة “آرادوس – ارواد”مشابهة لمثيلتها في قبرص، و هذه  العملات النقدية لم يقتصر وجودها على المراكز التجارية الفنيقية في قبرص فقط، بل في مختلف المراكز مثل قرطاج في تونس، وجزيرة صقيلية في إيطاليا، و جزيرة سريدينيا التابعة لفرنسا. وتشابهت هذه العِملات النقدية بما عليها من الرموز الفينيقية كالمياه وحصان البحر والدلافين.  بالإضافة إلى رموز دينية مثل الإله ملقارات، وأيضا نقوش شجر الأرز، و هذا دليل على نشوء تجارة قديمة بين البر السوري و قبرص.

و قد تزامن هذا العهد السابق للميلاد مع هجرات متواصلة من سكان الجزيرة إلى السواحل السورية و بالعكس. و الفضل الكبير يعود إلى الحضارة الفينيقية الّتي أسهمت بشكل كبير في توطين حياة السوري على قبرص لقربها من مدنهم الاساسية كصور العاصمة و جبيل المدينة الدينية، وما مكن الفينيقيون من الانتشار الواسع في حوض البحر المتوسط وما بعده هو تصميم لعدة نماذج من السّفن الشراعية القوية والمتينة و الّتي بعضها كان يتشكل من سارية واحدة وشراع مربع و تتحرك بقوّة الدفع عن طريق مجاديف خشبية.

نماذج السّفن الفينيقية
أسلافنا  الفينيقيون البحارة عملوا في الملاحة وصيد الأسماك والتجارة، وكانوا يغطسون عميقاً في المياه لحصاد الاسفنج البحري ومن ثم يعالجونه، ويستخدموه للتنظيف او لبيعه ويعود الفضل لهم باكتشاف المرجان البحري و برعوا بصناعة الألبسة الارجوانية والعاج و الزجاج والفخاريات والغاروالنبيذ ومختلف السلع. 

أما في قبرص بالإضافة إلى أعمالهم التقليدية التي كانوا يقومون بها، استخرجوا النحاس والأحجار الكريمة الثمينة الّتي كانت تباع معهم بأسعارٍ كبيرة.

و قد دلت الحفريات التي تمت قرب مدينة لارنكا القبرصية  على وجود نقوش فينيقية كثيرة قرب المدينة، وأن الفينيقيين استوطنوا هناك في االالفية الأولى قبل الميلاد، وتبعهم غيرهم وبأعداد كبيرة عام 700 قبل الميلاد، وكانت أحدى مدنهم الهامة تسمى كيتيون هي دولة فينيقية في قبرص.

وأشاد الفينيقيون في قبرص العديد من النقاط التجارية التي انطلقوا منها إلى بحر إيجه، وجزيرة صقلية، ومالطا، و تونس وتشييد مدينة قرطاج، ووصولاً إلى اسبانيا و سواحل أوربةالمطلة على المحيط الأطلسي بدافع التجارة، و حبهم للاستكشاف ووصلوا الى مصب الأمازون وتركوا نقشاً بالفينقية يوثق وصولهم الى هذا المكان البعيد. والجدير بالذكر بأن الفينيقيين هم أول من بنى مدن قبرص، والفيلسوف زينون صاحب المدرسة الرواقية كان سوري فينيقي من قبرص إلّا أنَّهُ دُفن في اليونان وكرموه بشكلٍ لائق.

مدينة كيتيون الأثرية
من القرن 8 إلى 6 قبل الميلاد كانت قبرص تحت الإدارة الآشورية، وكان الملك سرجون الثاني يفتخر بأنه تلقى خضوع ملوك قبرص حسب المسلّة التي نصبت في كيتيون، عاصمة الدولة الآشورية في قبرص، و أبقى الآشوريون على المدن القبرصية التي وصل عددها إلى 10 مدن سنة 673 ق.م حسب لائحة التابعين لأسر حدون وآشور بانيبال 

ثالثا – الثقافة و العادات 
التأثير الفينيقي كان واضحا في اللغة و الكتابة، و حتى في شكل الأواني والهندسة المعمارية والأشكال التصميمية للقبور مثل قبور تاماسوس وكايتون وغلوغوي وتربيزا، وهناك مدوّنة جنائزيّة تعود إلى بداية القرن 9 قبل الميلاد وتدلّ على أنّ الفينيقيّين الذين أقاموا سنة 900ق.م في قبرص، احتاجوا أن يملؤوا مدفن أحد الوجهاء بالدعوات على من يتجرأ ويتعدّى على القبر، و بالإضافة إلى الهندسة الموجودة فهي تنبع من الهندسة الفينيقية الموجودة آثارها في بلاد كنعان قرب “اورسليم (الاسم الآرامي)-اورشليم (الاسم العبراني)” القدس، و اكتشاف مئات الآثار السورية الآشورية والفينيقية وما قبل، وبالنسبة إلى الدين كانت قبرص تؤمن بالآلهة بعل وأشمون وملقارت وعشتار وغات و آلهة قبرصية مثل فوماي و سَسم.

ثمة آثار فينيقية مكتشفة في قبرص تعود للألف الأول قبل الميلاد معروضة في متحف ميتوربلانت – نيو يورك.

الكنيسة الارثوذكسية
وبالقرب من الجزيرة  مدينة أنطاكية السورية عاصمة الكرسي الانطاكي، ثم اصبحت دمشق هي العاصمة بعد ان دمر الظاهر بيبرس المملوكي انطاكية بعد قتله شعبها المسيحي الانطاكي واستباحة اهلنا بالتطهير الديني عام 1268م.

  في مطلع القرن الخامس المسيحي  خلال الحقبة الرومية انفصلت الكنيسة القبرصية الأرثوذكسية في مجمع أفسس في عام 431، ومن خلال مرسوم الإمبراطور زينون، واصبحت كنيسة مستقلة لها رئيس اساقفة ومطارنة ابرشيات.

كما ان الطابع المشرقي الموجود في الموسيقى والالحان الرومية والفلكلور القبرصي، كله يأتي ضمن إطار قرب العلاقات الإنسانية و تشابهها إلى حد بعيد مع نظيرتها في سواحل سورية الغربية، ووفق القوانين الدولية للجزر فإن جزيرة قبرص تقع ضمن المياه الأقليمية السورية المحتلة من تركيا، لذا هي جزيرة جغرافياً وتاريخياً وإنسانياً سورية. وبالرغم من مضي أكثر 2000 عام تقريبا على آخر حضارة سورية كانت موجودة هناك، إلا أنها ما زالت محافظة على طابعها الشرقي المتوسطي الّذي يجعلها سورية.

و لماذا لم نقوم بمساعي لتحقيق غايات اقتصادية على الأقل مع قبرص؟

انه سؤال مشروع بعد تبيان انها سورية في كل ماذكرنا، يجيب البعض أننا شعب بالعموم متعب، وضعف عوده بعد الإحتلالات المتتالية التي لم تواجهها أمة في التاريخ من الفارسي، إلى العربي، إلى  التركي السلجوقي والعثماني إلى الأوربي وأخيرا إلى الاحتلال الفكري العروبيماجعلنا اننا مجتمع جاهل ولا يقرأ، ولا يهتم سوى لمسكنه الصغيرالساكن فيه مما أدى إلى ضياع الهوية السورية القبرصية و تقسيم الأمة إلى جزئيات مجهرية لا ترى على خارطة العالم الحديث .

ولكن يقينا انه إذا كانت الجزيرة تنتمي جغرافياً إلى القارة الآسيوية، غير أنها بشرياً وثقافياً يغلب عليها الطابع الأوربي ومسيحية يونانية ورومية الجنس والعقيدة.

خريطة قبرص

سلسلة جبال كيرينا

تتمتع قبرص بمناظر خلابة للغاية. وتنتظم الجبال الوعرة والشواطئ الرملية ذات اللون الذهبي على طول الساحل. ويفصل سهل مساوريا العريض الخصيب بين سلسلتي جبال ترودس وكيرنيا. وتُعدّ سلسلة ترودوس التي تقع في الجانب الغربي، السلسلة الكبرى. وتغطي بعض أجزاء هذه السلسلة غابات كثيفة. وأعلى قمة في هذه السلسلة هي قمة جبل أوليمبس وتبلغ 1,952م فوق مستوى سطح البحر. وتمتد سلسلة  جبال كيرينا على طول الساحل الشمالي لقبرص.

تضاريس قبرص في معظمها جبلية، حيث تشكل الجبال وأشباهها نحو 70% من مساحة الجزيرة، والباقي سهول، وتنتظم جبال الجزيرة ضمن سلسلتين، إحداهما جنوبية متكتلة تشكل معظم أراضي نصفها الجنوبي، والأخرى شمالية متطاولة تمتد على طول ساحلها الشمالي من خليج مورفو إلى رأس سانت أندرياس، ويفصل بين الكتلتين سهل واسع. وتعرف السلسلة الجنوبية الضخمة باسم جبال ترودس Troodos المؤلفة من العديد من الجبال الشاهقة التي يشمخ بعضها إلى ارتفاعات تزيد على 1500م، كما في جبل اوليمبوس Olympus أعلى جبال الجزيرة الذي يصل ارتفاعه إلى 1653م،  وجبل ادلفي Adelphi بقمته ذات الارتفاع 1617م،  وجبل بابوتسا Papoutsa بارتفاع 1562م.

ويبلغ امتداد السلسلة الشمالية نحو 160كم على طول الساحل الشمالي، فيما يعرف الجزء الغربي منها باسم جبال كيرنيا  Kyrenia، والجزء الشرقي باسم جبال كارباس Karpas، وهي أخفض ارتفاعاً من جبال ترودوس، ويقل ارتفاعها من الغرب باتجاه الشرق؛ حيث ترتفع أعلى قمة في جبال كيرِنيا وهي قمة جبل بو فافنتو Buffavento إلى 956م، بينما لا يصل أعلى ارتفاع في  جبال كاراباس 600م، كما أنها أقل اتساعاً، إذ لا يتجاوز وسطي عرضها 10كم، في حين يزيد اتساع السلسلة الجنوبية على 30كم.

وإضافة إلى السهول الساحلية الضيقة عموماً الممتدة على طول سواحل الجزيرة، وباتساع تراوح بين 2 كم في الشمال والجنوب الغربي، ونحو 4-8كم في الشرق والغرب، فإن أعظم سهولها هي السهول الوسطى الفاصلة بين جبال ترودوس  وجبال كيرنيا، والمعروفة بسهول مساوريا Mesaoria الممتدة من خليج مورفو غرباً إلى خليج فاماغوستا شرقاً بطول نحو 96كم، واتساع يراوح بين 16-32كم. وهي سهول رسوبية لحقية، خصبة التربة، تؤلف عماد الاقتصاد الزراعي في الجزيرة، وترويها مجموعة من المجاري المائية النهرية التي تنبع من الجبال على جانبيها، من أهمها نهران ينبعان من جبال ترودوس، هما:  نهر بيدياس Pedias  ونهر يالياسYalias، كما ينبع العديد من الأنهار القصيرة المجاري من أعالي المنحدرات الجنوبية لجبال ترودس، متدفقة جنوباً إلى البحر، وثمة أنهار أخرى أقصر في الشمال.

الريف القبرصي في الطريق إلى جبال ترودس في الصيف

المناخ

قبرص جزيرة ذات مناخ لطيف مُشمس طوال العام. ويتساقط الجليد بكثرة على جبال ترودوس في بداية العام الميلادي. اما سهل ماسوريا فمعتدل شتاء، إلا أن الحرارة قد ترتفع في فصل الصيف إلى أكثر من 38°م.

 سد كوريس هو الأكبر في شبكة من 107 سد في قبرص.

الأمطارقبرص ذات مناخ متوسطي نموذجي دافئ جاف صيفاً، ومعتدل رطب ماطر شتاء، مع وجود فروقات كبيرة في الحرارة والأمطار ما بين سهولها وجبالها، ففي نيقوسيا  الواقعة في منتصف سهل ميساوريا يبلغ متوسط حرارة شهر يناير 10.2ْم وشهر يوليو 32.2ْم، أما في ليماسول Limassol على الساحل الجنوبي، فإن متوسط حرارة يناير يرتفع إلى 12.5ْم، وينخفض متوسط حرارة يوليو إلى 29.8ْم؛ ليتدنى متوسط حرارة يناير في الجبال الجنوبية إلى نحو 4.5ْم، و21.5ْم في تموز. أما الهطول فمعظمه مطري باستثناء أعالي الجبال الجنوبية التي تهطل الثلوج فوقها شتاء. ويبلغ المتوسط السنوي للأمطار في قبرص نحو 480مم، مع تباين كبير ما بين أجزائها المختلفة؛ ففي حين تتجاوز كمية الأمطار السنوية 100سم في الجبال الجنوبية، فهي في السهول الغربية بين 60-80سم، وفي السهول الشرقية بين 50-60سم، لكنها في سهل مساوريا بين 30-50سم، وتكون في نيقوسيا نحو 48سم، ونحو 80% من أمطار قبرص تهطل في نصف السنة الشتوي، وتكاد أشهر الصيف الثلاثة  حزيران وتموز وآب تكون خالية من الأمطار. ولجنوبي قبرص دورمهم في تشكل بعض المنخفضات الجوية الجبهية، وفي بعث المنخفضات الجوية الهرمة التي تصلها.

وتغطي الغابات نحو 1740 كم² من مساحة الجزيرة؛ ما يكافئ 19% من إجمالي مساحتها، وتغلب عليها أشجار: السرو والأرز والخرنوب والزيتون والصنوبر  (الحلبي والكورسيكي والحجري) والأوكاليتيوس.

خريطة ادارية لقبرص

خريطة مناطق قبرص

توزيع سكان قبرص في 1960