في مدينة دمشق، وتحديداً في عام 1952، وُلد جوزيف زيتون لعائلة دمشقية عريقة، كانت قد حفرت اسمها في تاريخ المهن التراثية السورية. عائلة “جورج زيتون” اشتهرت بمهنة الحفر والنقش على الخشب، تلك المهنة التي تزيّن بها الكثير من البيوت الدمشقية القديمة. لكن جوزيف، الذي ترعرع بين رائحة الخشب والإزميل، اختار طريقاً آخر، طريق التوثيق والحفر في ذاكرة التاريخ بدلاً من حفر الخشب.
الرحلة الأكاديمية.. من القانون إلى عمق التاريخ
في عام 1977، تخرج جوزيف زيتون حاملاً الإجازة في الحقوق من جامعة دمشق، لتبدأ رحلته مع القانون. لكن شغفه بالمعرفة قاده إلى آفاق أبعد، فسافر إلى أرمينيا حيث نال درجة الدكتوراه في القانون الدولي العام من جامعة يريفان الحكومية. كانت أطروحته عن “التوفيق بين المنظمات الدولية كالأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية كجامعة الدول العربية”، وكأنه كان يبني جسراً بين الشرق والغرب، بين المحلية والعالمية.
فهو عضو في مركز الدراسات والابحاث الانطاكية بجامعة البلمند منذ تاسيسه عام ١٩٨٨ .
لكن التاريخ كان له نداء آخر. في عام 2004، عاد د.زيتون إلى همّه الأول، فنال دكتوراه أخرى في التاريخ من جامعة يريفان الحكومية في أرمينيا ، وكان بحثه موسوماً بـ “تاريخ دمشق المسيحي”، وكأنه يكتب سيرة مدينته التي لم تُروَ كاملة بعد.
أمين الوثائق.. الرجل الذي أنقذ ذاكرة كنيسة أنطاكية
المنعطف الأكبر في حياة د.جوزيف زيتون جاء عندما وقع عليه الاختيار. البطريرك الراحل إغناطيوس هزيم، وبترشيح من الوزير أنطوان جبران، كلّفه بمهمة تبدو مستحيلة: تنظيم وأرشفة مكتبة البطريركية الأنطاكية ووثائقها. كان المكان مجرد مخزن للكتب والوثائق المتراكمة عبر القرون، لكن زيتون استطاع بجهد استثنائي أن يحوّله إلى مركز دراسات وأبحاث حقيقي. ومنذ تلك اللحظة، أصبح الجميع يعرفونه بلقب “أمين الوثائق البطريركية الأنطاكية”.
الرجل الحكومي.. عندما يلتقي التوثيق بالسياسة
لم يكن عمل د.زيتون محصوراً في الأروقة الكنسية فقط. ففي ثمانينيات القرن الماضي، شغل مناصب مهمة في وزارة الدفاع ورئاسة مجلس الوزراء. وفي عام 1987، ومع تفعيل مكتب التوثيق والأرشفة في رئاسة مجلس الوزراء، وجد د.زيتون نفسه في قلب الحدث. كمعاون لمدير المكتب، أتيحت له فرصة نادرة: جمع وتصنيف وأرشفة وثائق هامة من جهات رسمية ومكتبات وأرشيفات قديمة. كان يعمل بصمت، لكنه كان يضع حجر الأساس لتوثيق تاريخ سوريا الحديث. سهلت جهوده طباعة مجموعات القوانين والأنظمة ذات البعد التاريخي، وكأنه كان يكتب دستوراً غير مكتوب لذاكرة الوطن.
الإسهامات التي لا تُنسى.. قصة قديس وقلم مؤرخ
في الشهر الأول فقط من عمله في البطريركية، قدّم د.زيتون بحثاً وثائقياً غيّر مجرى التاريخ الكنسي. كان البحث عن الشهيد “يوسف مهنا حداد”. تم عرض البحث على الجهات المعنية، وأعيدت صياغة قصة الشهيد بناءً عليه، وكانت النتيجة إعلان قداسته. في تلك اللحظة، لم يكن د.زيتون مجرد موثق، بل كان شريكاً في صناعة تاريخ كنسي جديد.
اليوم، يعتبره الكثيرون، مثل الأب يوسف ناصر والأرشمندريت يوحنا التلي، مرجعاً لا يُضاهى في تاريخ الكنيسة والوثائق. بل إن البعض أطلق عليه لقب “خليفة المؤرخ الكبير الدكتور أسد رستم”، لأنه استأنف التأريخ الرصين للكرسي الأنطاكي بعد توقفه لعقود برحيل رستم.
الكاتب والباحث.. حكايات لا تنتهي
د.زيتون لم يتوقف عند حدود التوثيق والأرشفة. يده تمتد بالقلم أيضاً. له أبحاث ومقالات عديدة في تاريخ سوريا والكنيسة، من بينها كتاباته عن “تاريخ المدارس الغسانية الأرثوذكسية في حمص”. ويدير موقعاً إلكترونياً شخصياً (josephzeitoun.com) ينشر من خلاله أبحاثه ومقالاته في التاريخ والتراث الكنسي والسياسي، كأنه يفتح نافدة للعالم على كنوز المشرق المنسية.
هكذا هو د.جوزيف زيتون، الدمشقي الذي اختار أن يكون حارس الذاكرة، وقصّاص تاريخ لا يُروى إلا بالصبر والبحث والوثائق.
تكريمه:براءة وسام الكرسي الانطاكي المقدس
جاء في براءة وسام الكرسي الانطاكي / وسام القديسين بطرس وبولس الذي منحه اياه غبطة البطريرك يوحنا العاشر بطريرك انطاكية وسائر المشرق مايلي
برحمة الله نحن يوحنا العاشر بطريرك مدينة الله انطاكية العظمى وسائر المشرق
بالنظر للكمالات التي تحلى بها حضرة
السيد جوزيف جورج زيتون
وللخدمات التي اداها نحو امنا الكنيسة الانطاكية المقدسة
قد منحناه وسام القديسين بطرس وبولس هامتي الرسل ومؤسسي
كرسنا البطريركي الرسولي من درجة كومندور
واذنا له ان يتقلد شارات وسامنا هذا
وبيانا لذلك اصدرنا براءتنا هذه موقعة بتوقيعنا وممهورة بخاتمنا
القامة الفكرية والمعرفية السورية الباسقةصورة تذكارية وبيد غبطته براءة الوسام
* الدكتور جوزيف زيتون من مواليد “دمشق” عام 1952 عضو أكاديمي في جامعة “البلمند” الأرثوذكسية، وعضو مركز الدّراسات والأبحاث الأنطاكية في الجامعة.
* ورثت عائلة “زيتون” مهنة الحفر والنقش على الخشب وأبدعت فيها، لتسهم بذلك، وإلى جانب #عائلات_دمشقية أخرى، في المحافظة على المهن التراثية السورية، إلا أنّ ابنها “جوزيف” اختار طريقاً آخر لا يقل أهمية عما أنجزته العائلة سابقاً.
* جمع وثائق عديدة متعلقة بتاريخ البلد من الجهات العامة، المكتبات، والأرشيفات القديمة، وعمل على تصنيفها وأرشفتها.
* يعتبر الدكتور “جوزيف” رجلاً موسوعياً شاملاً في تاريخ سورية وتاريخ كرسي أنطاكية المقدس، تمكّن من تحويل المكتبة البطريركية من مجرد رفوف عليها كتب ووثائق مدفونة إلى مركز دراسات، ولُقّب بأمين الوثائق البطريركية الأنطاكية.
كل التقدير لهذا المثابر في مجال التأريخ الكنسي بصورة خاصه والتأريخ الإنساني بصوره عامه . اظنه خير خلف للسعيد الذكر اسد رستم الغني عن التعريف عراب التأريخ الانطاكي .
اقرا عنه ماكتب ..ويقشعر جسدي من الفرح والخوف عليه ..فهو متراس سوري عظيم ..قدم لنا تاريخ كثير عن الاوابد ..ورسم بالقلم ..خطوط تاريخ سوريا الاثري ..وانا عاجزة عن شكره. ..واتمنى له طول العمر حتى يبقى شمسا منيرة لنا نحن السوريين ..البعيدين عن البلد الان والشوق لها يمزقنا …ماذا وماذا بعد ..له كل اةحترام والتقدي
الواقع وإني كنت أتعجب على مدى سنين من القراءات، كانت تستوقفني كتابات وأرشفة وثاءق تراثية ، تاريخية ، قصص وحكايات عن تراثنا السوري وخاصة الكنسي المسيحي بشكل عام ، والاورذوكسي بشكل خاص . وكنت أقرأها بإعجاب حيث كنت أقرأ من خلالها نمط أسلوب أديب متربع على عرش البلاغة المعجمية ، عدا عن بلاغة للحرف العربي انما أيضا هناك نقاء شفافية شاشة فكرية لا تقبل التأويل ولا المقارنة في المجال التاريخي مدعومة بأرقام تاريخ أحداث وجغرافية ، أسماء يتوقف أمامها البحث والجدال حيث، بأركانها مجتمعة ختم على مصداقيتها، بالكفاءة في البرهان، وضمان الحجة بالعقل والمنطق. وكنت أعود وبشكل تلقائي لآتسأل عن هذا الكاتب الجليل الذي أثار دهشتي بتواضع تميزه الادبي والفكري ، حيث يُظهر توقيعه فقط باسم جوزيف زيتون دون اي لقب علمي .
اليوم، وأنا أقرأ بالصدفة عن مواصفات إستحقاقه العلمي، إجتهاده ومسيرته العلمية والعملية في مواجهة أصعب ما نحتاجه في حياتنا كأمة سورية ، تحتاج لتوثيق ماضيها التاريخي التراثي الحضاري اللغوي القومي السياسي الجغرافي الإجتماعي الاقتصادي عبر العصور ،كان لا بد من متخصصين في مادة المهارات التوثيقية إذ أكثر ما نحتاجه في هذه المادة. هو من يكون ذاك الأمين الصادق الحامي لكل هذه الملفات الثقيلة الجوهر ، الدقيقة الجذور ؟ الناهض بها من سراديب النسيان ، وغبرة الزمان، بيد نظيفة وقلب كبير وضمير حي؟،
ما أروع وأبدع يد الخالق، له كل المجد الحب والشكر ، الذي إختار للأمة الانسان المناسب ك الدكتور الأستاذ/ جوزيف زيتون، في المكان والزمن المناسب لقضاياها العظيمة .
لنا الشرف ، والشكر الفاءق ل الأستاذ/ جوزيف زيتون بمعرفتك ، نفتخر بجليل أعمالك واجتهاداتك وسهرك الليالي، ايمانك ووفاءك لنجاح وإنجاز مهامك التاريخية العلمية الأدبية الوثاءقية الهادفة لإظهار حقائق تاريخ بلادنا العظيم ، كل الإحترام والتقدير .
مساء الخير دكتور جوزيف حكمٱ لم ولن تعرفني ولكن إسمح لي أن أناديك بال الشيف جوزيف عندما كنت شيفٱ لنا وأنا اليوم عمري ٦٤ سنة والأيام التي مرت والذكريات .
هنيآ لك و أهني سوريا على و جود إنسان يعيدنا لذاكرة التاريخ بكل امانه لنرى نور المعرفه بتاريخنا الأنطاكي العريق شكرا لبحثك التاريخي. الذي. لا. يمحى عبر الزمن
لا نوافي حقك يادكتورنا الغالي الكلام والوصف يعجزان عن اعطائك حقك على كل شيئ قدمته وافدتنا في مسيرة حياتنا من نصائح وموثوقات تاريخية وكنسية وللصراحة لن نستطيع ان نشمل كل شئ قدمته اننا نعجز عن تاريخ عطائك على جميع الاصعدة الله يحميك لعائلتك التي انا جزء منها وأفتخر انني انتمي اليها
كل الاحترام والتقدير …دكتور جوزيف زيتون المحب، قمة الرقي والأخلاق والثقافة..لايترك بصمة في كل مكان زاره فقط بل في قلب كل من عرفه ..أطال الله عمره ومده بالصحة
اتمنى له دوام الصحة و العمر المديد . يجب ان يحذو حذوه كتيرون من ذوي العلم و الخبرة في تاريخنا الذي يكاد ان يندثر و نتمنى منه تدريس و تدريب كوادر شابه و تعليمهم على ان يتابعو مسيرته التي اثرت مكتبات العلم بكل ما هو مخفي . نرجو له دوام الصحة و العافية .
تحياتي دكتور من القامات التي نفخر بها ونتزين حامل من حملة الفكر والتاريخ السوري وانسانية ظاهره للجميع وما قدمته من مؤلفات وابحاث محاضرات ودوريات دليل على ذلك كل الشكر والعمر الطويل ،،،برافو
الله يحميكم دكتور جوزيف ويحمي العقول المبدعة والمتألقة أنتم من يتجسد التاريخ في شخصيتكم الكريمة نصلي للرب يسوع أن يحفظكم من كل شر ومكروه ويعطيكم طول العمر بموفور الصحة والسعادة تتواضع الكلمات في التعبير أمام شخصيتكم الموقرة
د. جوزيف قامة علمية و موسوعة في تاريخ الكنيسة في سوريا و محيطها العربي كما يتميز بثقافة تاريخية وطنية تخص سوريا و الشعوب الاصلية التي عاشت على الارض السورية و … دمت بخير و عافية و فكرا نيرا و صافيا
كل الاحترام والتقدير لشخصكم الكريم ومن المؤكد انه لو لم توضع هذه المهمة الشاقة بايادن امينة لما وصلنا الى ما يصبو اليه كل انطاكي.كما ان اختياركم من قبل مثلث الرحمات البطريرك هزيم له دلالات كبيرة وكثيره رجل العلم والمعرفة.اطال الله بعمركم وبجهودكم لمتابعة مسيرتكم .خالص الاحترام والتقدير.د.جوزيف زيتون.
د.جوزيف رجل علم وتاريخ وثقافة ودين، جاد، مجتهد، لا تنام له عين، يصل الليل بالنهار، يبحث عن الحقيقة في مظانّها حيث هي موجود، متواضع يعمل بصمت وأخلاق. خلًد تاريخ الكنيسة الأنطاكية، وهكذا يخلّده التاريخ.
أطيب التحيات مع الشكر والتقدير والاحترام لهذا الرجل النبيل الدكتورين جوزيف زيتون المثمر مثا اسمه.
نفتخر بك دكتور زيتون انا من حيفا مهجر في الداخل من قرية اقرث المسيحية المهجرة في الجليل وانا رومي كثوليكي اعتز وافتخر بما تكتب فهو ايضا تاريخ الكنيسة المشرقية الرومية الانطاكية فهو تاريخي ايضا …صباحك محبة وسعادة وربنا يمدك بالصحة وطول العمر
قامة وطنية ليس فقط كمؤرخ وانما حافظ على الهوية السورية والذاكرة والوعي السوري لحضارته الأصيلة نفتخر ونعتز بك وننهل من معرفتك الكثير دمت بالصحة والنشاط والسعادة
د. جوزيف قامة وطنية وتاريخية وكنسية على مر العصور. لكم كل الاحترام والتقدير ونطلب من الرب ان يطيل بعمرك ويمدك بالصحة لما فيكم خير للتاريخ والوطن والكنيسة ، انتم فخرنا وعزنا
علم وعمل وابداع وقامة وطنية ومرجع صحيح منصف لبلد باركه الرب قائلا فيه دمشق يا قرية فرحي خلقك واختارك للحفاظ على ارثه لقد تكلم بلغة أهله لذلك كانت دمشق أول مدينة في التاريخ بناها أحد أحفاد سيدنا نوح من سبط سام فأنت فخر لها نبشت التاريخ وكنت أمينا
كل التقدير لهذا المثابر في مجال التأريخ الكنسي بصورة خاصه والتأريخ الإنساني بصوره عامه . اظنه خير خلف للسعيد الذكر اسد رستم الغني عن التعريف عراب التأريخ الانطاكي .
الرب يبارك بكل خطواتكم بلمسة الإيمان المسيحي دكتور جوزيف الله يعطيك العمر الطويل والصحة وأنت الحارس للذاكرة التاريخية الأرثوذكسية بأن تكون هذه السيرة الذاتية التي حملتها بصدق ووفا لحياتك الوطنية وتاريخ من عالم للإيمان المسيحي…الف مبروك مع كل الحب والتقدير والاحترام التي يعتز به كل المؤمنين …
مبروك.عليك .دك.جوزف زيتون على تعريفنا.على لداحد الاعلام.الثقافية و العلمية و ا التاريخية.و الكنسية. انت اصبحت رمزا. فكريا تنهل منه كا الاجيال. هنيئا لسوريا لانك فخر لها ٠٠٠٠.
اننا نفتخر ونعتز بالنطاسي الدكتور جوزيف زيتون بشخصه وثقافته وتاريخه المشرف بما قدمه من علم وتراث للمكتبة العربية في سورية يخلدها التاريخ عن الواقع الأدبي والتراثي لفترة من الزمن تشهد على الأرث العظيم من رجل عظيم بارك الله فيه.
شكرا لهذه الإضاءة التي تستحق الذكر على إنسان قبل أن يكون دكتور سجله حافل باللباقة والإنسانية الرب يمده بثوب العافية والصحة ولمزيد من العطاء ونحن دائما ننتظر ما ينشر ونفتخر بهذا التاريخ العظيم
بارك الله بك وبامثالك دكتور ٠ زيتون ٠٠تاريخ مشرف لشخصك الكريم ولابداعاتك على مر السنين٠٠منشوراتك لا يعلى عليها بما تحمله من طيب القول و التوثيق الصحيح ٠٠دمت ذخرا لدمشق اولا وللانسانية جمعاء/