التقويم اليولياني

التقويم

التقويم

مدخل

في تدوينتنا هنا نسلط الضوء على التقويم في المسيحية اليولياني والغريغوري بادئين بالتقويم العبراني لترابطه مع المسيحية، ثم نسلط الضوء بعد خلاصة بحثنا هذا المرتبط بالكنيسة وقيامة السيد المسيح من بين الاموات، على التقويم الهجري والتقويم السوري القديم فالتقويم البابلي وهو مرنطَزْ التقويم العبري فالتقويم المصري…

ان تركيب السنة المسيحية المعتمدة في العالم الرومي يتأثر بثلاثة تقاويم هي التقويم العبري والتقويم اليولياني، والتقويم الغريغوري.

التقويم العبري
التقويم العبري

التقويم العبري

هو التقويم الذي يستعمله اليهود منذ ماقبل التجسد، والذي عاش في ظله السيد المسيح على الارض والرسل القديسين، وحدثت في إطاره آلام الرب يسوع وقيامته وحلول الروح القدس على التلاميذ.

التقويم اليولياني

اتبعته الكنيسة المقدسة منذ عهد الامبراطور قسطنطين الكبير.

في تاريخه

بعد أن استولى يوليوس قيصر على مصر عام 48 قبل الميلاد استدعى يوليوس قيصر أحد فلكي الإسكندرية و يدعى سوسيجينس (Sosigenes) و طلب إليه أن يضع نظاما ثابتاً للتقويم، فألغى النظام المتبع في التقويم الروماني باستخدام السنة القمرية وجعل طول السنة كما في التقويم المصري القديم 365 يوماً،  إلا انه أضاف ربع يوم في كل سنة، ليتوافق مع السنة الشمسية. و لا يُعرف كيف توصل سوسيجينس إلى هذا التقويم، لكنه من المحتمل أن يكون قد أخذه من علماء بابل. وقد جعل مبدأ هذا التاريخ أول كانون الثاني سنة 709 من تأسيس مدينة روما ( سنة 45 قبل الميلاد) ،
و سمي التقويم بالتقويم اليولياني نسبة إلى القيصر يوليوس. ويعتمد هذا التقويم على دوران الأرض حول الشمس. والوحدات الزمنية في هذا التقويم هي اليوم الشمسي / الشهر التقويم / السنة الفصلية. والسنة الفصلية تساوي 365.2422 يوماً. ولكي يتم تفادي الكسر في هذه السنة فقد جعلت السنة 365 يوماً لثلاث سنوات متتالية (سنة بسيطة) بحيث تجمع الكسور في السنة الرابعة لتصبح 366 يوماً (سنة كبيسة)، أي السنة التي تقبل القسمة على 4 بدون باق. يضاف اليوم الزائد في السنة الكبيسة إلى شهر شباط ليصبح 29 يوماً. بهذه الطريقة أصبح متوسط طول السنة اليوليانية يساوي 365.25 يوماً وهذا يعني أن السنة اليوليانية تزيد عن السنة الحقيقة بمقدار 0.0078 يوماً = 11 دقيقة و 14 ثانية أي يوم كامل كل 128 سنة. وهذا يعني أيضاً أن التاريخ طبقاً للتقويم اليولياني سيكون متأخراً قليلاً عن التاريخ الحقيقي. وعدد الشهور حسب هذا التقويم 12 شهراً ثابتة في أطوالها ماعدا الشهر الثاني.
التقويم الغريغوري
التقويم الغريغوري

التقويم الغريغوري

هو في الحقيقة تقويم، وُضِعَ في رومه في عهد البابا غريغوريوس الثالث عشر، وانتشر في العالم كله، وتبناه بعض الروم في العصر الحديث.(1)

في تاريخه

ينسب هذا التقويم إلى البابا غريغوريوس الثالث عشر الذي قام بإجراء تعديلات على التقويم اليولياني حيث لاحظ في سنة 1582 أن الاعتدال الربيعي وقع في يوم 11 آذار أي أن هناك خطأ قدره (10) أيام وقع ما بين سنتين 325 إلى 1582 وهذا الفرق ناتج في أن السنة الشمسية ليست 365 يوما وربع (6 ساعات) بل أنها 365 يوما و (5) ساعات و 48 دقيقة و 46 ثانية فالخطأ يبلغ يوما واحدا في كل 128 سنة.
و لتصحيح هذا الفرق فقد اعتبر يوم الجمعة 5 تشرين الاول سنة 1582 ميلادية اليوم الخامس عشر منه، ولئلا يتكرر الخطأ وبقاعدة ابسط، فقد جُعل التصحيح 3 أيام في كل 4 قرون.
وعلى هذا فالسنون الكبيسة هي التي تقبل القسمة على 4 ما عدا السنين القرنية، فلا تكون كبيسة ألا إذا انقسمت على 400 فالسنون 1980، 1984، 1988 تعتبر كبيسة في التقويم اليولياني والغريغوري أما السنون 1500، 1700، 1900 فأنها تعتبر كبيسة في التقويم اليولياني، لكنها بسيطة في التقويم الغريغوري. الذي استعمل أولا في رومه ثم في فرنسا وأسبانيا والبرتغال، أما إنجلترا فاتبعته سنة 1752 واليابان سنة 1872 واليونان ورومانيا سنة 1923 ولا تزال بعض الأمم لم تستعمله حتى الآن.
بالرغم من ضآلة الفرق بين السنة اليوليانية والسنة الحقيقية، إلا أن عملية تراكم الخطأ مع مرور السنوات كانت واضحة ولا يمكن أن تتماشى مع الواقع. والفعل في 5/10/1582 م أي بعد مرور حوالي 16 قرناً من بدء التاريخ اليولياني، لوحظ أنه تأخر عن التاريخ الحقيقي بمقدار 10 أيام، الأمر الذي أدى إلى لزوم ضبطه حيث أضيف هذا الفرق ليصبح التاريخ الجديد مساوياً 15/10/1582 م، وهو التاريخ المفترض أن يكون.
التقويم اليولياني
التقويم اليولياني

الوضعية التاريخية

ينحدر التقويم العبري من التقويم البابلي (بلاد مابين النهرين) ومنه اعتُمِدَ الشهر القمري، وزيادة الشهر الثالث عشر كل سنتين او ثلاث سنوات. (لأن الفرق بين السنة القمرية والسنة الشمسية هو 11 يوماً).

اسماء الأشهر العبرية

ايلول، تَشَري، ششوان، كسلو، نبت، شباط، آذار، نيسان، أيار، سيؤان، تموز، آب.

الأيام هي

يوم ريشون، يوم شاني، يوم شليشي، يوم رابعي، يوم خميسي، يوم شيشي، يوم شبت.

اليوم العبري 

يبدأ عند غروب الشمس، وتبدأ السنة العبرية في الأول من شهر تَشَري (يصادف في اواسط ايلول)…اما طول السنة فيتراوح بين 353 يوما و385 يوماً.يحتفل بعيد الفصح الناموسي عند اكتمال بدر شهر نيسان، الذي يحُلُ بالضرورة بعد اعتدال الربيع في آذار الأول أو الثاني ( آذار الثاني يضاف الى السنة العبرية التي تبنتها السنة المسيحية الرومية فهي:

– عدد أيام الاسبوع هي سبعة أيام، ابتداءً من القرن الأول، يوم الأحد هو اول ايام الاسبوع، ويوم العطلة الرسمية (إنطلاقاً من سنة 321 في السنة الثانية لتدشين القسطنطينية عاصمة ثانية للأمبراطورية الرومانية والاولى في الأمبراطورية الرومية، او الامبراطورية الرومانية الشرقية، وهذه التسمية الادق وليست التسمية المغلوطة ( الامبراطورية البيزنطية).

اعتبر اول ايلول رأساً للسنة المسيحية بقرار من الأمبراطور يوستنيانوس الكبير في الربع الأول من القرن المسيحي السادس. على اعتبار أن السنة المسيحية رديفة لوالدة الإله، التي تحتفل الكنيسة بعيد ميلادها في 8 ايلول، وبعيد رقادها في 15 آب من كل عام، وبزنارها المكرم الذي لف أحشاءها في 3 آب، آخر أيام السنة الكنسية المسيحية.

أسماء الأشهر والأيام في تقليدنا الأنطاكي،

تحديد تاريخ عيد الفصح والأعياد المرتبطة به بعد الاعتدال الربيعي، واكتمال بدر نيسان العبري.

بدء اليوم الجديد والأعياد عند غروب الشمس، وتقسيم النهار الى 12 ساعة بين الشرق والغرب.

أما التقويم اليولياني كما قلنا فيُنسبْ الى أول أباطرة رومه يوليوس قيصر، وكانت السنة الرومانية، في زمن الجمهورية التي سبقت يوليوس قيصر، مكونة من 12 شهراً، وطولها 355 يوماً.

وكانت هذه السنة شمسية، لذلك كان يُضاف اليها شهر ثلبث عشر يقع بين شباط (فبراريوس) وآذار (مارتيروس) وكلما اقتضت الحاجة، وبقرار من احبار رومه أو قناصلها. وكان معدل طول السنة بعد الإضافة 366 يوماً وربع، ولكن الاضافات غالباً ماكانت تُهمَلْ مما تسبب مع مرور الزمن بتراكم الفرق بين هذه السنة، وينتقل فصل الشتاء واختلاف طول النهار، لذلك قرر يوليوس قيصر في سنة 46 ق.م، جمْعَ علماءَ الفلك واساتذة الرياضيات لوضع تقويم دائم لايتطلب تصحيحات دورية، ويتطابق مع عيد الشمس في 25 كانون الاول، تقرر تنظيم السنة بطول 365 يوماً ومنة 45 ق.م من 12 شهراً، مع إضافة يوم واحد كل اربع سنوات ( سنة الكبيس), وبدأ تطبيق التقويم الجديد في 1 كانون الثاني سنة 45 ق.م يوم رأس السنة في رومه واصبح طول الأشهر بين 30 و31 يوماً بإستثناء شباط (28 او 29 يوماً) وطول معدل السنة 25’365 يوماً.

التقويم الغريغوري
التقويم الغريغوري

أما اسماء الأشهر فكانت ترمز الى بعض الآلهة الرومانيين وبعض الأعياد الدينية الوثنية باستثناء:  “Quintilis و Sextilis” التي مدد يوليوس قيصر  وأغسطوس قيصر أيامها لتصل الى 31 يوماً وحملاها اسميهما.

كان الرومان في زمن الجمهورية، وفي عهد يوليوس قيصر وخلفائهما، يعتمدون اسبوعاً من ثمانية أيام، تحمل اسماء الكواكب ( الشمس للأحد، القمر للإثنين، مارس للثلاثاء، مركور للأربعاء، جوبيتير للخميس، ساتورن للسبت، ولكن نكاثر الشرقيين في رومه، ووصول اليهودية والمسيحية اليها جعلها تعتمد اسبوعاً من سبعة ايام مابين القرنين الأول والثاني. وكان رأس السنة عند الرومان يقع في ابانواريوس ( كانون الثاني)، لكن المسيحيين الغربيين لاحقاً بدأوا السنة الجديدة في 25 كانون الاول، انما الامبراطور يوستنيانوس هو الذي نقل رأس السنة الى ايلول ونظّمَ السنة الطقسية المسيحية بناء على ذلك.لذا يُعتبر الاول من ايلول في كل عام رأس السنة الكنسية الارثوذكسية، وتم تنظيم الليتورجيا الطقسية الارثوذكسية بموجبها.

اما يوم الأحد فأصبح أول ايام الأسبوع كما يدل عليه اسمه ” الأحد” وهو يوم العطلة الأسبوعية في عهد قسطنطين الكبير في سنة 321م كما سبق بيانه.

تأقلمت السنة الكنسية مع السنة اليوليانية في أمور كثيرة لرأس السنة، محتفلة  في ذات الوقت بعيد الميلاد الذي حل محل عيد ظهور الشمس  وانتصارها، لكن الامبراطور يوستنيانوس اجرى التعديل الجذري باعتماده 1 ايلول رأساً، وربط الدورة السنوية بحياة والدة الاله. (كما مر معنا)، اما الفصح فيبقى مرتبطاً بالاعتدال الربيعي، كما في التقويم العبري بحسب مقررات المجمع المسكوني الأول في نيقية سنة 325م. ويأتي بعده بخمسين يوماً عيد العنصرة، كما في التقويم العبري، ويبدأ عدُّ الأسابيع الليتورجية من يوم العنصرة حتى زمن التريودي ثم الفصح.

وبسبب الفروقات بين طول السنة اليوليانية وطول السنة الشمسية التي تراكمت عبر القرون الى ان بلغت عشرة ايام في سنة 1582م، اجرى البابا الروماني غريغوريوس الثالث عشر تعديلاً للتقويم اليولياني، وأصدر قراراً يُدعى: (Inter Gravissimas) في تلك السنة، نقل فيه الزمن لمرة واحدة من 4 تشرين الأول الى 15 تشرين الأول.

اعتمدت الدول الكاثوليكية مباشرة هذا التعديل، إذ تبيَّن لعلماء الفلك الذين جمعهم البابا أن طول السنة الحقيقي هو 2422، 365 يومابدلاً من 365،25 يوماً مما راكم فرقاً هو عشرة ايام بين السنة 45 ق.م وسنة 1582 مسيحية، واجرى التقويم الجديد المدعو “التقويم الغريغوري” تعديلاً لسنوات الكبيس، بحيث ان يوم 29 شباط يُزاد كل اربع سنوات الا في السنة المئوية إن كانت تُقسم برقم 400 كسنة 2000 مثلاً.

التقويم اليولياني - الاسكندري
التقويم اليولياني – الاسكندري

حول الفروقات بين التقويمين اليولياني والغريغوري، فإنه مابين اعتماد التقويم الغريغوري السنة 1582 (زيادة 11 يوماً) وتاريخنا الحالي، تراكمت الفروقات بين التقويمين لتصل الى 13 يوماً. ولذلك نرى ان التقويم اليولياني يختلف عن التقويم الغريغوري في تاريخ الاعتدال الربيعي الذي يحدث في 21 آذار الشمسي. فبحسب قرارات المجمع المسكوني الاول المنعقد في نيقية السنة 325م، يُحتفل بالفصح عند اكتمال البدر بعد هذا الاعتدال لكن بما ان 21 آذار يختلف فعلياً يسن التقويمين، فمن الطبيعي أن يختلف تاريخ الفصح إذا ماصادف اكتمال البدر قبل 4 نيسان الغريغوري ( الذي هو بالفعل 21 آذار اليولياني) لذلك تختلف مواعيد الفصح والأعياد المرتبطة به، والأسابيع التي تلي العنصرة بين هذين التقويمين، يضاف الى هذا الاختلاف، إختلاف آخر في تفسير قرارات المجمع المسكوني الأول، التي تمنع المسيحيين من الاحتفال بالفصح اثناء احتفال اليهود بفصحهم الناموسي الذي يدوم سبعة ايام. فالغربيون لايحترمون هذا التقليد اليولياني النيقاوي، ونراهم يعَيدون الفصح أحياناً مع اليهود، أو قبلهم! أما المسيحيون الارثوذكس فيتمسكون بهذا التقليد ليتسبب ذلك في سنين عديدة، بفرق اسبوع بين العيدين الغربي والارثوذكسي.

ان عيد الفصح ارثوذكسياً هو عيد الأعياد وموسم المواسم، فهو ليس مجرد اختلاف في تحديد عيد الميلاد، حيث يتم احتساب موعد عيد قيامة الرب من بين الاموات على اساس التقويم القمري وليس الشمسي، بل هو اعمق من هذا فعيد القيامة مسيحياً يرتبط عضوياً بعيد الفصح الناموسي اليهودي في الكثير من رمزيته، وفقاً للاحداث الخلاصية في الكتاب المقدس. كما ان تغيير موعد الاحتفال به يتطلب نغيير التقويم بشكل شامل يستدعي توزيعاً ليتورجياً جديداً. والبطريركيات والكنائس الارثوذكسية جميعها تحتفل بالقيامة المجيدة على ماتوافق عليه آباء المجمع النيقاوي عام 325م. أولاً أن يُعَّيد الفصح دائماً في يوم أحد، ثانياً أن يكون في الأحد الاول الذي بعد 14 القمري، اي بعد الاعتدال الربيعي.

التقويم الغريغوري
التقويم الغريغوري

اعتمد الغرب الكاثوليكي التقويم الغريغوري بعد إعلانه في رومه سنة 1582م ولحقت بها الدول البروتستانتية تباعاً بين الأعوام 1700- 1760، وتبنت عيد رأس السنة في 1كانونالثاني بعد 25 كانون الاول، كما كان الأمر في رومه القديمة قبل انتصار المسيحية…

بدأت روسيا تستعمل 1 كانون الثاني كرأس للسنة المدنية سنة 1700،ولم تبدأ باستعمال التقويم الغريغوري في الحياة العامة إلا بعد الثورة البلشفية، واعتمدت صربيا تاريخ رأس السنة الغريغوري في سنة 1804، وراجت هذه العادة في العالم الرومي بعدئذ (وهذا ماكنا ندعوه البسترينة في بلادنا).

أما الكنيسة الأرثوذكسية فانقسمت حول قبول التقويم الغريغوري دينياً حتى يومنا هذا، ففي سنة 1923، وبعد هزيمة اليونان في حربها مع تركيا، وقتل تهجير الروم من الابرشيات الأناضولية ( كيليكيا، ارضروم، وديار بكر) وافراغ آسيا الصغرى من المسيحيين، واقرار معاهدة لوزان 1923، عُقد مجمع ارثوذكسي في القسطنطينية بدعوة من بطريركها آنذاك ملاتيوس الرابع (ميتاكساكيس)، وكان على برنامج عمله عدة اقتراحات منها تغيير اعتماد التقويم من اليولياني الى الغريغوري.

وفي هذا العام 1923 وافقت الكنائس الأرثوذكسية التي شاركت في  هذا المجمع الارثوذكسي على اعتماد التقويم الغريغوري المعدل وفق قرار  المجمع المذكور بحيث لحق بالتقويم الغريغوري فيما يتعلق بالدورة الشمسية، وابقي على التقويم اليولياني فيما يتعلق بالدورة القمرية، اي بتاريخ الفصح، وماهو مرتبطبه، واسقط 13 يوماً من عام 1923 على ان يستعمل التقويم الغريغوري في تحديد الأعياد الثابتة مع الغرب، مثل عيد الميلاد، واعياد القديسين، وخاصة عيد القديسين بطرس وبولس، اما الأعياد المتغيرة، مثل عيد الفصح ومايتبعه فيُستعمل التقويم اليولياني.

اختارت عدد من البطريركيات الأرثوذكسية الاحتفال بعيد الميلاد والغطاس بحسب التقويم الغريغوري منها، بطريركيات القسطنطينية والاسكندرية وانطاكية ورومانيا وبولندا وبلغاريا وكنيستي اليونان وقبرص، بينما تمسكت بالتقويم اليولياني بطريركيات اورشليم، روسيا، صربيا، جورجيا، اوكرانيا، مقدونيا،مولدوفا، روسيا البيضاء، الجبل الأسود، كنيسة سيناء، وجبل آثوس، هذه البطريركيات والكنائس الأخيرة المتمسكة بالتقويم اليولياني وهو يقابل لديهم في 7 كانون الثاني في التقويم الغريغوري بمعنى ان القرارات في كتبها الطقسية الخاصة بعيد الميلاد تكون ليوم 25 كانون الاول (مثال: الكتب الطقسية العربية لبطريركية اورشليم خدمة عيد الميلاد فيها تكون يوم 25 كانون الاول وليس يوم 7 كانون الثاني مثلها مثل الكتب الطقسية العربية لبطريركية انطاكية وسائر المشرق.

ان التاريخ 25 كانون الاول، التقويم اليولياني الشرقي كتاريخ هو صحيح حيث كان متوافقاً و25 كانون الاول الغريغوري الغربي بشكل خاص بعد اعتماد التقويم اليولياني المعدل، فالتاريخان صحيحان، لكن حساب السنة هو المختلف، والأمر ليس فيه مايزعج لأنه ليس خلافاً عقيدياً حول ميلاد السيد له المجد ولا هو مخالفة للكتاب المقدس في شيء، إنما هو حساب فلكي بحت لأن الشرق والغرب يستندان الى نفس طريقة الحساب، اي تلك التي حددها مجمع نيقية السنة 325م في تحديد توقيت الفصول. وفي هذا يقول القديس امبروسيوس الذي من دير اوبتينو (+1891) “لاتُغادر النعمة بتغير التقويم”.

اما عيد الفصح المجيد أرثوذكسياً فهو أعمق من هذا بكثير، ولاسيما إن آمنا بظاهرة انبثاق النور المقدس المعجزة من قبر السيد له المجد بعد ظهر السبت العظيم المقدس (سبت النور) وفق التقويم اليولياني الارثوذكسي بالرغم من ضراوة النقض الحاد من بعض الغرب المسيحي لارثوذكسية الحدث، ومن المسلمين الرافضين للصلب والقيامة اساساً والذين يرفضون ان المسيح هو ابن الله… لنفي هذه المعجزة…

التقويم الغريغوري
التقويم الغريغوري

وبالعودة الى إتّباع التقويم الغريغوري وفقاً لقرار مجمع القسطنطينية من قبل العديد من البطريركيات الارثوذكسية، ورئاسات أساقفة الكنائس الأرثوذكسية، أما بقية الكنائس الأخرى وفي مقدمها الكنيسة الارثوذكسية الروسية…فرفضت هذا القرار، وابقت على التقويم اليولياني، وادى هذا الاختلاف الى انشقاق صغير، مازال مستمراً في بعض الكنائس الرومية الأرثوذكسية، ويُدعى أتباعه:” Pales Calenderistes”  ويسمون كنيستهم ” الكنيسة الأرثوذكسية الصحيحة”.

إن هذا الاختلاف أدى الى إنشقاقات واهية في بعض الكنائس، كما   اسلفنا نراها في اليونان وبلغاريا، أما أهم مساوئ الاختلاف بين التقويمين اليولياني والغريغوري فتتعلق ( كما اسلفنا في أكثر من موقع في هذا النص) بعيد الفصح المجيد فهو عيد الاعياد وموسم المواسم، وبه يرتبط الصوم الكبير المقدس والشعانين وسبّة الآلام الخلاصية، ثم فترة الخمسين ( البنديكستاري) وقبيل آخرها الصعود والعنصرة وصوم الرسل الذي يكتمل بعيد القديسين بطرس وبولس في 29 حزيران سنوياً وهو عيد الكرسي الأنطاكي المقدس.

في البلاد التي تضم كنائس ارثوذكسية وكاثوليكية وبروتستانتية ولا خلقيدونية كمنطقتنا الشرق أوسطية والكراسي الرسولية وجميعها في منطقتنا (الأنطاكي والاورشليمي والاسكندري)، هناك زيجات مختلطة مسيحية، يقع فيها المؤمنون والناس عامة في بلبلة غير مبررة، فهم لايفهمون عمق أسباب الاختلاف، فيقولون بمرارة  ويقول أصحاب الديانات الأخرى ربما بتهكم علينا، اننا نصلب المسيح مرتين، ونقيمه مرتين، كما انه من الصعب احترام قواعد الصوم الكبير في العائلات والمجتمعات المختلطة المحكي عنها، ويؤدي هذا الأمر الى تهميش صورة المسيحيين وتهكمات شعبية متبادلة  بين ابناء الكنائس في ظواهر البرد والرعود والمطر في يوم الجناز والتي تحدث عنها الانجيل المقدس عندما اسلم يسوع الروح، كما نعيش وفق مفهوم مجتمع له الظاهر فقط….

فيض النور من قبر السيد المسيح في سبت النور هو التقويم الصحيح باعلان قيامة السيد المسيح من بين الاموات
فيض النور من قبر السيد المسيح في سبت النور هو التقويم الصحيح باعلان قيامة السيد المسيح من بين الاموات

خلاصة التقويم المسيحي

– برأينا ان تعبيري التقويم الغربي والتقويم الشرقي تعبيران خاطئان كلياً، ولايترجمان الحقيقة المسيحية، فالتقويم الشرقي هو تقويم روماني (غربي) وضعه يوليوس قيصر قبل الميلاد بنصف قرن، والتقويم الغربي أيضاً تقويم روماني (غربي) وضعه البابا الروماني غريفوريوس الثالث عشر في رومه.
– كل التقاويم هي محاولات لترجمة الحقيقة الفلكية، ودورتي الشمس والقمر وليس فيها اي شيء مقدس.
– كان التقويم اليولياني المعتمد عند الروم في الامبراطورية الرومية لشدة تدينهم، هو محاولة لربط الدورة الدينية والطقسية بالتغّيرات الطبيعية والمناخية، وتذكيراً بالأحداث الخلاصية الانجيلية عبر الدورة السنوية.
– اصبح اعتماد تقويم مسيحي واحد لازماً في عصر العولمة والانفتاح والتواصل والاختلاط، اذ يجب القضاء على كل مايفّرقْ الكنائس الرومية الارثوذكسية عن بعضها، ومنها الفروقات المرتبطة بالتقويم، وكذلك مع الكنائس الغربية من كاثوليكية وبروتستانتية،اذ بقناعتنا أن التقويم الحقيقي هو إعلان الرب يسوع لنور قيامته من قبره الواهب الحياة وهو شمس الحق الساطع وهذا بالتحديد هو التقويم المسيحي الحقيقي.

التقويمات الاخرى في منطقتنا المشرقية نبذة مقارنة

نتابع فيه بتسليط الضوء نبدأ بالتقويم الهجري ثم نسترجع معاً التقاويم القديمة التي كانت معتمدة… ولايزال بعضها معتمدا كالتقويم السوري القديم ” رأس السنة السورية” اكيتو بريختو”
التقويم الهجري
التقويم الهجري

 التقويم الهجري

وحدات الزمن المستخدمة في هذا التقويم هي اليوم الشمسي / الشهر القمري الهجري / السنة القمرية الهجرية. وبداية التقويم من تاريخ هجرة الرسول محمد من مكة إلى المدينة. إذا يعتمد التقويم الهجري على حركة القمر حول الأرض. والفترة الزمنية التي يأخذها القمر لإتمام دورة واحدة حول الأرض تسمى الشهر القمري الهجري. وهذه الفترة تتراوح بين 29 و30 يوماً. والسنة القمرية تتكون من 12 شهراً. ويبدأ أول يوم في هذا الشهر من الليلة التي شوهد فيها القمر هلالاً مع غروب الشمس. بداية التقويم الهجري في 15/7/622 م الذي يقابل 1/1/1 هـ.

التقويم الهاشمي الشهير
التقويم الهاشمي الشهير
اما التقويم الهاشمي  فهو نظام تقويم هجري قمري نجمي،صممه الدكتور محمد الهاشمي ويعتمد على أسس فلكية لحساب بداية الشهور القمرية بدقة. يتميز بربطه بين المحاق الفلكي والفجر في مكة المكرمة لضمان دقة متسقة قابلة للحساب الآلي، ويُعرف أيضاً بـ «التقويم العربي الهاشمي»  الشهير والموثوق لدى الاوساط السورية كافة وخاصة الدمشقية الذي ارتبط تاريخياً بنشر التقاويم السنوية في سورية والأردن. 
التقويم السوري القديم الربة عشتار
التقويم السوري القديم الربة عشتار

 التقويم السوري القديم

التقويم السوري يتقدم على التقويم العبري بألف عام وعلى التقويم الفرعوني القديم بخمسمائة عام، وأنه مرتبط بأساطير الخصب المنبثقة من أحوال الطبيعة وتعاقب الفصول.
يرتبط التقويم السوري بعشتار الربة الأم الأولى منجبة الحياة، نجمة الصباح والمساء في آن معاً، الربة التي تصفها النصوص القديمة بأنها “في فمها يكمن سرُّ الحياة، ويشيع من ابتسامتها الأمن والطمأنينة في النفوس.
عشتار التي تلقب في الأسطورة بـ “أم الزلف”. وهي نفسها أم الزلف التي مازال الناس يغنون لها في أرياف سورية الطبيعية: “عالعين يم الزلف زلفة يا موليا” نعم نغني لعشتار دون أن ندرك ذلك، فكلمة “زلف” تعني بالسريانية أشياء كثيرها أولها: “الثوب الموشى، الزينة، الجمال.. إلخ ” أما كلمة “موليا” فتعني: “الخصب، الوفرة، الامتلاء، الإشباع… إلخ» وهذه المعاني كلها تتصل بعشتار الأم والأرض والطبيعة.
كانت احتفالات رأس السنة السورية تبدأ في الحادي والعشرين من آذار. الأيام الأربعة الأولى منها تخصص لتقديم المسرحيات ورواية الأساطير. بعدها تبدأ الاحتفالات الدينية لتبلغ ذروتها في عيد رأس السنة السوري في الأول من نيسان، ثم تستمر حتى العاشر منه. وخلال كل هذه المدة كان من المحرم على الناس تأنيب الأطفال ومعاقبة العبيد أو القيام بالأعمال اليومية أو انعقاد المحاكم.
المدهش هو أن أسماء الشهور السورية لا تزال على حالها منذ القدم وهي متصلة بدورة الطبيعة فآذار الذي تبدأ فيه الاحتفالات هو شهر الزهر، نيسان- الربيع، أيار -النور، حزيران- حصاد الحنطة، تموز– فقدان المُخَصِّب حبيب عشتار، أيلول “أولولو” شهر الولولة على “تموز” لزوال خصبه… الخ.
والحق أن الاحتفال بعيد رأس السنة السورية ظل مستمراً في بلادنا عبر آلاف السنين، تحت اسم عيد الرابع، ففي الرابع من نيسان حسب التقويم الشرقي الذي يصادف السابع عشر من نيسان حسب التقويم الغربي، كانت تقام الأفراح وتعقد الدبكات، في مختلف أنحاء الساحل السوري.
 هذا العيد أُخذ منا ثلاث مرات، الأولى عند اعتماد التقويم اليولياني، والثانية عند فرض التقويم القمري، والثالثة عندما أمر “شارل” التاسع ملك فرنسا قبل أربعمائة وخمسين عاماً باعتماد التقويم الغريغوري ونقل رأس السنة من أول نيسان إلى أول كانون الثاني.
فقد أطلق على رأس السنة السورية اسم April fool أي أحمق نيسان، وهي عبارة كانت تطلق على أي شخص ينسى أن رأس السنة قد تم نقله من واحد نيسان إلى 1 كانون الثاني.بكل اسف هو  مجاراتنا لخصوم سورية في الاستهزاء بتراثنا فاعتمدنا الأول من نيسان عيداً للكذب، جاهلين أنه عيدنا الذي ضيعه جهلنا!

التقويم الزراعي السوري
التقويم الزراعي السوري

التقويم الزراعي السوري

يعتمد التقويم السوري «الشرقي» على (حسابات) خاصة، تتعلق في أغلبها بالزراعة والأمطار والحصاد، وتتميز منطقة الجزيرة السورية بممارسة طقوس وعادات مرتبطة بهذا التقويم منذ مئات السنين، وربما أقدم من ذلك، وما زالت بعض طقوسه مستمرة حتى اليوم مثل التقويم الزراعي الخاص بسكان الريف.

يعتمد الفلاحون على التقويم الزراعي السوري في تلبية حاجاتهم، فمنهم من يعتمد على الزراعة والحراثة، وآخر يقوم بسقاية المزروعات والمحاصيل ضمن فترات مهمة وضرورية، وكذلك كيفية تربية الماشية وتسيير أمورها، ولذلك يعتبر هذا «التقويم الخاص» الذي يسمّى بـ«الحساب السوري»، ويعرفه ويتقنه الكثير من كبار السن، ريفياً بامتياز، وهناك مؤشرات وعلامات على مدار السنوات البعيدة الماضية دلَّت على نجاحه؛ ما جعله محافظاً على التداول حتّى اليوم، لدرجة أن الشباب ونساء الريف حافظوا أيضاً على استخدامه.‏

يبدأ اليوم الأول من التقويم الزراعي السوري في الثالث عشر من الشهر الميلادي. ووفقاً لذلك يتم حساب باقي الشهور، ففي 20 كانون الثاني تبدأ زراعة الشعير والعدس وقبلها بأسبوعين تبدأ زراعة القمح.

أما فصل الربيع، فيبدأ حسب التقويم الزراعي في 13 آذار ميلادي «الأول من آذار في التقويم الزراعي»، وتكون بداية جز أصواف الأغنام في الأسبوع الأول من نيسان، ويبدأ «برد العجوز» بين 14 – 16 آذار ويحذّر الفلاحون من هذا البرد بشكل دائم ويتوقع في هذا الفصل هطول أمطار رعدية دون سابق إنذار.

أما الأربعاء الأسود، أو اليوم القارس فيأتي في 25 شباط، وتنتهي أربعينية الشتاء في 25 كانون الثاني، وتحتفظ الذاكرة الريفية بالكثير من الأمثلة الأخرى حول التوقيتات.

كان الكبار يعلمون هذ التقويم للصغار، لأهميته في حياة الريف، إذ يجري تناقل هذا التقليد من جيل إلى آخر. وتكرارها من أجل فهم تلك الحسابات بالدرجة المطلوبة. ولكن ذلك لا يعني دقة حسابات التقويم الزراعي كلياً، حيث يتوضح من خلال التدقيق أن حساباته نسبية، فقد يبدأ حساب اليوم الأول في هذا التقويم 13 من كل شهر أو 12.. الخ.

يؤكد المعمرون الكبار أن هذا الحساب هو حساب ريفي لا يعتمده سكان المدن، ورغم أن بعض الشباب مازالوا يعتمدونه عندما يقومون بأعمال الزراعة والرعي، ونساء الريف يستخدمنه، من أجل تحديد المواعيد والتواقيت المختلفة لبعض المناسبات، إلا أن هذه الطريقة في التقويم بدأت بالتراجع، خاصة بعد انتشار التعليم وطرق الزراعة الحديثة.

التقويم البابلي
التقويم البابلي

 التقويم البابلي

التقويم البابلي هو تقويم شمسي قمري تتألف السنة من 12 شهر قمري، يبدأ كل شهر مع البزوغ الأول للهلال، عند رؤيته على علو منخفض من الأفق في جهة وقت غروب الشمس. تتم إضافة شهر كبيس عند الحاجة بموجب إيعاز. تم ابتكار التقويم في عصر سلالة أور الثالثة السومرية في عصر ملكها شولغي وسمي بتقويم أوما أيضا.
تبدأ السنة في الربيع، في شهر نيسان (أبريل)، وتقسم إلى ثلاثة أقسام، وفق التسمية باللغة الآرامية رش شاتي (رأس السنة أو بداية السنة)، وميشل شاتي (منتصف السنة)، وقيت شاتي(نهاية السنة). كلمة(آراخو) للتدليل على شهر، وارتبط اسم كبير الآلهة الأشورية بالشهر الكبيس الزائد، ما يظهر أن التقويم قد ظهر في العهد البابلي، وليس في خلفه الآشوري.
حتى القرن الخامس قبل الميلاد، كان التقويم مبني على الملاحظة بالكامل، ولكن بدءا من حوالي عام 499 قبل الميلاد، بدأ تنظيم الأشهر بدورة التقويم الشمسي القمري حيث يعتمد على دورتي الشمس والقمر، ومدته 19 عاما (أي 235 شهرا). على الرغم من أن الدورة يطلق عليها عادة اسم الدورة الميتونية نسبة لميتون الأثيزي (عالم يوناني أطلق الدورة عام 432 قبل الميلاد)، إلا أنه من المحتمل أن يكون قد تعلم الدورة هذه من البابليين. بحلول عام 380 قبل الميلاد، تم تنظيم شهور التقويم بواسطة الدورات بدون استثناءات. في دورة الـ19 عاما، تم إقحام شهر أرخ أدورو 2، وكان يسمى أرخ أولولو 2 في العام الـ17 من الدورة، ظل اليوم الأول من كل شهر (والذي يبدأ عند غروب الشمس) هو اليوم الذي شوهد فيه أول هلال جديد، حيث لم يستخدم التقويم عددا محددا من الأيام في أي شهر مطلقا.

التقويم المصري
التقويم المصري

 التقويم المصري الفرعوني

هو تقويم شمسي – نجمي وضعه قدماء المصريين لتقسيم السنة إلى 12 شهر، وشهر صغير عبارة عن خمسة أيام كانت تعتبر أياما للاحتفال بأعياد ميلاد خمسة من الآلهة والإلهات الكبار في الدين المصري وهم أوزيريس وإيزيس ونفتيس وست وحورس الكبير، ويعتمد على دورة الشمس في تحديد الأيام، لكنه يعتمد على دورة نجم الشعرى اليمانية …

حواشي

-يقول العلماء المسلمين المختصين بالفلك أنه في عام 1079 وضع الشاعر والرياضي عمر الخيام ومعه سبعة من العلماء ادق تقويم شمسي حتى الان تبلغ ايام السنة 365.2424 يوما و يعرف بالتقويم الشمسي الاسلامي او التقويم الجلالي نسبة الى السلطان السلجوقي جلال الدين شاه سلطان خراسان ، وهذا التقويم هو التقويم الرسمي المعمول به الان فى ايران واافغانستان وكردستان و ام القرى .

بعد 500 سنة من استخدام التقويم الجلالي الاسلامي قام غريغوريوس الثالث عشر بابا روما باصلاح الخطأ فى التقويم الميلادي بحذف 10 ايام من التقويم بتقديم التقويم من يوم 4 أكتوبر 1582 مباشرة إلى يوم 15 أكتوبر 1582.، كما تقوم بعض الدول بتقديم الساعة فى التوقيت الصيفي . ولولا مكانة البابا فى ذلك الوقت لما استجاب له احد ، لانه لايستطيع احد ان ينام يوم 4 فى الشهر ويصحو ليجد التاريخ 15 ، وعمره نقص 10 ايام .