تيطس الرسول

القدّيس تيطس الرسول

القدّيس تيطس الرسول

القدّيس الرّسول تيطس أسقف غورتينا في كريت

بولس الرسول يهدي تيطس

من أصل وثني. هداه القديس بولس وأسماه “الابن الصريح حسب الإيمان المشترك” (تيطس4:1) بعد ذلك بسنوات

حوالي العام 49م التقيا في أنطاكية وأتى به بولس مع برنابا إلى أورشليم، ليقدّم للرسل تقريراً عن خدمته بين الأمم. لم يُطلب من تيطس أن يُختتن. مذ ذاك تبع الرسول في أسفاره وصار أحد أقرب معاونيه.

تيطس في كورنثوس

تيطس هو الذي أُوفد إلى كورنثوس ليحمل أول رسالة من الرسول إليها ولكي يشرح كيف يجب أن يتم الجمع من أجل المؤمنين في أورشليم. ولكن بعد أن غادر تيطس المدينة ليحيط الرسول علماً بنتائج مهمته حصلت في كورنثوس انقسامات خطرة بين المسيحيين

.agios2btitos

بولس، الذي كان يومها في أفسس، حوالي العام 55م، سلّم تيطس رسالة كتبها بحزن كثير وكآبة قلب (2كو4:2) إصلاحاً للخلل الحاصل.

وقد استُقبل تيطس بمخافة الله بصفته حاملاً السلطة الرسولية. وبعد أن استعادت كنيسة كورنثوس النظام والمحبة عاد تيطس إلى معلمه، في مقدونية، لينقل إليه، بفرح، خبر الطاعة التي أبداها الكورنثيون. بعد ذلك أرسله الرسول، برفقة آخرين، إلى المدينة عينها حاملاً إلى الكورنثيين رسالته الثانية ولكي يجمع ما توفر لأجل حملة الجمع.

تيطس يؤسس في كريت

التقى تيطس بولس في رومية، من جديد، خلال أسره الأول، ثم رافقه في طريق العودة إلى الشرق. وإذ اجتازا جزيرة كريت بشّرا، معاً، مدناً عديدة.

فلما اضطر الرسول إلى مغادرتها ترك تيطس وراءه ليُكمل تنظيم الكنيسة الجديدة ويقيم في كل مدينة أسقفاً.

واجه تيطس مقاومة عنيفة، خصوصاً من قِبل اليهود، فكتب تيطس عن ذلك إلى بولس الذي أجابه مشجِّعاً على التعليم وفق العقيدة المقدسة وأن يقدم نفسه للآخرين مثالاً صالحاً.

تيطس في مهمة جديدة

ثم إن تيطس انضمّ إلى بولس في نيكوبوليس. ومن هناك أُرسل في مهمة جديدة، إلى دلماتيا، حوالي العام 65م، فلما استُشهد القديس بولس، عاد تيطس إلى كريت التي ساسها بحكمة وغيرة رعائية إلى سن متقدمة.

رقاد تيطس

رقد بسلام وأودع جسده كاتدرائية غورتينا. هناك جرى إكرامه لقرون كحامٍ لكنيسة كريت.

لما تحرّرت الجزيرة من العرب نُقلت العاصمة إلى Candaque، وهناك شُيدت كاتدرائية جديدة إكراماً للقديس الرسول تيطس. بقيت هذه الكنيسة المركز الأساسي للحج في كريت على امتداد فترة احتلال البنادقة لها (1210 – 1669). ولكن طرد الأتراك البنادقة من هناك، سنة 1669، فنقلوا معهم جمجمة القديس تيطس التي أُودعت كنيسة القديس مرقس في البندقية. يُذكر أن جمجمة القديس رُدّت لكنيسة كريت في 12 أيار سنة 1966م.

تقليد آخر عن تيطس

هذا وثمة تقليد كنسي آخر يفيد أن تيطس كان أحد أقرباء الملك مينوس، وأنه كان يميل إلى العلوم الوثنية. في سن العشرين جاءه صوت من السماء يقول له إن العلوم الوثنية لن تنفعه في شيء وأنه سيجد خلاصاً لنفسه إن هو ذهب إلى أورشليم.

لم يذهب لكنه قرأ في إشعياء النبي: “أيتها الجزر، هيئي لي عبداً. لأسرائيل من الرب خلاص أبدي”. (إش16:45).

حاكم كريت الذي كان عمّاً لتيطس أوفده إلى فلسطين استطلاعاً بعد ما سمع عن عجائب يسوع في أورشليم وفي كل فلسطين.

عاين تيطس الرب وعجائبه وشهد آلامه المحيية وقيامته، وصعوده. كان في عداد التلاميذ الذين اقتبلوا الروح القدس يوم العنصرة. سيم كاهناً من الرسل وأُرسل في مهمة مع القديس بولس الرسول.

توجّها معاً إلى إنطاكية ثم إلى سلوقية فقبرص. من السلامية ذهبا إلى برجة بمفيلية فأنطاكية بيسيدية فإيقونية. وعظا ليسترا ودربة.

عانيا الاضطهادات وسوء المعاملة. لما بلغا كريت استقبلهما الحاكم روستيلوس، قريب تيطس. حاول الحاكم إقناعهما عبثاً بعدم التعرض للآلهة الوثنية.

 حدث أن أقام القديس بولس بصلاته ابن الحاكم من الموت. مذ ذاك أبدى الحاكم للرسول كل توقير تاركاً له ولمن معه أن ينشروا الإنجيل في الجزيرة. لكنه استدعى إلى رومية، بعد ذلك بثلاثة أشهر، حيث سُمي قنصلاً. أخذ اليهود، بعد رحيله، يقلقون الجماعة المسيحية الناشئة، لكنها صمدت بنعمة الله.

إثر مغادرة الرسول بولس كريت إلى أفسس، حيث اهتدى العديد من الوثنيين، أرسل تيطس وتيموثاوس وأراستس إلى كورنثوس.

بقي تيطس مع بولس حتى استشهاده، ثم ساهم في تثبيت عمل الله في اليونان وكولوسي قبل أن يعود إلى بلاده لمتابعة عمله هناك. استقبله شعبه بفرح.

ثم لاحظ أن السكان كانوا لا زالوا على عاداتهم الوثنية. دنا الرسول من تمثال أرتاميس وطرحه أرضاً باسم المسيح.

تبع ذلك أن عدداً كبيراً من الوثنيين اهتدى إلى المسيح. جعل تيطس كرسيه في غورتيني، كما عيّن تسعة أساقفة على المدن الرئيسية في الجزيرة.

ثبت الإيمان القويم بالكلمة والآيات التابعة. لما بلغ الرابعة والتسعين، وكانت ساعته قد دنت، امتلأت داره، فجأة، غيمة عطرة وجاء ملائكة يعينونه. وقد أسلم الروح وهو يقول: “يا رب، قد حفظت الإيمان، ثبت شعبك في مخافتك، فأقبل الآن روحي”.

iالقديس تيطس الرسول
iالقديس تيطس الرسول

رسالة القديس بولس الرسول الى تلميذه تيطس

الرسالة إلى تيطس هي إحدى رسائل  العهد الجديد من الرسول بولس ، وهي إحدى الرسائل الرعوية – الرسائل الموجهة إلىتيموثاوس وتيطس وفيليمون  – أي الرسائل التي كتبت لإرشاد وتشجيع راع كنيسة ما. وهذه الرسالة موجهة من بولس «عبد الله ورسول يسوع المسيح»  إلى تيطس «الابن الصريح حسب الايمان المشترك» ، وتيطس هذا كما هو مبين في متن الرسالة كان معينا من قبل بولس الرسول لرعاية المسيحيين في جزيرة  كريت بل أنه كان أسقفهم بحسب التقليد الكنسي.

نص الرسالة

 بُولُسُ، عَبْدُ اللهِ، وَرَسُولُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، لأَجْلِ إِيمَانِ مُخْتَارِي اللهِ وَمَعْرِفَةِ الْحَقِّ، الَّذِي هُوَ حَسَبُ التَّقْوَى،
 عَلَى رَجَاءِ الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ، الَّتِي وَعَدَ بِهَا اللهُ الْمُنَزَّهُ عَنِ الْكَذِبِ، قَبْلَ الأَزْمِنَةِ الأَزَلِيَّةِ،
 وَإِنَّمَا أَظْهَرَ كَلِمَتَهُ فِي أَوْقَاتِهَا الْخَاصَّةِ، بِالْكِرَازَةِ الَّتِي اؤْتُمِنْتُ أَنَا عَلَيْهَا، بِحَسَبِ أَمْرِ مُخَلِّصِنَا اللهِ،
 إِلَى تِيطُسَ، الابْنِ الصَّرِيحِ حَسَبَ الإِيمَانِ الْمُشْتَرَكِ: نِعْمَةٌ وَرَحْمَةٌ وَسَلاَمٌ مِنَ اللهِ الآبِ وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مُخَلِّصِنَا.
 مِنْ أَجْلِ هَذَا تَرَكْتُكَ فِي كِرِيتَ لِكَيْ تُكَمِّلَ تَرْتِيبَ الأُمُورِ النَّاقِصَةِ، وَتُقِيمَ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ شُيُوخًا كَمَا أَوْصَيْتُكَ.
 إِنْ كَانَ أَحَدٌ بِلاَ لَوْمٍ، بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، لَهُ أَوْلاَدٌ مُؤْمِنُونَ، لَيْسُوا فِي شِكَايَةِ الْخَلاَعَةِ وَلاَ مُتَمَرِّدِينَ.
 لأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الأُسْقُفُ بِلاَ لَوْمٍ كَوَكِيلِ اللهِ، غَيْرَ مُعْجِبٍ بِنَفْسِهِ، وَلاَ غَضُوبٍ، وَلاَ مُدْمِنِ الْخَمْرِ، وَلاَ ضَرَّابٍ، وَلاَ طَامِعٍ فِي الرِّبْحِ الْقَبِيحِ،
 بَلْ مُضِيفًا لِلْغُرَبَاءِ، مُحِبًّا لِلْخَيْرِ، مُتَعَقِّلًا، بَارًّا، وَرِعًا، ضَابِطًا لِنَفْسِهِ،
 مُلاَزِمًا لِلْكَلِمَةِ الصَّادِقَةِ الَّتِي بِحَسَبِ التَّعْلِيمِ، لِكَيْ يَكُونَ قَادِرًا أَنْ يَعِظَ بِالتَّعْلِيمِ الصَّحِيحِ وَيُوَبِّخَ الْمُنَاقِضِينَ.
 فَإِنَّهُ يُوجَدُ كَثِيرُونَ مُتَمَرِّدِينَ يَتَكَلَّمُونَ بِالْبَاطِلِ، وَيَخْدَعُونَ الْعُقُولَ، وَلاَ سِيَّمَا الَّذِينَ مِنَ الْخِتَانِ،
 الَّذِينَ يَجِبُ سَدُّ أَفْوَاهِهِمْ، فَإِنَّهُمْ يَقْلِبُونَ بُيُوتًا بِجُمْلَتِهَا، مُعَلِّمِينَ مَا لاَ يَجِبُ، مِنْ أَجْلِ الرِّبْحِ الْقَبِيحِ.
 قَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَهُوَ نَبِيٌّ لَهُمْ خَاصٌّ: «الْكِرِيتِيُّونَ دَائِمًا كَذَّابُونَ. وُحُوشٌ رَدِيَّةٌ. بُطُونٌ بَطَّالَةٌ».
 هَذِهِ الشَّهَادَةُ صَادِقَةٌ. فَلِهَذَا السَّبَبِ وَبِّخْهُمْ بِصَرَامَةٍ لِكَيْ يَكُونُوا أَصِحَّاءَ فِي الإِيمَانِ،
 لاَ يُصْغُونَ إِلَى خُرَافَاتٍ يَهُودِيَّةٍ، وَوَصَايَا أُنَاسٍ مُرْتَدِّينَ عَنِ الْحَقِّ.
 كُلُّ شَيْءٍ طَاهِرٌ لِلطَّاهِرِينَ، وَأَمَّا لِلنَّجِسِينَ وَغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ شَيْءٌ طَاهِرًا، بَلْ قَدْ تَنَجَّسَ ذِهْنُهُمْ أَيْضًا وَضَمِيرُهُمْ.
يَعْتَرِفُونَ بِأَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ اللهَ، وَلكِنَّهُمْ بِالأَعْمَالِ يُنْكِرُونَهُ، إِذْ هُمْ رَجِسُونَ غَيْرُ طَائِعِينَ، وَمِنْ جِهَةِ كُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ مَرْفُوضُونَ.
رسالة القديس بولس الى تيطس
رسالة القديس بولس الى تيطس

تحليل الرسالة

الكاتب تحدد رسالة تيطس 1: 1 أن الرسول بولس هو كاتب الرسالة.

تاريخ كتابة السفر تمت كتابة رسالة تيطس حوالي عام 66م. إن رحلات بولس التبشيرية المتعددة موثقة جيداً وتبين أنه قد كتب إلى تيطس من مدينة نيكوبوليس في إيبيروس. قد تذكر بعض الشروح للكتاب المقدس أنه كتبها من مدينة نيكوبوليس في مقدونية. ولكن لا يوجد مكان معروف بهذا الإسم وهذه الشروح ليس لها مصداقية يعتمد عليها.

غرض كتابة السفر تعرف رسالة تيطس بأنها إحدى الرسائل الرعوية إلى جانب رسالتي تيموثاوس. كتب الرسول بولس هذه الرسالة لتشجيع تيطس أخوه في الإيمان والذي كان قد تركه في جزيرة كريت ليقوم برعاية الكنيسة التي أسسها بولس في واحدة من رحلاته التبشيرية (تيطس 1: 5). وتقدم هذه الرسالة النصح لتيطس بشأن المؤهلات المطلوب توافرها في قادة الكنيسة. كذلك يحذر تيطس بشأن سمعة سكان جزيرة كريت (تيطس 1: 12).
شجع الرسول بولس تيطس على العودة لزيارة نيكوبوليس بالإضافة إلى توجيهه بشأن مؤهلات قادة الكنيسة، بكلمات أخرى، إستمر الرسول بولس يتلمذ تيطس وآخرين لكي يستمروا في النمو في نعمة الرب (تيطس 3: 13).

آيات مفتاحية

 تيطس 1: 5 “مِنْ أَجْلِ هَذَا تَرَكْتُكَ فِي كِرِيتَ لِكَيْ تُكَمِّلَ تَرْتِيبَ الأُمُورِ النَّاقِصَةِ، وَتُقِيمَ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ شُيُوخاً كَمَا أَوْصَيْتُكَ.”
تيطس 1: 16 “يَعْتَرِفُونَ بِأَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ اللهَ، وَلَكِنَّهُمْ بِالأَعْمَالِ يُنْكِرُونَهُ، إِذْ هُمْ رَجِسُونَ غَيْرُ طَائِعِينَ، وَمِنْ جِهَةِ كُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ مَرْفُوضُونَ.”
تيطس 2: 15 ” تَكَلَّمْ بِهَذِهِ وَعِظْ وَوَبِّخْ بِكُلِّ سُلْطَانٍ. لاَ يَسْتَهِنْ بِكَ أَحَدٌ.”
تيطس 3: 3-6 “لأَنَّنَا كُنَّا نَحْنُ أَيْضاً قَبْلاً أَغْبِيَاءَ، غَيْرَ طَائِعِينَ، ضَالِّينَ، مُسْتَعْبَدِينَ لِشَهَوَاتٍ وَلَذَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، عَائِشِينَ فِي الْخُبْثِ وَالْحَسَدِ، مَمْقُوتِينَ، مُبْغِضِينَ بَعْضُنَا بَعْضاً. وَلَكِنْ حِينَ ظَهَرَ لُطْفُ مُخَلِّصِنَا اللهِ وَإِحْسَانُهُ — لاَ بِأَعْمَالٍ فِي بِرٍّ عَمِلْنَاهَا نَحْنُ، بَلْ بِمُقْتَضَى رَحْمَتِهِ — خَلَّصَنَا بِغَسْلِ الْمِيلاَدِ الثَّانِي وَتَجْدِيدِ الرُّوحِ الْقُدُسِ، الَّذِي سَكَبَهُ بِغِنًى عَلَيْنَا بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ مُخَلِّصِنَا.”
النتيجة

 لا بد أن الأمر كان رائعاً أن يتسلم تيطس رسالة من معلمه الرسول بولس. كان الرسول بولس شخصاً جديراً بالإحترام والإكرام نظراً لكونه قد أسس عدد من الكنائس في أنحاء العالم الشرقي. ولا بد أن تيطس قد قرأ هذه المقدمة المشهورة التي كتبها الرسول بولس: “إِلَى تِيطُسَ، الاِبْنِ الصَّرِيحِ حَسَبَ الإِيمَانِ الْمُشْتَرَكِ. نِعْمَةٌ وَرَحْمَةٌ وَسَلاَمٌ مِنَ اللهِ الآبِ وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مُخَلِّصِنَا.” (تيطس 1: 4).
كانت جزيرة كريت، حيث ترك بولس تيطس ليرعى الكنيسة، مأهولة بسكانها الأصليين بالإضافة إلى اليهود الذين لم يعرفوا حق يسوع المسيح (تيطس 1: 12-14). شعر بولس أنه مسئول عن متابعة تيطس وتوجيهه وتشجيعه في تنمية القادة في كنيسة كريت. ومع توجيهاته بشأن البحث عن القادة، كذلك إقترح بولس كيف يمكن أن يقوم تيطس بتعليم القادة حتى يستطيعوا أن ينموا في إيمانهم بالرب يسوع المسيح. وقد شملت توجيهاته الرجال والسيدات من كل الفئات العمرية (تيطس 2: 1-8).
وقد إقترح الرسول بولس أن يأتي تيطس إلى نيكوبوليس مع إثنين من أعضاء الكنيسة لكي يساعده على الإستمرار في إيمانه بالمسيح (تيطس 3: 12-13).

رسالة القديس تيطس
رسالة القديس تيطس

إرتباطات

مرة أخرى وجد الرسول بولس ضرورة لتحذير قادة الكنيسة من المتهودين، أولئك الذين سعوا إلى إضافة الأعمال إلى عطية النعمة المانحة للخلاص. كما حذرهم من المتمردين الخادعين، وخاصة من ظلوا يعتقدون في ضرورة الختان والتمسك بطقوس ومراسم ناموس موسى (تيطس 1: 10-11). إن هذا الموضوع يتكرر في كل رسائل بولس ومنها رسالة تيطس، بل إنه يتمادى فيقول أن أفواه هؤلاء يجب أن تغلق.

التطبيق العملي

إن الرسول بولس يستحق أن نلتفت إليه إذ نتوجه إلى الكتاب المقدس طلباً لتعليمات حول كيف نحيا حياة ترضي ربنا يسوع المسيح يمكننا أن نعرف ما الذي يجب تجنبه وكذلك ما الذي يجب أن نسعى أن نتمثل به. ويقول بولس أننا يجب أن نسعى إلى الطهارة حيث نتجنب الأشياء التي تلوث أذهاننا وضمائرنا. ثم يصدر بولس تصريحاً يجب ألا ننساه أبداً: “يَعْتَرِفُونَ بِأَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ اللهَ، وَلَكِنَّهُمْ بِالأَعْمَالِ يُنْكِرُونَهُ، إِذْ هُمْ رَجِسُونَ غَيْرُ طَائِعِينَ، وَمِنْ جِهَةِ كُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ مَرْفُوضُونَ.” (تيطس 1: 16). علينا كمؤمنين أن نفحص أنفسنا لنتأكد من أن حياتنا تتطابق مع إعترافنا بإيماننا بالمسيح (كورنثوس الثانية 13: 5).
إلى جانب هذا التحذير، يخبرنا بولس كيف نتجنب إنكار الله: “…خَلَّصَنَا بِغَسْلِ الْمِيلاَدِ الثَّانِي وَتَجْدِيدِ الرُّوحِ الْقُدُسِ، الَّذِي سَكَبَهُ بِغِنًى عَلَيْنَا بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ مُخَلِّصِنَا.” (تيطس 3: 5-6) عندما نسعى إلى تجديد أذهاننا يومياً بالروح القدس يمكننا أن نصبح مؤمنين نكرم الله بأسلوب حياتنا.