مقدمة تحريضية للفكر
لطالما شغلت أصول الإنسان وأسرار الخلق عقل البشرية، وفي خضم هذا البحث، برزت أسطورة الأنوناكي من الحضارة السومرية لتحظى باهتمام واسع في العصر الحديث. فما حقيقة هذه الأسطورة..؟. وكيف ينظر العلم والدين إليها..؟.
في فجر الأزمنة، حين كان الكون يعج بالصراعات الكونية بين النور والظلمة، كان هناك مشروعٌ سرّي تنحني له قوانين الخلق ذاتها فمشروعٌ يقوده قومٌ عُرفوا في سجلات الأوائل باسم الأنوناكي…
الأنوناكي (Anunnaki)
الأنوناكي مجموعة من الآلهة التي تظهر في الأساطير التقليدية لحضارات مابين النهرين السومرية والأكادية والآشوريةوالبابلية وهم أتباع الإلهآنو (ميثولوجيا). أغلب الأوصاف حول طبيعتهم وعددهم مختلف عليها.
في نزول إنانا إلى العالم السفلي، يتم تصوير الأنوناكي على أنهم القضاة السبعة الذين يجلسون أمام عرش ارشيكجال في العالم الآخر. ولاحقاً في النصوص الأكادية مثل ملحمة جلجامش جاؤوا بنفس التصوير. خلال الفترة البابلية القديمة كان يُعتقد أن الأنوناكي هم الآلهة الكثونية للعالم السفلي بينما كانت آلهة السماوات تُعرف باسم الإغيغي. حدد الحثيون القدماء الأنوناكي على أنهم أقدم جيل من الآلهة، الذين تم الإطاحة بهم ونهبهم من قبل الآلهة الصغار. وقد برز الأنوناكي بشكل بارز في أعمال العصر الحديث المزيف، مثل كتب زكريا ستينشين، ونظريات المؤامرة، مثل نظريات ديفيد آيك على أنهم كائنات غير بشرية جاؤوا من الفضاء وبالتحديد من كوكب اسمه نيبيرو.
إتيمولوجيا
كلمة أنوناكي تعني “السلالة الملكية أو الدم الملكي نسبة إلى آنو ملك ورب الآلهة. المصطلح ذاته يعني: من السلالة الملكية أو من السلالة الأميرية، آلهة السماء السومرية. الاسم مكتوب بشكل مختلف “da-nuna” أو “da-nuna-ke4-ne” أو “da-nun-na”، وهذا يعني “ذرية الأمير” أو “ذرية آنو“.
وفي اللغة النوبية القديمة تعني جدنا الذي ذهب – أن نو نوكي

في الحضارة السومرية
الأنوناكي في الميثولوجيا السومرية: آلهة نزلت من السماء
تعود جذور قصة الأنوناكي إلى ألواح الطين السومرية والبابلية التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين قبل الميلاد. كلمة “أنوناكي” تعني حرفياً “الذين نزلوا من السماء إلى الأرض”، وهم مجموعة من الآلهة كانوا أبناء الإله أنو، إله السماء.
زرع بذور الوعي الأسمى في الأرض…
كيان من الأرض، لكنه يحمل بين خلاياه ترددات نجوم لا تفنى…
﴿وإذ قال ربك للملائكة إني جاعلٌ في الأرض خليفة﴾…
بل بالترددات، والهندسة المقدسة، والنيّة المركّزة…
إننا نحمل توقيعهم داخل ذواتنا… نداءً خافتاً يقول:
“ارتقِ… فأنت لم تُخلق عبثًا…”

خلق البشر حسب الأسطورة
تقول الأسطورة إن الأنوناكي جاءوا إلى الأرض من عالمهم”نيبيرو” بحثاً عن الذهب، الذي كانوا بحاجة ماسة إليه لحماية غلافهم الجوي. بعد أن ملّوا من أعمال التنقيب الشاقة، اجتمعوا وقرروا خلق كائن جديد ليحمل عنهم هذا العبء.
بتدخل من الإله إنكي والإربة ننماخ، تم خلق الإنسان الأول من طين ممزوج بدم إله قُتل يدعى “أوا-أوا”، ليمنح هذا المزيج البشرَ “روحاً” أو “معرفة”، لكن الهدف الأساسي كان واضحاً: أن يصبح البشر عباداً لخدمة الآلهة وإرضائها.
المنظور العلمي: بين الأسطورة والنظريات المثيرة للجدل
الرأي الأكاديمي السائد
يرى معظم العلماء والمؤرخين أن قصة الأنوناكي هي مجرد أسطورة خلق،تعبر عن محاولة الإنسان القديم فهم أصوله وعلاقته بالقوى supernatural. لا يوجد أي دليل أثري أو علمي ملموس يدعم وجود كائنات فضائية زارت الأرض وغيرت مسيرة التطور البشري.
نظرية زكريا سيتشن المثيرة
في سبعينيات القرن الماضي،أثار الكاتب زكريا سيتشن ضجة كبيرة بتفسيره المختلف للنصوص السومرية، حيث ادعى أن الأنوناكي كانوا كائنات فضائية متقدمة من كوكب افتراضي اسمه “نيبيرو”، وأنهم من قاموا بهندسة الجنس البشري genetically.
لكن الأكاديميين وعلماء الآثار رفضوا هذه النظرية جملة وتفصيلاً، متهمين سيتشن بتفسير النصوص بشكل انتقائي وخاطئ ليدعم فرضيته.
المنظور الديني: الخلق بين الأسطورة والوحي
ايهودية والمسيحية
كذلك ترفض هذه الأديان فكرة الأنوناكي،حيث تؤكد نصوص الكتاب المقدس أن الله خلق آدم على صورته ومثاله مباشرة، من دون وساطة كائنات أخرى. سفر التكوين يروي قصة الخلق المباشر دون أي ذكر لكائنات فضائية أو آلهة أخرى شاركت في هذه العملية.
الإسلام
تتعارض قصة الأنوناكي بشكل كامل مع العقيدة الإسلامية،التي تؤكد أن الله تعالى هو الخالق المطلق للكون والإنسان. يقول تعالى: “وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ” (المؤمنون: 12). فكرة أن كائنات أخرى قامت بخلق البشر أو التلاعب بجيناتهم تتناقض مع فكرة الخلق المباشر من قبل الله، الذي كرم الإنسان وأسجد له ملائكته.
الخلاصة: أين الحقيقة..؟.
تبقى قصة الأنوناكي في إطار الأسطورة والتاريخ الثقافي للإنسان القديم، بينما ترفضها المنظورات العلمية لعدم وجود أدلة مادية، وتتناقض مع العقائد الدينية الأساسية. ربما تكمن قيمتها الحقيقية في كونها شاهداً على خيال الإنسان الخصب، وتطلعاته الدائمة لفهم أسرار وجوده.
في النهاية، تذكرنا هذه القصة بأن البحث عن الحقيقة يجب أن يظل متوازناً، يجمع بين احترام المعتقدات، والتمسك بالمنهج العلمي، وتقدير التراث الإنساني بكل تنوعه وغموضه.
الأنوناكي ليست مجرد أسطورة قديمة أو فكرة كائنات فضائية، بل هي جزء من منظومة ثقافية ودينية عميقة في حضارة من أقدم حضارات العالم فالأبحاث الحديثة تظهر أن الأنوناكي تعكس تحولات اجتماعية وسياسية، ورموز للسلطة والقوة، وليست شخصيات حقيقية أو مخلوقات خارجية ومن المتوقع أن تكشف الحفريات والنصوص القادمة عن مزيد من التفاصيل حول دور الأنوناكي في حياة الإنسان السومري، وربما توضح كيف تم توظيف هذه الأساطير لبناء الدولة الأولى في التاريخ.

نصوص أصلية من النقوش السومرية حول الأنوناكي مع تحليل
1. نص من ملحمة خلق الإنسان (ملحمة إنكي وننهورساج)
هذا النص يشير إلى دور الأنوناكي كآلهة خالقة ومنظمة، حيث يظهر الإنشاء كعمل إلهي مشترك فالإنسان يصنع من الطين (رمز الأرض) لخدمة الآلهة وإنكي هنا يمثل الإله الحكيم، وننهورساج الإلهة الأم، أي تمثيل لقوى الخلق والخصب …
2. نقوش من معبد أور (نص ديني عبادي)
يظهر الأنوناكي هنا ككيان جماعي يمارس السلطة القضائية والسياسية، ويمثلون إرادة السماء على الأرض وهذا يوضح كيف كانت المعتقدات مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالنظام السياسي والاجتماعي …
3. نص من كتابات طقسية نادرة (حديث عن الأنوناكي السفليين والعليا)
هذا النص يعكس فكرة الازدواجية في الكون، حيث الأنوناكي ليسوا فئة واحدة بل تقسيم هرمي أو مجازي لقوى الكون، مما يؤكد أن الميثولوجيا السومرية كانت تعبر عن مفاهيم فلسفية كونية ضمن إطار ديني …
الأسطورة
في مطلع أسطورة التكوين السومري:
في جبل السماء والأرض أنجب (آن) أتباعه الأنوناكي
وهذا الجبل لم يكن أزلياً، بل مخلوقاً. فمن لوح آخر مخصص لتعداد أسماء الأنوناكي، آلهة سومر، نعرف أن الآلهة (نمو) وهي المياه البدئية قد أنجبت السماء والأرض، اللتين انفصلتا عن بعضهما. ويشير مطلع أسطورة أخرى عرضاً إلى هذا الانفصال.، فيقول
بعد أن أبعدت السماء عن الأرض
وفصلت الأرض عن السماء
وتم خلق الإنسان
وأخذ (آنو) السماء
وانفرد انليل بالأرض
أخذ الإله (كور) الإلهة (اريشكيجال) غنيمة.

التعريف بالنظرية
تقوم هذه النظرية على الاعتقاد بأن البشر الحاليين هم نتاج تزاوج ما بين كائنات فضائية ذكية جداً ومتطورة وكائنات أرضية شبه همجية، وصاحب النظرية زكريا سيتشين هو كاتب أمريكي يهودي من مواليد الاتحاد السوفييتي، ولد في باكو عاصمة اذربيجان عام 1920 وتوفي في نيويورك عام 1990، درس الاقتصاد في لندن وعاش في فلسطين المحتلة فترة من الزمن قبل أن يغادر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وقد استند في إثبات نظريته على ترجمته الخاصة للألواح السومرية القديمة في كتابيه الكوكب الثاني عشر وكتاب الأنكي المفقود.
تقوم نظرية سيتشين أو ما تسمى بنظرية الأنوناكي على النقاط التالية
أولاً – عدد الكواكب اثنا عشر كوكباً
يرى سيتشين أن الكواكب عددها اثنا عشر كوكباً بما فيها الشمس والقمر، وأن الكوكب الأبعد هو الكوكب نيبيرو ويسميه بالكوكب الثاني عشر وهو من خارج المجموعة الشمسية، ويرتب الكواكب بالمجموعة الشمسية من بلوتو وليس من عطارد فالكوكب الأول هو بلوتو والثاني نيبتون وهكذا … فيكون الكوكب السابع هو الأرض.
ووفقاً لترجمة زكريا سيتشين فإن الكوكب نيبيرو يبتعد عن المجموعة الشمسية كثيراً، ودورته كبيرة جداً فهو يحتاج لــ /3600/ سنة أرضية ليكمل دورته الكونية، ولربما هذا الكوكب يتبع لمجموعتنا الشمسية (أي يدور حول شمسنا) ولربما يدور في أكثر من مدار كوني، وبناءً عليه فإن اقترابه من مجموعتنا الشمسية يستغرق وفقاً لقول سيتشين /3600/ سنة أرضية.
ويرى سيتشين أن الكوكب نيبيرو كان مسكوناً بكائنات بشرية متطورة جداً وصلت لدرجة عظيمة من الحضارة، ونتيجة استخدامهم للموارد المتوفرة في كوكبهم واستنفادها فإن ذلك أدى لحدوث تلف في الغلاف الجوي لكوكبهم، وبعد دراسات وأبحاث قام بها علماءهم لبيان كيفية معالجة هذا التلف أو الثقب، تبين لهم أن المادة اللازمة لرتق الثقب هي غبار الذهب.
ثانياً – اكتشاف الذهب على كوكب الأرض
ولكن المشكلة أن الذهب نادر جداً في كوكب نيبيرو بل يكاد يكون معدوماً، لذلك بدأوا البحث عنه في الكواكب الأخرى، فقام أحد ملوكهم بالمغامرة في الفضاء واجتياز حزام الكويكبات الذي كان يشكل خطراً على كل من يمر به، فوصل للأرض ووجد عليها الذهب فأرسل في طلب المساعدة وحدد لهم إحداثيات الكوكب، فجاءت بعثة مؤلفة من خمسين مستشكفاً ورسوا على الأرض وأنشأوا أول مستعمرة لهم فيها وبدأوا في استخراج الذهب وتصديره إلى كوكب نيبيرو.
واستدعى العمل في مناجم الذهب على الأرض إنشاء محطة هبوط فضائي وتأسيس عدة مدن صناعية لإدارة العمل، وتم إنزال العاملين إليها من كوكب نيبيرو، وسمي الذين يعملون في المناجم الأرضية بالأنوناكي (أي الذين هبطوا من السماء)، والذين يعملون في نقل الذهب بالمركبات الفضائية ما بين الأرض ونيبيرو بالأيجيجي (أي الذين يراقبون العمل من بعيد)، وقد بدأ التنقيب عن الذهب أولاً في البحار والمحيطات إلا أنه كان قليلاً ولم يسد حاجة كوكب نيبيرو، ثم اكتشفوا كميات كبيرة من الذهب في اليابسة واحتاجوا للتنقيب عنه بحفر الأنفاق في أعماق الأرض.

ثالثاً – ثورة الأنوناكي واستنساخ البشر
تطور العمل كثيراً، وقد كان العمال الذين استقدموهم من نيبيرو يواجهون ظروفاً صعبة في العمل وعلى رأسها دوران الأرض حول نفسها والتعاقب السريع لليل والنهار، فقد كان دوران الأرض أسرع بكثير من دوران كوكب نيبيرو، والنهار والليل قصيران جداً قياساً لليل ونهار نيبيرو، وبسبب ظروف العمل الصعبة ثار الأنوناكي ضد ملوكهم، وهنا لمعت في ذهن أحد الملوك فكرة إنشاء جنس بشري يقوم بالأعباء عن الأنوناكي، وكان يعيش على الأرض كائنات تسير على قدمين وتشبه الأنوناكي، فقاموا بتخصيب بويضة إحدى الإناث بدم الكوناكي وأحدثوا نسلاً جديداً أسموهم بالآدميين.
وفي الواقع لم تنجح هذه العملية كثيراً حيث ظلت الكائنات الجديدة عالة على الأنوناكي في تدبير أمورهم، حتى حدث تزاوج بين أحد ملوك الأنوناكي مع أنثى أرضية فأنجب منها ولداً، ثم تزوج بواحدة أخرى فأنجب منها أنثى، وكان هذان المولودان في غاية الذكاء والقوة، لذلك قرر ملوك الأنوناكي أن يتزاوج هذان الشخصان وينجبان سلالة جديدة قادرة على العمل في المناجم وعلى تدبير شؤون طعامها وسكنها، ولذلك قاموا بتعليم البشر الجدد الزراعة وتدجين الحيوانات، حيث أوكل لأحد الأبناء مسألة الزراعة وللآخر الرعي فقتل أحداهما الآخر (كما في قصة قابيل وهابيل).
رابعاً – هلاك البشرية
ولما تكاثر البشر وانتشروا في الأرض ازداد فسادهم فتحدوا أسيادهم بل آلهتهم الأنوناكي فاجتمع ملوك الأنوناكي لتقرير مصير البشر فكان الحكم بالقضاء عليهم بالطوفان، إلا أن بعض الأنوناكي أشفقوا على البشر فأعطوا سر الإنقاذ لأحد كبار البشر، وهو النبي نوح عليه السلام وذلك ببناء السفينة وحمل أهله وأنواع الحيوانات معه، فاستطاع النجاة بمن معه واستمروا في إعمار الأرض، ليقرر الأنوناكي بعد الطوفان ترك الأرض والعودة لكوكبهم نيبيرو.
نقد النظرية
يتبين لنا من النقاط التي أثارتها نظرية زكريا سيتشن أنه اعتمد على أمرين وحاول الربط بينهما وهما: الدين والعلم الحديث، فزكريا سيتشين حاول إسقاط كافة النصوص الدينية في نظريته سواء الوثنية منها أو السماوية على نظريته، ونجده اعتمد بشكل أساسي على معتقدات العراقيين القدامى وعلى رأسها المعتقدات الدينية للسومريين والأكاديين بما فيها ملحمة جلجامش، أما من الأديان السماوية فقد اعتمد على النصوص التواراتية بشكل أساسي.
نظرية الأنوناكي والأديان
تظهر قصة خلق آدم في نظرية زكريا سيتشن من خلال التمييز بين الإنسان الأول الذي تم استنساخه بمختبرات الأنوناكي وبين آدم كأب للبشرية الحالية، وتظهر أيضاً قصة مقتل قابيل لهابيل التي لا تكاد تختلف عما ذكرته الأديان السماوية الثلاث، والحال نفسه بالنسبة لقصة الطوفان.

نظرية الأنوناكي والعلم الحديث
إن أحد أهم الانتقادات لنظرية زكريا سيتشين هي اعتمادها على المكتشفات العلمية الحديثة ومحاولة إسقاطها على العصور الغابرة، فالفرضية التي انطلق منها سيتشين في نظريته المتعلقة بظهور البشرية اعتمدت بشكل أساسي على هبوط مخلوقات فضائية متطورة جداً قامت بخلق هذا الإنسان وتطوير الحياة على الأرض، ولذلك يجب أن تظهر كافة المكتشفات العلمية الحديثة لدى هؤلاء الأنوناكي.
فنجده أظهر في نظريته تطور علم الوراثة لدى هؤلاء الفضائيين الذين هبطوا من السماء، فهم قاموا بتغيير الجينات والتعديل الوراثي لصنع كائن يقوم بأعباء الحياة عنهم، كما اعتمدوا أيضاً على طفل الأنبوب في انتاج الكائن البشري الأول، ثم اعتمدوا على التزاوج بين الأنوناكي وإناث البشر البدائيين.
وزكريا سيتشين أظهر في نظريته كافة التطورات العلمية الحديثة بدءاً من تطورات علم الوراثة والصبغيات إلى طفل الأنابيب بل واستئجار الأرحام من قبل نساء الأنوناكي ولو أنهنّ وهبهنّ أرحامهن بدون مقابل، بل فقط لإنجاح مشروع الاستنساخ.
ولا يبتعد سيتشين كثيراً عن تطورات الفضاء، فالثقب الذي يصيب الغلاف الجوي لكوكب نيبيرو يتشابه تماماً مع ثقب الأوزون، كما أن المركبات الفضائية للأنوناكي تمثل الخيال العلمي للمركبات الفضائية المستقبلية التي ستنتقل عبر الكون من مجرة إلى أخرى وليس من كوكب إلى آخر.
أخيراً – لماذا أطلق زكريا سيتشين هذه النظرية؟
إن زكريا سيتشين أطلق هذه النظرية والتي بدأت تلاقي رواجاً في أوساط الثقافة العالمية وبخاصةً الغربية والصهيونية، وكانت الأهداف من هكذا نظرية هي إبعاد أي منشأ حضاري أصيل عن منطقتنا العربية وربطه بأقوام من الخارج، فمنذ اكتشاف آثار السومريين وعلماء الآثار الغربين يدأبون على ربط الشعب السومري بأصول خارج منطقة العراق، فهم رأوا فيهم أقواماً وافدة على المنطقة من أواسط آسيا، ثم تدريجياً وصل الأمر بهم إلى اعتبار السومريين أقوام أتوا من كوكب آخر وأنشأوا الحضارة على الأرض ومنحوها للبشر، فالحضارة الأصيلة التي نشأت في المنطقة العربية كانت ومازالت تثير حسد وغيرة الغرب بل أحقاده، لذلك يحاولون دوماً ربط هذه الحضارات بأصول غير عربية من خارج المنطق
من المصادر
منشورات عقيل العراقي
ويكيبيديا
موقع مقال
المعرفة
