كنيسة القمامة ام القيامة…
منذ البدء باهتمامي بالتاريخ والتدوين وانا اقرأ بكل اسف عن اقدس واطهر موقع مسيحي كنيسة القيامة المرتبط مباشرة بربنا يسوع المسيح وقيامته من القبر المقدس الموجود في وسطها بتسميته من قبل المراجع الاسلامية بكنيسة القمامة او كنيسة قمامة وهي تحريف مقصود للتسمية الاصيلة كنيسة القيامة نشره المؤرخون المسلمون المعاصرون عن افعال الحكام المعاصرين الذين كتبوا عن افعالهم بحق الحضور المسيحي المحلي المسالم الذي لم يكن يوماً الا ابن الوطن والمشرق من قبل اعتناقه المسيحية التي ولدت فيه وازدهرت على ارضه وانطلقت نحو العالم منه…
ولما بدأت تتعالى على السنة السفهاء المهاجمين للمسيحية المسالمة وكأنها عدوتهم منصبين ذواتهم حماة للاهوت الله وتعاليمه وكأنه جل جلاله اعطاهم هذا الحق بتكفير كل من لايؤمن بايمانهم عاد بعضهم الى استعمال هذه التسمية السافلة بادئين بالاساءة الى حقيقة النور الالهي المنبعث والمتكرر كل عام بعيد القيامة من كنيسة القيامة على مشهد الكون كله لينشروا مايخرج من حلوقهم وكتاباتاتهم من قذارات بتسمية كنيسة القيامة بالقمامة…
ادناه انقل لكم مختارات من مواقع مسلمة ومسيحية تحدثت عن التسمية المنحطة “كنيسة القمامة او قمامة بدلا عن كنيسة القيامة. بدون اي تدخل مني للتصويب او الانتقاد لأني مؤمن بما قاله لنا الرب يسوع في انجيل متى
متى 5: 11 ، 12 ![]()
“طوباكم إذا عيّروكم واضطهدوكم وقالوا عليكم كلّ كلمةٍ سوء من أجلي، كاذبين. افرحوا وابتهجوا، لأن أجركم عظيمٌ في السماوات، فإنهم هكذا طردوا الأنبياء الذين قبلكم.”

اولاً – جاء في منشور Nadia Al Jadir /IRAXIM
قصة كنيسة القيامة ام كنيسة القمامة

ثانياً – جاء في موقع (جامع الكتب الاسلامية)
القمامة أو كنيسة القيامة
القمامة: من اقدم كنائس النصارى في بيت المقدس، وقد اختلف المؤلفون والكتبة والاخباريون في سبب هذه التسمية قال صاحب تاج العروس في مادة ق م م. وفي نصه مدمج كلام الفيروزابادي وهو المحصور بين هلالين ما هذا بحروفه:
(قمامة (نصرانية بنت ديراً بالقدس فسمي باسمها) والصحيح انه سمي باسم ما يلقى من قماش البيت، وذلك أن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب رحمه الله تعالى لما فتح بيت المقدس أي المسجد الأقصى مهجورا فأمر بكنسه وتنظيفه وإخراج قمامته وطرحها في هذا الدير فسمي به لذلك، وهذه النصرانية اسمها هيلانة وهي أم قسطنطين الملك، وهي قد بنت عدة ديور في أيام ملك ولدها منها بالرها وغيرها، فتأمل ذلك. وقد رأيت هذا الدير الذي ببيت المقدس وقد يعظمه النصارى على اختلاف مللهم كثيرا ما عدا طائفة الإفرنج) انتهى كلام السيد مرتضى.
فهذا الكلام يشعر بان الكنيسة المذكورة لم تسم باسم قمامة إلا بعد أن أمر صلاح الدين بإلقاء قمامة المسجد الأقصى فيها أو في الدير تبعا لعبارته. والذي نعلمه أن صلاح الدين الأيوبي توفي سنة 1193م واسم قمامة (أو القمامة) كان معروفا قبل ذلك العهد. إذ ذكره المسعودي في كتابه مروج الذهب (111: 1 من طبعة الإفرنج) حين يقول: (وابتدأ سليمان (الحكيم) بناء بيت المقدس وهو المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، فلما استتم بناؤه ابتنى لنفسه بيتا وهو الذي يسمى في وقتنا (كنيسة القمامة) وهي الكنيسة العظمى في بيت المقدس عند النصارى) اهـ كلامه. والحال إننا نعلم أن المسعودي توفي سنة 957م أي بأكثر من مائتي سنة قبل صلاح الدين، إذن فكلام المرتضى في غير محله.
وذكر ابن الأثير بعد المسعودي هذه الكنيسة أيضا، (وابن الأثير ولد في الجزيرة في 555هـ 1160م، وتوفي في الموصل في سنة 630هـ 1234م) فقال: (114: 1 من طبعة المطبعة الكبرى سنة 1290) فسارت (هيلانا) إلى البيت المقدس وأخرجت الخشبة التي تزعم النصارى أن المسيح صلب عليها وجعلت ذلك اليوم عيداً فهو (عيد الصليب) وبنت الكنيسة المعروفة (بقمامة) وتسمى (القيامة) وهي إلى وقتنا هذا يحجها أنواع النصارى) اهـ.
وفي كلام كل م المجد الفيروزابادي والسيد مرتضى الزبيدي وهم آخر هو انهما لم يدخلا أداة التعريف على (قمامة) وجميع المؤرخون يذكرونها محلاة بها.
ولعل ثم وهم ثالثا هو أن (القمامة) اسم الكنيسة لا الدير، وان كان يلاصقها دير هو دون البيعة خطورة وشأناً.
وممن ذكر القمامة ابن خلدون (المولود سنة 1332م والمتوفى سنة 1406م قال: (149: 1) وكانت أمه (أم قسطنطين) هيلان صالحة فأخذت بدين المسيح لثنتين وعشرين سنة من ملك قسطنطين ابنها، وجاءت إلى مكان الصليب فوقفت عليه وترحمت وسألت عن الخشبة التي صلب عليها بزعمهم فأخبرت بما فعل اليهود فيها. وانهم دفنوها وجعلوا مكانها مطرحا للقمامة والنجاسة والجيف والقاذورات فاستعظمت ذلك واستخرجت تلك الخشبة التي صلب عليها بزعمهم. وقيل من علامتها أن يمسها ذو العاهة فيعافى لوقته. فطهرتها وطيبتها وغشتها بالذهب والحرير ورفعتها عندها للتبريك بها وأمرت ببناء كنيسة هائلة بمكان الخشبة تزعم إنها قبره. وهي التي تسمى لهذا العهد (قمامة) وخربت مسجد بني إسرائيل وأمرت بان تلقى القاذورات والكناسات على الصخرة التي كانت عليها القبة التي قبلة اليهود إلى أن أزال ذلك عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عند فتح المقدس) اهـ.
وقد نشر الأب لويس شيخو اليسوعي هذه القطعة المتعلقة بالقمامة في الجزء الثاني من مجاني الأدب ص308 وهذا نص ما أورده. ذيالك النص الذي قال
في ختامه: رواه ابن خلدون عن ابن الراهب.
(ثم شخصت هيلانة أم قسطنطين لزيارة بيت المقدس فسألت عن موضع الصليب فاخبرها مقاريوس الأسقف أن اليهود أهالوا عليه التراب والزبل، ثم استخرجت ثلاثة من الخشب وسألت أيتها خشبة المسيح، فقال لها الأسقف: علامتها أن الميت يحيا بمسيسها، فصدقت ذلك بتجربتها، واتخذ النصارى ذلك اليوم عيداً لوجود الصليب. وبنت على الموضع كنيسة القمامة وأمرت مقاريوس الأسقف ببناء الكنائس. اهـ ما نقله الأب رحمه الله، فأين النقل من الأصل؟ وكتبه كلها على هذا الطراز.
وقد أنكر بعض النصارى أن يكون اسم الكنيسة (قمامة) لان هذا اللفظ مما يحقرها، وليست رواية مسألة إلقاء القمامة في ذلك الموضع إلا حديث خرافة. قلنا: أما أن القمامة كانت تلقى
هناك، فليست رواية إسلامية حديثة بل رواية قديمة كما أشرنا إليها، وهي ليست إسلامية فقط بل نصرانية أيضاً على ما تشهد به جميع مدونات الأخبار التي ألفها أحبار النصرانية في أي لغة كانت، وقد ألف المعلم لومون الفرنسي سفراً في التاريخ استخرجه إلى العربية الخوري يوسف داود وطبعه في الموصل سنة 1873 وسماه مختصر تواريخ الكنيسة ودونك ما جاء فيه في ص135 وما يليها:
(وكانت أمه هيلانة الملكة تعادله في توقير القدس الشريف، فانطلقت إلى بلاد فلسطين ولو أنها كانت في نحو عمر الثمانين سنة، فلما بلغت إلى أورشليم (بيت المقدس) أخذها شوق عظيم إلى وجود عود الصليب الذي صلب عليه مخلص العالم، وكان وجوده صعباً جداً، لان الوثنيين رغبة انم يمحوا ذكر قيامة المسيح من العالم، كانوا قد كوموا تراباً كثيراً على موضع قبره، ثم سطحوه، وبنوا فوقه هيكلاً لواحدة من الاهاتهم ليحملوا النصارى على أن يغفلوا عن زيارة ذلك الموضع، ولكن هيلانة لم تفشل، بل شاورت في هذا الأمر شيوخ أورشليم، فقالوا لها: (إن أمكنك أن تجدي قبر المسيح، فهناك صليبه وسائر الأدوات التي عذب بها) . وقد كان عند اليهود عادة أن يدفنوا مع الميت المقتول بأمر الحاكم الأداة التي بها قتل.
(فأمرت الملكة أن يهدموا الهيكل الصنمي المبني على موضع قبر المخلص ثم نظفوا الموضع وشرعوا يحفرون حتى وجدوا المغارة التي كان فيها مدفن المسيح، ووجدوا عند المدفن ثلاثة صلبان والكتابة التي كانت قد وضعت على صليب المسيح مفصولة عنه والمسامير التي سمر بها جسده فبقي الأمر أن يعرفوا أي من الثلاثة هو صليب المسيح، فأشار مقاريوس أسقف أورشليم إلى الملكة أن يقربوا الصلبان الثلاثة إلى رجل طريح بمرض عضال، فشرعوا يصلون ووضعوا على رأس المريض الصلبان الثلاثة الواحدة بعد الآخر. وكانت الملكة حاضرة وهي خاشعة متحرمة وأهل المدينة كلهم ينظرون نهاية الأمر، أما الصليب الأول والثاني فلم يظهر منهما شيء، وأما الصليب الثالث فلما أدنوه من المريض شفي المريض لساعته وقام متعافيا، وحكى سوزومنس (من أبناء القرن الخامس للميلاد) المؤرخ أن ذلك الصليب الثالث وضعوه أيضاً على ميت فرجع إلى الحياة وروى أيضاً بولينس (من أبناء أواخر المائة الخامسة للميلاد) ، فلما اطلعت هيلانة الملكة على صليب المسيح الحقيقي، ارتقشت فرحاً (كذا، أي ابتهجت فرحاً) وأخذت جزءاً من ذلك العود المقدس لتذهب به إلى ابنها قسطنطين، وأما الباقي فوضعته في صندوق من فضة ودفعته إلى أسقف أورشليم، ليوضع في الكنيسة التي كان قسطنطين أمر أن تشيد على محل قبر المخلص) انتهى كلام لومون الفرنسي المترجم إلى العربية.
ونحن لا نريد أن نتوسع في هذا الموضوع اكثر من هذا، إنما الكلام على أن القمامة أو قمامة أو القيامة أو قيامة المسيح مما قد جرى على السن الكتبة والإخباريين والمؤرخين وليس في قول القائل: (القمامة) أدنى تحقير لأنها تشير إلى ما كانت عليه قبل البناية لا إلى ما بعدها إذ نصوص المؤرخين والإخباريين صريحة على ما أوردنا بعضا منها، أما بعد بناية الكنيسة فتسمى كنيسة القيامة أو العامة ( انتهى الاقتباس من جامع الكتب الاسلامية)
ثالثاً- قيامة وليس قمامة
للكاتب مكرم مشرقي
موقع LINGA

عاصفة في فنجان لكنها سببت ازعاجًا لكون الكلمة التي تشدّق بهاالشيخ ايمن محاميد مؤذية، ناهيك عن المنظور الضيّق في عرض معلوماته عن كنيسة القيامة.
عبر كل العصور كان العرب المسيحيون يجلّون الكنيسة حتى أنه بالمفارقة مع اللغات الأخرى التي تدعوها ” القبر المقدس” نحن ندعوها “القيامة” فكيف لمسيحي أن يسمّي مكانًا مقدّسًا بالقمامة. للفائدة اسمحوا لي أقدّم بعض الملاحظات لتوضيح الموضوع:
1. الشيخ طبعًا لم يأت بهذا الكلام من فراغ، فعشرات المصادر الاسلامية ابتداءً من كتاب الحيوان للجاحظ، مرورًا بابن كثير وابن تيمية تذكر هذا الكلمة ” قمامة” لاحظ أن الأول وهو أقدم تلك المصادر كُتب بعد قيامة المسيح بأكثر من ثمانية قرون وبعد بناء كنيسة القيامة بخمسة قرون، لذلك وبسبب البُعد الزمني والجغرافي عن الحدث، هناك الكثير من التضارب في المعلومات. اسمع مثلاً ما يقوله ياقوت الحموي: أعظم كنيسة للنصارى بالبيت المقدس… ولهم فيها مقبرة يسمونها القيامة لاعتقادهم أن المسيح قامت قيامته فيها، والصحيح أن اسمها قمامة لأنها كانت مزبلة أهل البلد. (معجم البلدان ، الجزء الرابع، صفحة 396) يقول كاتب آخر أنّ المسلمين سمّوها هكذا للتحقير: وَلما فرغ عمر من فتح ايليا وعزل الصَّخْرَة من القمامة وأبقى النَّصَارَى على حَالهم بأَدَاء الْجِزْيَة فَسمى الْمُسلمُونَ كَنِيسَة النَّصَارَى الْعظمى عِنْدهم قمامة تَشْبِيها بالمزابل وتعظيماً للصخرة الشَّرِيفَة. (الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل للعليمي، الجزء الأول، صفحة 257) في ذات السياق، يضيف ابن خلدون معلومة غريبة عن بيت لحم:… وبنت (هيلانة) مكان تلك القمامات كنيسة القمامة كأنّها على قبره بزعمهم وهرّبت ما وجدت من عمارة البيت وأمرت بطرح الزّبل والقمامات على الصّخرة حتّى غطّاها وخفي مكانها جزاء بزعمها لما فعلوه بقبر المسيح ثمّ بنوا بإزاء القمامة بيت لحم وهو البيت الّذي ولد فيه عيسى عليه السّلام. (تاريخ ابن خلدون، صفحة 443)
عزيزي القارئ، ماذا تفهم من هذه النصوص؟ هل المقصود بالقمامة ما كان موجودًا من النفايات، أم هو أيضًا تعبير مُهين للمسيحيين؟ هل بيت لحم مدينة أم بيت حقيقي قرب كنيسة القيامة، بُني في القرن الرابع ليولد فيه المسيح في القرن الأول؟؟؟
في أحيانٍ كثيرة، نقل الكتّاب المسلمين معلومات مختلفة بدون أدنى فحص أو تحقّق عن صحّتها، فكيف نثق بها ونكرّرها اليوم كحقيقة في الوقت الذي يشكّك في مصداقيتها كثير من علماء المسلمين؟
2. سمعت الشيخ المذكور يشرح ولا أعلم ما هي مؤهلاته غير الدينية، وهل هو ملمّ بغير الشريعة. وفقًا لأسلوبه لا أعتقد أنه دليل سياحي مؤهل، فعندما نُدرّس الأدلاّء ولأجل الأمانة العلمية نستعرض ما كتبه المؤرخون أبناء ذلك العصر. في هذه القضية يذكر مؤرخين وثنيين معاصرين للحدث، حدوث الصلب والقيامة (تاكيتوس) ناهيك عن كتابات اليهود (يوسيفوس والتلمود) والمسلمين المتأخرة. لاحظ أن الثلاثة (الوثنيون، اليهود والمسلمين) عارضوا الموضوع جملة وتفصيلاً، لكنهم ذكروا حدوثه وأحيانًا أضافوا تفسيرهم أو رؤيتهم الخاصّة. واضح طبعًا أن موضوع القيامة مسطّر بأكثر تفصيل في الانجيل المقدّس، ومن الضروري أن يقرأ كل باحث أمين النص المسيحي أيضًا. لقد ذكر المسيح القيامة لتلاميذه عدة مرات “من ذلك الوقت ابتدأ يسوع يظهر لتلاميذه انه ينبغي ان يذهب الى اورشليم ويتألم كثيرا من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويُقتل وفي اليوم الثالث يقوم” (انجيل متى 16: 21) اضافة لذلك من المهم دراسة شهادة التواتر والآراء المختلفة لعلماء الآثار، قبل أن نطلق الأحكام جزافًا حتى لو كان المتكلّم باحث ضليع في الموضوع.
3. رغم كل المغالطات والاستعلاء من قبل الشيخ، ورغم تفهمي لردود البعض وما حوته من الكلام المحتدّ والقاسي، لا بدّ أن نقول أن الايمان المسيحي لا ينادي حتى بالعنف الكلامي. إنّ ردّنا المسيحي المحترم مصحوبٌ دائمًا بصلاة للرب بالذات لأجل كل المسيئين، لكي ينير الله قلوبهم ويفتح عيونهم فترى شخص المسيح الحي وتفهم من هو وأنه قام بالحقيقة.

الاسم الأكثر شيوعاً لكنيسة القيامة في المصادر العربية القديمة هو: ‘كنيسة القُمامة’، أو من دون أل التعريف ‘كنيسة قُمامة’. بل يمكن القول أن هذا الاسم هو، في الواقع، الاسم العربي الأصيل والأصلي لكنيسة القيامة. وهذا ما يقوله الإدريسي (493-559 هـ، 1100-1164 م) عند وصفه للحرم القدسي: “ومن جهة الشمال باب يسمى باب عمود الغراب. وإذا دخل الداخل من باب المحراب، وهو الباب الغربي كما قلناه، يسير نحو المشرق في زقاق شارع إلى الكنيسة العظمى، المعروفة بكنيسة القيامة. ويسميها المسلمون قمامة. وهي الكنيسة المحجوج إليها من جميع بلاد الروم التي في مشارق الأرض ومغاربها”. وهكذا، فاسم الكنيسة عند المسلمين ‘قمامة’ لا ‘قيامة’. ويؤكد التسمية ذاتها ياقوت الحموي(574-626 هـ، 1178-1229 م) ويضيف لما ذكره الإدريسي: “قُمَامَةُ، بالضم: أعظم كنيسة للنصارى بالبيت المقدس، وصفُها لا ينضبط حسناً، وكثرة مال، وتنميق عمارة. وهي في وسط البلد، والسور يحيط بها. ولهم فيها مقبرة يسمونها القيامة لاعتقادهم أن المسيح قامت قيامته فيها، والصحيح أنّ اسمها قمامة”.
رابعاًـ [القمامة أو كنيسة القيامة] المكتبة الشاملة
القمامة: من اقدم كنائس النصارى في بيت المقدس، وقد اختلف المؤلفون والكتبة والاخباريون في سبب هذه التسمية قال صاحب تاج العروس في مادة ق م م. وفي نصه مدمج كلام الفيروزابادي وهو المحصور بين هلالين ما هذا بحروفه:
(قمامة (نصرانية بنت ديراً بالقدس فسمي باسمها) والصحيح انه سمي باسم ما يلقى من قماش البيت، وذلك أن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب رحمه الله تعالى لما فتح بيت المقدس أي المسجد الأقصى مهجورا فأمر بكنسه وتنظيفه وإخراج قمامته وطرحها في هذا الدير فسمي به لذلك، وهذه النصرانية اسمها هيلانة وهي أم قسطنطين الملك، وهي قد بنت عدة ديور في أيام ملك ولدها منها بالرها وغيرها، فتأمل ذلك. وقد رأيت هذا الدير الذي ببيت المقدس وقد يعظمه النصارى على اختلاف مللهم كثيرا ما عدا طائفة الإفرنج) انتهى كلام السيد مرتضى.
فهذا الكلام يشعر بان الكنيسة المذكورة لم تسم باسم قمامة إلا بعد أن أمر صلاح الدين بإلقاء قمامة المسجد الأقصى فيها أو في الدير تبعا لعبارته. والذي نعلمه أن صلاح الدين الأيوبي توفي سنة ١١٩٣م واسم قمامة (أو القمامة) كان معروفا قبل ذلك العهد. إذ ذكره المسعودي في كتابه مروج الذهب (١١١: ١ من طبعة الإفرنج) حين يقول: (وابتدأ سليمان (الحكيم) بناء بيت المقدس وهو المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، فلما استتم بناؤه ابتنى لنفسه بيتا وهو الذي يسمى في وقتنا (كنيسة القمامة) وهي الكنيسة العظمى في بيت المقدس عند النصارى) اهـ كلامه. والحال إننا نعلم أن المسعودي توفي سنة ٩٥٧م أي بأكثر من مائتي سنة قبل صلاح الدين، إذن فكلام المرتضى في غير محله.
(المكتبة الشاملة)
خامساً – أصل التسمية لكنيسة القيامة
زكريا محمد ً
“الاسم الاكثر شيوعا لكنيسة القيامة في المصادر العربية “كنيسة القمامة”، أو بدون ال التعريف وفق التسمية القديمة الدارجة “كنيسة قمامة”. بل يمكن القول أن هذ الاسم هو، في الواقع، الاسم العربي الاصلي لكنيسة القيامة. وهذا ما يقوله الادريسي (559-493 هـ، 1164-1100 م) عند وصفه للحرم القدسي:”ومن جهة الشمال باب يسمى باب عمود الغراب. وإذا دخل الداخل من باب المحراب، وهو الباب الغربي كما قلناه، يسير نحو المشرق في زقاق شارع إلى الكنيسة العظمى، المعروفة بكنيسة القيامة. ويسميها المسلمون قمامة. وهي الكنيسة المحجوج إليها من جميع بلاد الروم في مشارق الارض ومغاربها ( 1) وهكذا، فاسم الكنيسة عند المسلمين ’قمامة‘ بدلاً عن ’قيامة‘. ويؤكد التسمية ذاتها ياقوت الحموي(626-574 هـ، 1229-1178 م) ويضيف لما ذكره اإلدريسي قمامة بالضم: أعظم كنيسة للنصارى بالبيت المقدس، وصف لاينضبط حسناً وكثرة مال وتنميق عمارة. وهي في وسط البلد، والسور يحيط بها. 2 ولهم فيها مقبرة يسمونها القيامة لاعتقادهم أن المسيح ّ قامت قيامته فيها، والصحيح أن اسمها “قمامة”.(2)
. وكلما عاد المرء إلى الوراء في الزمن اختفى اسم ’كنيسة القيامة‘ بالتدريج، وأطل وحده اسم ’كنيسة القمامة‘ أو ’كنيسة قمامة‘ باعتباره الاسم الاساسي للكنيسة. فالجاحظ الذي عاش بين القرنين الثاني والثالث الهجري (255-159 هـ، 869-775 م) مثلا لا يتحدث عن القيامة بل عن القمامة أو قمامة: “نار الاحتيال” وما زالت السدنة تحتال للناس جهة النيران بأنواع الحيل، كاحتيال رهبان كنيسة القمامة ببيت المقدس بمصابيحها، وأن زيت قناديلها يستوقد لهم من غير نار، في بعض ليالي أعيادهم” (3). ويضيف في مكان آخر الكتاب ذاته: »افتتان بعض النصارى بمصابيح كنيسة قمامة: وقد تعرف ما في عجايز النصارى وأغمارهم، من الافتتان بمصابيح كنيسة قمامة”(4).
يؤكد كل هذا أن االاسم العربي الأصلي لكنيسة القيامة، هو: ’كنيسة القمامة‘ أو ’كنيسة قمامة‘- مع العلم أن الصيغة الثانية أشيع- مهما بدا ذلك غريبا.
وثمة فرضيتان في تفسير هذا االاسم
•ألاولى، أن الاسم تحريف عربي استهزائي لاسم كنيسة القيامة، بقصد الى الإساءة إلى المسيحيين، وإهانة مقدساتهم ً. وخذ مثلاً على ذلك ما جاء في احد المواقع في الانترنيت: “ونلاحظ أنه زيادة في إهانة المسيحيين كان أولياء الأمر يدعون كنيسة القيامة بوصف محتقر زيادة منهم في المهانة والاستصغار إذ يدعونها كنيسة ’القمامة‘… بدل ’القيامة‘”.
الفرضية متواجدة ومنتشرة، لكن لا أحد من الباحثين يدافع عنها رسمياً .ً وهي فرضية نشأت، كما هو واضح، على خلفية الصراعات الدينية، وازدهرت في المناخ الطائفي الذي ساد المنطقة في العقود الأخيرة، ويسمم أجواءها. لهذا، فسنقفز عنها لأنها لن تصمد في وجه أي جدال حقيقي. فليس في المصادر ما يوحي بوجود نغمة استهزاء أو استخفاف تجاه الاسم إطلاقاً، ولو كان في جذر التسمية استهزاء أو استخفاف، لا نكشف هذا في النصوص بفعل الصراعات والجدالات الدينية الاسلامية المسيحية الطويلة والمتشابكة.
•الثانية: وهي الفرضية السائدة، وتربط التسمية بالصراع الديني المسيحي- اليهودي،الاسلامي.”
الخاتمة
لا كلام يقال سوى:
“طوباكم إذا عيّروكم واضطهدوكم وقالوا عليكم كلّ كلمةٍ سوء من أجلي، كاذبين. افرحوا وابتهجوا، لأن أجركم عظيمٌ في السماوات، فإنهم هكذا طردوا الأنبياء الذين قبلكم.”
متى 5: 11 ، 12 ![]()
خاتما بهذا المزمور 46:5 “اللهُ فِي وَسَطِهَا فَلَنْ تَتَزَعْزَعَ. يُعِينُهَا اللهُ عِنْدَ إِقْبَالِ الصُّبْحِ.” وهو يعني
“الله في وسطها”: إشارة إلى الحضرة الإلهية، أو سكنى الله وسط شعبه، وهو رب القوات الذي يحميها [٤].
“فلن تتزعزع”: تعني أن الكنيسة، كجسد للمسيح، لا تهتز أو تسقط أمام اضطهادات العالم أو تجارب الحياة [٢].
“يعينها الله عند إقبال الصبح”: تعني معونة الله في الوقت المناسب (شمس البر) أو عند مجيئه الثاني، وفي كل ضيقة يمر بها المؤمن [١، ٢].
حواشي البحث
1- الادريسي: “نزهة المشتاق في اختراق الآفاق” نسخة الكترونية.
2- ياقوت الحموي “معجم البلدان” نسخة الكترونية.
3- الجاحظ ” الحيوان” نسخة الكترونية
4- المصدر ذاته
مراجع البحث
– منشور Nadia Al Jadir /IRAXIM فيسبوك
– موقع (جامع الكتب الاسلامية)
– موقع LINGA للكاتب مكرم مشرقي
-المكتبة الشاملة
-أصل التسمية لكنيسة القيامة زكريا محمد
