الامير حبيب لطف الله

شوام الروم الأرثوذكس في مصر… السيدة هيلانه سياج، والأمراء آل لطف الله

شوام الروم الأرثوذكس في مصر
السيدة هيلانه سياج، والأمراء آل لطف الله
قدمت هيلانه سياج الي مصر مع عائلتها من الشام في أواخر القرن التاسع عشر.

أقامت هيلانه سياج مشاريع خيرية في الإسكندرية منها مدرسه “هيلانه سياج” و/ أو “يد الاحسان سابقا”، وملحق بها كنسية صغيرة للروم الأرثوذكس العرب هي “كنيسة القديس انطونيوس”. وهي المدرسة الموجودة في منطقة الشاطبي بالإسكندرية، مقابل مدرسة سان مارك.

مدرسة المحسنة هيلانة سياج الشاطبي الاسكندرية
مدرسة المحسنة هيلانة سياج الشاطبي الاسكندرية
مع العلم بوجود كاتدرائية رقاد والدة الإله للروم الأرثوذكس العرب أيضًا في الإسكندرية في شارع القائد جوهر بالقرب من ميدان المنشية الصغرى. بُنيت الكنيسة عام 1885 وتكفل بتكاليف بنائها آل كرم.
كما أن هيلانه سياج اشترت أيضًا أرض مساحتها فدان ( حوالي ٤٢٠٠ متر مربع ) خصصتها لتكون مدافن للروم الأرثوذكس العرب في الإسكندرية وبنت داخلها كنيسة باسم “القديس يوسف الرامي”.
كما وهبت بموجب عقد الهبة رقم ٢ لقانون مجلس إدارة كنيسة رؤساء الملائكة بالظاهر مبلغ من المال لبناء هذه الكنيسة. ويقال إن جملة ما تبرعت به كان حوالي ٣٠ ألف جنيه مصري (كان قيمة الجنية المصري آنذاك تفوق قيمة الجنيه الذهب).
توفت عام -١٩٢٩- عن عمر يناهز ٨٠ عام
على ذكر كنيسة رؤساء الملائكة، يتوجب ذكر حضرات المحسنين الأمراء آل لطف الله. كانت عائلة لطف الله من العائلات المرموقة في الساحل السوري. وكونوا ثروة كبيرة من تجارة القطن المصري.

وقد وهب الأمير ميشيل لطف الله الشقيق الأكبر في العائلة أرض الفيلا التي كانت تسكن فيها العائلة في ظاهر القاهرة لبناء كنيسة لخدمة الروم الأرثوذكس العرب في القاهرة، وشيدت كنيسة وتم تكريسها عام ١٩٣٢.، وسُميت باسم “رؤساء الملائكة” على اسم شفيع الأمير ميشيل لطف الله.

فؤاد ابن ميشيل لطف الله مع كشافة كنيسة رؤساء الملائكة للشوام في الضاهر
فؤاد ابن ميشيل لطف الله مع كشافة كنيسة رؤساء الملائكة للشوام في الضاهر
كما أن ميشيل لطف الله حوّل سكنه الخاص في شارع رمسيس بمنطقة العباسية بالقاهرة إلى مستشفى باسم “دار الشفاء” وهي قائمة حتى اليوم، وكان قد تم تأميمها في عام 1965 مع ما تم تأميمه من ممتلكات آل لطف الله وأصبحت تتبع وزارة الصحة.
أما أخوه الأمير حبيب لطف الله فقد قام بشراء قصر الجزيرة عام ١٩١٩، وحوّله إلى سكن خاص به.
كان هذا القصر قد أقامه الخديوي إسماعيل عام ١٨٦٩ ليكون المقر الرسمي لضيوف احتفالات افتتاح قناة السويس.
وفي عام ١٨٧٩  باعت الحكومة المصرية هذا القصر لشركة الفنادق المصرية لسداد جزء من ديون الخديوي إسماعيل، وتم تحويله إلى فندق باسم “قصر الجزيرة”.

لكن بعد انهيار الحركة السياحية في مصر أثناء الحرب العالمية الأولى قررت الشركة المالكة بيع القصر إلي الأمير حبيب لطف الله.

الأميرة فوزية فؤاد أثناء إفتتاحها مستشفى دار الشفاء في عام ١٩٥٠ وكان في استقبالها يوسف صيدناوي باشا رئيس مجلس إدارة المستشفى وميشيل بك لطف الله نائب الرئيس (مساهمًا بـ ٢٠٪؜ من راس مال المعلن للمستشفى).
الأميرة فوزية فؤاد أثناء إفتتاحها مستشفى دار الشفاء في عام ١٩٥٠ وكان في استقبالها يوسف صيدناوي باشا رئيس مجلس إدارة المستشفى وميشيل بك لطف الله نائب الرئيس (مساهمًا بـ ٢٠٪؜ من راس مال المعلن للمستشفى).
وكما سبق الذكر أنه في عام 1965 تم تأميم ممتلكات آل لطف لله، فتم تأميم القصر. وباعته الدولة (أو تم تأجيره) إلى شركة ماريوت العالمية للفنادق، وأصبح اسمه “فندق ماريوت القاهرة وكازينو عمر الخيام”.
نقلاً مع التعديل والإضافة عن: أبناء الروم الأرثوذكس الناطقين بالعربية في مصر.
المتروبوليت نقولا، مطران إرموبوليس (طنطا) وتوابعها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصور المرفقة:
١- ٣ صور تخص مدرسة هيلانه سياج، الشاطبي بالإسكندرية.
٢- صورة الأميرة فوزية فؤاد أثناء إفتتاحها مستشفى دار الشفاء في عام ١٩٥٠ وكان في استقبالها يوسف صيدناوي باشا رئيس مجلس إدارة المستشفى وميشيل بك لطف الله نائب الرئيس (مساهمًا بـ ٢٠٪؜ من راس مال المعلن للمستشفى).
٣- صورة الأمير حبيب لطف الله.
٤- صورة للوجيه فؤاد ابن ميشيل لطف الله في إحدى احتفالات كشافة الشرق منطقة الظاهر في كنيسة رؤساء الملائكة.
يا كنيستي كم مرّ عليكِ، رحم الله المُحسنين الأراخنة الأرثوذكسيين في مصر.