انجيل متى

انجيل متى….

انجيل متى…

الاسم باليونانية  Εὐαγγέλιον κατὰ Μαθθαῖον) أيضًا الإنجيل وفقًا لمتى أو ببساطة متى، هو أول كتاب من العهد الجديد وواحد من الاناجيل الثلاثة المسماة بالأناجيل الإزائية

يعرف هذا الإنجيل بإنجيل متى لأنه كتب بواسطة الرسول الذي يحمل هذا الإسم. إن أسلوب كتابة هذا السفر هو بالضبط ما يمكن أن نتوقعه من شخص كان يوماً ما جامع ضرائب يأخذ عشرها لجيبه الشخصي كأجر وطبقة العشارين كانت مكروهة في كل الاقوام، وبالذات في المجتمع العبراني ومن يعمل عشارا كان يعد محتقرا لأنه ينهب الشعب.

متى العشار

متى جامع ضرائب، من هذه الشريحة الاجتماعية المكروهة في المجتمع اليهودي (مثل الفريسي والعشار) ، فإنه قد إمتلك مهارة جعلت كتاباته أكثر تشويقاً بالنسبة للمؤمنين. فقد كان من المتوقع أن يجيد جامعي الضرائب الكتابة بشكل من أشكال الإختزال مما يعني بالضرورة أن متى كان يستطيع تدوين كلمات المتحدث كلمة بكلمة وهو يتكلم. وتعني هذه المقدرة أن كلمات متى لم تكن فقط موحى بها من الروح القدس، ولكنها تمثل النص الفعلي لبعض من عظات المسيح. فمثلاً، العظة على الجبل، كما يسجلها في الإصحاحات 5-7 هي في الغالب سجل دقيق لتلك العظة العظيمة.

تاريخ كتابة السفر

في الفترة المبكرة من تاريخ الكنيسة، حوالي عام 50 مسيحية. وفي ذلك الوقت كان أغلب المسيحيين متحولين عن اليهودية، وهذا يفسر سبب تركيز متى على وجهة النظر اليهودية في هذا الإنجيل.

انجيل متى
انجيل متى

الاصل الآرامي

اجمع آباء الكنيسة منذ القديم على ان متى الرسول، أحد الاثني عشر، سبق غيره في الكتابة والتدوين فأعدّ انجيلاً بالآرامية اللغة الدارجة في فلسطين في عصر المسيح واللغة التي نطق بها السيد المخلص نفسه. واقدم الروايات بهذا المعنى شهادة بابياس ” Papias ” اسقف هيرابوليس  Hirapolis ( فريجية). وبابياس من اعيان النصف الاول من القرن المسيحي الثاني، وقد صنف بين السنتين 125 و130 مسيحية كُتباً خمسة في تفسير آيات “Logia” السيد له المجد، عرفها افسابيوس اسقف قيصرية فلسطين، ابو تاريخ الكنيسة، واطلع عليها، ونقل  شيئاً منها. وعرف هذه الكتب ايريناوس ” Irenaeus ” اسقف ليون في الربع الاخير من القرن المسيحي الثاني، وقال عن صاحبها بابياس انه من قدماء  الرجال الذين استمعوا الى يوحنا رفيق بوليكاربوس. اما افسابيوس (+ 340 مسيحية) فانه خالف ايريناوس في امر النقل عن يوحنا ابن زبدي، وقال ان بابياس اخذ عن يوحنا الشيخ ” Presbyteros “احد التلاميذ. واذا ماشينا افسابيوس قلنا معه ان بابياس نقل عن يوحنا الشيخ وعن ارستيون ” Aristion ” ايضا، عن رجال القرن الاول، وان بابياس ” نظم آيات السيد ودوّنها بالعبرية فترجمها كل قدر المستطاع”.

ويؤيد اوريجانوس الاسكندري ( 185 – 254 مسيحية) بابياس في نسبة الانجيل الاول الى متى فيقول ان متى العشار احد الرسل الاثني عشر سبق غيره في التدوين فأعد انجيلاً لليهود المتنصرين. ويؤكد ترتليانوس (160 – 220 مسيحية) ان متى الانجيلي كان رسولاً مثل يوحنا وانه يختلف في ذلك عن مرقس ولوقا. فتتناصر الأدلة بأقوال بابياس واريجانوس وترنليانوس على الصحة ويتآلف التقليد في آسيا الصغرى مع نقليد مصر وافريقيا فيلمع لمعان الحق.

واللوغية ” Logia ” في عرف المدققين في لغة العهد الجديد ولغة الترجمة السبعينية هي اقوال السيد وافعاله ايضاً. ومما يجدر ذكره ان الأباء السريان الذين نقلوا تاريخ افسابيوس الى السريانية في القرنين الخامس بعد الميلاد بمحاولة وضع اليد وفرض نفوذهم في امور الدين، فجعلالفصل الثالث والعشرين خلاصة كل ما قاله يسوع في هذا الموضوع:” لقد جلس الكتبة والفريسيون على كرسي موسى، ، فمهما قالوا لكم فاعملوا به واحفظوه، ولكن لا تسلكوا بحسب اعمالهم ، فانهم يقولون ولا يفعلون. ويلٌ لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لانكم تؤدون العشر من النعناع والشبث والكون  وقد اهملتم اثقل مافي الناموس العد والرحمة والأمانة. ايها الحيات نسل الأفاعي! ايها الحيات نسل الأفاعي! كيف تنجون من دينونة جهنم؟ ها انا ارسل اليكم انبياء وحكماء وكتبة، فمنهم من تقتلون وتصلبون، ومنهم من تجلدون في مجامعكم ، وتطاردون من مدينة الى مدينة لكي ينزل عليكم كل دم زكي هدر على الارض.يا اورشليم يا اورشليم! ياقاتلة الانبياء وراجمة المرسلين. كم مرة شئت ان اجمع بنيك كما تجمع الدجاجة فراخها ولم تريدوا. فهوذا بيتكم يترك لكم خراباً. فاني اقول لكم لن تروني من الآن حتى تقولوا مبارك الآتي باسم الرب”.

غرض كتابة السفر

يريد متى أن يبرهن لليهود أن يسوع المسيح هو المسيا المنتظر. وهو يقتبس من العهد القديم أكثر مما تفعله باقي الأناجيل، لكي يظهر كيف حقق المسيح نبوات أنبياء اليهود. يشرح متى بالتفصيل سلسلة نسب المسيح إلى داود، ويستخدم صيغاُ متنوعة في التعبير كان اليهود، في ذلك الوقت، يألفونها. إن محبة متى وإهتمامه بشعبه يظهر من خلال دقة أسلوبه في رواية قصة الإنجيل.

انجيل عالمي

ولا يحصر متى انجيل المسيح باليهود. فدم المسيح عليهم وعلى اولادهم وملكوت الله ينزع منهم ويدفع الى امة تستثمره (21:43) وان كثيرين يأتون من المشرق والمغرب ويتكئون مع ابراهيم واسحق ويعقوب في ملكوت السماوات. اما ابناء الملكوت فيلقون في الظلمة الخارجية 8 :11 -12 ). والذي يزرع الزرع الجيد هو ابن البشر والحقل هو العالم والحصاد منهى الدهر (13: 37 – 40) والكرازة بالانجيل هي في العالم كله 26 : 13).

المسيح ابن الله الحي

وقضى تبشير اليهود بالانجيل  بالتفريق بين العلماء اساطين الناموس والنبوات والتقاليد وبين هذا المعلم الجديد الذي كان يعلم ” كمن له لا سلطان”,لا كالكتبة والفريسيين (2917). فاذا اشار الى النصوص المقدسة لم يرتبط بأي رأي سابق وانما تدفق تلقائيا تدفق رأس النبع ولم يستعن بالناموس لتأييد ما قال وانما اكمله اكمال صاحب السلطان. واذا قال النبيون:” هكذا يقول الرب الاله” فان المسيح قال: ” اما انا فأقول لكم”.

هذا القول الجديد الذي اثبته متى في العظات الخمس,، في عظة الجبل (5 – 7 )وفي انفاذ الرسل (10 -11)وامثال الملكوت (13) والفضائل المسيحية (18) والمنتهى (24 و 26)، اوضحه ايضاً بما اورده في الفصل الحادي العشر من اقوال السيد: ” لقد دفع اليَّ ابي كل شيء، وليس احد يعرف الابن الا الآب، ومن يريد الابن ان يكشف له”. واورد مثل هذا ايضاً في قول السيد الى تلاميذه في ضواحي مرجعيون حين سألهم(16): ” من ترى ابن البشر في نظر الناس؟ قالوا بعضهم يقولون انه يوحنا المعمدان وغيرهم انه ايليا وغيرهم انه ارميا او واحد من الانبياء. فقال لهم وفي نظركم انتم من انا؟ اجاب سمعان بطرس وقال انت المسيح ابن الله الحي”. ومن هنا ايضا مثل الكرامين(21 : 33 – 49) الذي وجهه يسوع نفسه الى الكهنى وشيوخ الشعب في الهيكل، وفي الآخر ارسل اليهم ابنه قائلاً سيهابون ابني. فلما رأى الكرامون الابن قالوا فيما بينهم، هذا هو الوارث هلموا نقتله ونستولي على ميراثه.فقبضوا عليه وطرحوه خارج الكرم وقتلوه. ومن اجل ذلك اقول لكم ان ملكوت الله ينزع منكم ويُفع الى امة تستثمره”. ثم يصل متى الى الذروة فيصف ما دار بين رئيس الكهنة ويسوع قبيل الآلام (26 :63 – 65): ” فقال له رئيس الكهنة استحلفك بالله الحي انتقول لنا هل انت المسيح ابن الله. فقال له يسوع انت قلت وايضاً اقول لكم انكم منذ الآن تبصرون ابن البشر جالساً عن يمين القدرة وآتيا على سحاب السماء”.

ويتم الصلب ويدفن المسيح دفن الاموات ويقوم في اليوم الثالث ويظهر للسل فيعلمبالثالوث الأقدس ويقول لهم (28 : 18 – 19):لقد دفع الي كل سلطان في السماء وعلى الارض فاذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس”. فيكتمل التعليم في انجيل متى كما اكتمل في انجيل مرقس ولوقا ويوحنا ويكون لدينا انجيل واحد لا اربعة اناجيل!

الاناجيل الازائية
الاناجيل الازائية

مكان التدوين

لا نعلم بالضبط اين كان متى عندما جلي سدون انجيله بالآرامية. ولعله دوِّنَ في فلسطين لأن متى بشر اليهود با لانجيل ولأن افسابيوس المؤرخ يؤكد هذا الخبر. ولكن سجل الشهداء الروماني الذي اعده علماء البابوية في القرن 16  يذكر ان متلا الرسول استشهد في الحبشة. وينص التقليد الآسيوي اليوناني على انه استشهد  في طرسوانه شرقي الخليج العربي. وجاء في سفر اعمال غنوصي ان متى نال اكليل الشهادة في بلاد البنطس. ويرى بعض المحدثين من العلماء الانجيليين ان اهتمام متى باليهود وبالامم يشير الى مكان كثر فيه اليهود والأمم  فيؤثرون انطاكية وسورية على غيرها.

النقد الحديث

واهم ماجاء في نقد انجيل متى، في الاوساط الحرة الانجيلية الالمانية وغيرها، التي تقدم العقل على الايمان، ويدور حول نسبة هذا الانجيل الى متى، واليك بعض ماجاء من هذا القبيل:

١) لايعقل ان يقدم احد الرسل الاثني عشر على اقتباس مادته من انجيل مرقس الذي لم يشاهد ما اجراه المسيح ولم يسمع منه مباشرة. وفي هذا القول افتراضات لا يؤيدها نص من النصوص، فهناك افتراض ان انجيل متى الذي نعرفه لا يمت بصلة الى انجيل اساسي دوَّنه الرسول بالآرامية كما تشهد بذلك مصنفات آباء القرن الاول الى الثالث. وهنالك افتراض ان انجيل مرقس هو اقدم الاناجيل. وهنالك افتراض ضمني ان اعتبروا اللفظ اليوناني” لوغيه” مرادفاًً للفظ ” انجيل “. وجاء للبطريرك السرياني اغناطيوس افرام الاول، في كتابه اللؤلؤ المنثور (١٢٨) ان ترجمة السنة 463 لتاريخ افسابيوس المحفوظة في خزانة بطرسبرج التي نشرت مرتين في باريس ولندن تمتاز بدقتها، وان فيها فروقاً تفضل على الاصل اليوناني الذي لا تعود اقدم نسخة الى ماقبل القرن التاسع. ولا مبرر، في نظرنا، لاعتبار اللوغيه مجموعة من الجمل لأن من عرفها لم يقل مثل هذا القول  ولأن هذا القول هو مجرد افتراض. وليس من المنطق بشيءان نفترض افتراضا آخر، ونمّ آذاننا فلا نصغي الى غيره ونقول ان الفرق الذي اشار اليه بابياس بين نصي متى ومرقس هو اكتفاء متى بتدوين اقوال السيد بينما مرقس هو اكتفاء متى بتدوين أقوال السيد بينما مرقس ذكر الأقوال والأفعال. فهنالك مايدعو الى افتراض آخر هو اقرب الى الواقع اي القول ان متى أعدَّ انجيلاً للتعليم مرتباً منسقاً.

وأشار بابياس الى لغة انجيل متى فقال انه كُتب بالعبرية. ولما كان متى يدون لجمهور الشعب العبراني، وكانت لغته قد أمست آرامية، وكان السيد المسيح نفسه قد علَّمَ بالآرامية جاز القول ان بابياس اعتبر الآرامية لغة العبرانيين فقال ان متى دوَّنَ بالعبرية. ويجب ألا يغيب عن البال ان بولس خاطب جمهور اليهود، لدى القبض عليه في الهيكل بالآرامية  لأنهم لم يفقهوا غيرها ولكن كاتب  سفر الأعمال يدعوها عبرانية (31 : 40).

 الترجمة اليونانية

ولا بد وان يكون نقل هذا الانجيل الآرامي الى اللغة اليونانية قد بدأ  منذ عهد الرسل.فايريناوس يذكر بوضوح ان انجيل متى دوِّّنَ حين كان الرسولان بطرس وبولس يبشران بالانجيل في رومة اي قبل السنة 64 سنة اضطهادات نيرون الدامية بما فيها حرق رومه والصاق التهمة بالمسيحيين والمذابح المريعة التي اقعها بهم. وبابياس نفسه يشير ايضاً الى محاولات متعددة لنقل هذا الانجيل الى اليونانية كما سبق واشرنا. فلا يستبعد والحالة هذه ان تكون احدى هذه المحاولات قد حظيت بالقبول في الاوساط الكنسية الرسمية منذ ذلك العهد. وهذا لايمنع ان يكون ناقل متى  الى اليونانية قد استعان ببعض ماجاء في مرقس باليونانية لتسهيل النقل وتذليل بعض العقبات التي اعترضت سبيله في الترجمة من الآرامية الفلسطينية الى اليونانية. ولكن  هذه الاستعانة التي يصعب تحديدها بالضبط لم تجعل من نص متى نصاً ثانوياً يعتمد مرقس. فنص متى باليونانية لايزال محتفظاً بوحدة في العقيدة والاسلوب تبدو لكل باحث متجرد مترفع.

انجيل لليهود

ولم تكن ظروف اليهود المعتنقين للمسيحية ظروف اخوتهم ابناء الامم الذين خرجوا من ضلالة الوثنية الى الايمان بالرب يسوع، فهؤلاء خلعوا كل عتيق ليلبسوا الجديد اما اولئك فإنهم  أوا في المسيح تتمة الناموس والنبوات. ومن هنا صعود بطرس ويوحنا الى الهيكل لصلاة الساعة التاسعة ( أعمال ٣ :١) وتفريق بطرس بين النجس والطاهر( أعمال 10 : 14 – 15). ومن هنا قول الذين آمنوا من مذهب الفريسيين انه يجب  ان يختن الامم، ويؤمروا بحفظ ناموس الامم قائلاً لهم ان لا يختنوا اولادهم ولا يجروا على تقاليدهم”. ومن هنا قول بطرس كذلك مخاطباً اليهود ( اعمال  13 : 26): ” ايها الرجال الاخوة بنو ذرية ابراهيم” وقوله ( اعمال 3 : 25) : ” فأنتم بنو الانبياء والعهد الذي عاهد الله به آباؤكم قائلاً لابراهيم” وفي نسلك تتبارك جميع عشائر الأرض فلأجلكم اولاً أقام الله فتاه وارسله لكي يبارككم فيرتد كل واحد منكم عن شروره”. وهذه التعابير جهنم وابواب الجحيم وملكوت السماوات وملكوت الله والآب الذي في السموات والحل والربط  وصرير الاسنان كلها موجودة في مصنفات اليهود.

انجيل متى
انجيل متى

انجيل العهدين

ولما كان متى قد خص  اليهود بانجيله فإنه دأب ان يربط العهد الجديد بالعهد القديم. فبدأ انجيله باثبات صلة المسيح بالجسد بداود واكد انه كرز بالملكوت الذي تنبأ به الانبياء ، وانتقى من اقوال السيد ما اثبت هذه الصلة كقول  المخلص:” لاتظنوا اني جئت لأنقض الناموس او الانبياء. اني ماجئت لأنقض بل لأكمل. الحق اقول لكم، انه الى ان تزول السماء والارض لا يزول من الناموس ياء ولا نقطة حرف حتى يتم الكل” ( متى 5 : 17 -18).

وتتجلى هذه الصلة بين العهدين بأبهى ظواهرها في العظة على الجبل. فالمسيح لايقارن بين ايمان وايمان وتعليم وتعليم وانما يكمل الوصايا تكميلاً. فالقتل والزنى يبقيان محرمين ولكن المسيح يذهب الى ليعد من هذا فيجرم التلفظ بالتحقير والافكار الرديئة والغضب الكامن والشهوة في القلب ويوجب تطبيق لا في الأفعال فحسب بل وفي النيات الداخلية المستترة.

ومن ظواهر هذا الربط بين العهدين اهتمام متى باقناع اليهود بأن الروح نفسه الذي سهر على العبرانيين وتعهدهم بعنايته هو نفسه اقتاد يسوع في اثناء حياته على الارض. فهنالك اهتمام بالحبل بلا زرع وبالولادة في بيت لحم وبالعودة من مصر وباجاء العجائب وبالتعليم بالتشبيه والرموز وبالدخول الى اورشليم منتصراً وبثمن خيانة يهوذا. وقد جاء معظم هذه الاخبار مرفوقاً بالعبارة:” ليتم ما قال الرب بالنبي القائل” او ما شابهها. ويجدر القول هنا ان هذه العبارة وردت اثنتي عشرة مرة في انجيل متى ومرة واحدة في انجيل مرقس ومرة في انجيل لوقا.

ولكن

1- هذا الربط بين العهدين لم يشغل متى عن الكرز بالتجدد والتقدم ولا سيما وان المسيح جاء ليكمل العهد القديم. وعرف متى سيطرة الفريسيين على عقول اليهود ولمس لمس اليد ان  انجيل مرقس لا يمت بصلة الى بطرس الرسول.

2-  ان المادة التي تختص بمتى دون سواه لا تنبئُ بأنه من مشاهدات شاهد عيان. وفي هذا القول ايضاً افتراض ان بعض ما في انجيل متى ليس لمتى وافتراض ايضاً بأن متى لم يدون بالآرامية أولاً.

3- لم يكن بامكان متى، وهو العشار، ان يعالج اموراً تتعلق بالناموس، ولا ان ينظم اقوال السيد فيجعل منها ناموساً كاملاً. وفي هذا افتراض اننا نعرف متى حق المعرفة واننا اثبتنا مدى تدريبه قبل التحاقه بالسيد. والواقع ان ما نعلمه عن متى ضئيل جداً، وان شخصيته وأخباره لاتزال مجهولة.

4- ليس من المرجح ان يكون متى قد نقل الى انجيل مرقس الى الآرامية، وان يكون ناقل الانجيل الآرامي الى اليونانية قد وُفقَ في استعمال العبارات نفسها التي جاءت في انجيل مرقس. وفي هذا افتراض ان نص انجيل متى اليوناني هو ترجمة دقيقة حرفية للانجيل الآرامي. فهنالك افتراض آخر هو ان يكون المترجم من الآرامية الى اليونانية قد آثرَ نقل النص اليوناني في انجيل مرقس للأخبار المشتركة على الترجمة ترجمة مستقلة.

5- ان الاصطلاح لوغيه Logia الوارد في رواية بابياس دلَّ في الارجح على مجموعة من اقوال السيد حفظها متى لا على انجيل  وان هذه اللوغيه هي المصدر ق “Q”وان ورود لوغية متى في الانجيل موضوع البحث جعلت مصنفه المجهول يسميه انجيل متى. وفي هذا الكلام ايضاً افتراضات اهمها افتراض ان بابياس واوريجانس وترتليانوس وافسابيوس لم يصدقون الخبر في امر لا مصلحة لهم فيه واننا نحن ابناء هذا العصر اقدر على تحري حقيقته منهم على الرغم من فارق في القرب الى الخبر يتجاوز الالف والثمانمائة سنة، وعلى الرغم من جهلنا للغة الارامية وتفوقهم هم في اليونانية الهلينية لغة الاناجيل.

والافتراض لأجل التعليل والايضاح ليس جائزاً في الابحاث العلمية فحسب بل انه واجب . ولكن يشترط في القول بافتراض ما ان يعلل هذا الافتراض جميع ظواهر القضية. اما هذه الافتراضات التي ذكرنا فانها تتنافىواجماع روايات قديمة تكادد تكون معاصرة. وهي ايضا افتراضات مبنية على ملاحظات لغوية آرامية او  يونانية هلينية ليست مطلقة مانعة. ولما كان الاصل في التأريخ الاستناد الى اصول معاصرة وكانت جميع هذه الاصول تؤيد موقف  الكنيسة القانوني التقليدي من انجيل متى ولما كان النقد الحديث لايستند الى مثل هذه النصوص بل يفترض افتراضات لا تعلل جميع الظواهر الواجب تعليلها فان المنطق يقضي بالتمسك بالموقف التقليدي من انجيل متى الى ان يتمكن المحدثون من العثور على اصول تناقض الاصول المعروفة او الى ان يتمكنوا من الادلاء بافتراضات جديدة ” مطلقة مانعة”تعلل جميع الظواهر التي يجب تعليلها.

آيات مفتاحية

متى 5: 17 “لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ.” ڈ

متى 5: 43-44 “سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ عَدُوَّكَ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ…”

متى 6: 9-13 “فَصَلُّوا أَنْتُمْ هَكَذَا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ. لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ عَلَى الأَرْضِ. خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ. وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضاً لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا. وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ وَالْقُوَّةَ وَالْمَجْدَ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.”

متى 16: 26 “لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟”

متى 22: 37-40 “فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: تُحِبُّ الرَّبَّ إِلَهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ. هَذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى وَالْعُظْمَى. وَالثَّانِيَةُ مِثْلُهَا: تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. بِهَاتَيْنِ الْوَصِيَّتَيْنِ يَتَعَلَّقُ النَّامُوسُ كُلُّهُ وَالأَنْبِيَاءُ.”

متى 27: 31 “وَبَعْدَ مَا اسْتَهْزَأُوا بِهِ نَزَعُوا عَنْهُ الرِّدَاءَ وَأَلْبَسُوهُ ثِيَابَهُ وَمَضَوْا بِهِ لِلصَّلْبِ.”

متى 28: 5-6 “فَقَالَ الْمَلاَكُ لِلْمَرْأَتَيْنِ: لاَ تَخَافَا أَنْتُمَا فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكُمَا تَطْلُبَانِ يَسُوعَ الْمَصْلُوبَ. لَيْسَ هُوَ هَهُنَا لأَنَّهُ قَامَ كَمَا قَالَ. هَلُمَّا انْظُرَا الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ الرَّبُّ مُضْطَجِعاً فِيهِ.”

متى 28: 19-20 “فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ.”

انجيل متى
انجيل متى

ملخص الانجيل بحسب متى

يناقش متى نسب المسيح وميلاده وطفولته في أول إصحاحين. وبعد ذلك يتحدث عن خدمة المسيح. ويرتب تعاليم المسيح حول “مناقشات/حوارات” مثل العظة على الجبل في الإصحاحات من 5-7. ويتضمن الإصحاح 10 إرسالية وهدف التلاميذ؛ كما أن الإصحاح 13 عبارة عن مجموعة من الأمثال؛ ويناقش إصحاح 18 موضوع الكنيسة؛ ويبدأ إصحاح 23 حوار عن النفاق والمستقبل. وتتحدث الإصحاحات 21 حتى 27 عن إلقاء القبض على المسيح وتعذيبه وصلبه. ويصف الإصحاح الأخير قيامته والإرسالية العظمى.

إرتباطات

حيث أن هدف متى هو تقديم يسوع المسيح كملك ومسيا المنتظر، فإنه يقتبس من العهد القديم أكثر من الأناجيل الثلاثة الأخرى. فهو يقتبس أكثر من 60 مرة من النصوص النبوية في العهد القديم ويبين كيف أن المسيح هو إتمام لهذه النبوات. يبدأ متى إنجيله بسلسلة نسب المسيح، ويعود بها إلى إبراهيم أبو اليهود. ومن هناك يقتبس متى كثيراً من الأنبياء، ويكرر إستخدام عبارة “هكذا قيل بالأنبياء” (متى 1: 22-23؛ 2: 5-6؛ 2: ؛ 4: 13-16؛ 8: 16-17؛ 13: 35؛ 21: 4-5). تشير هذه الآيات إلى ميلاده العذراوي (إشعياء 7: 14) في بيت لحم (ميخا 5: 2) ورجوعه من مصر بعد موت هيرودس (هوشع 11: 1) وخدمته للأمم (إشعياء 9: 1-2؛ 60: 1-3) ومعجزات الشفاء للجسد والنفس (إشعياء 53: 4) وكلامه بأمثال (مزمور 78: 2) ودخوله الإنتصاري إلى أورشليم (زكريا 9: 9).

التطبيق العملي

إن إنجيل متى مقدمة ممتازة إلى جوهر تعاليم المسيحية. كما أن الأسلوب المنطقي في الكتابة يجعل من السهل تتبع الحوارات المتعلقة بموضوعات مختلفة. ويساعدنا إنجيل متى بصورة خاصة في فهم كيف كانت حياة المسيح تحقيقاً لنبوات العهد القديم. كان متى يستهدف القراء من أقرانه اليهود، والذين تشدد الكثيرين منهم – خاصة الفريسيين والصدوقيين – في رفض كون المسيح هو المسيا المنتظر. فبالرغم من الإطلاع على العهد القديم ودراسته لقرون عديدة إلا أن أعينهم كانت لا تبصر حقيقة من هو يسوع. وقد إنتهرهم الرب يسوع من أجل قساوة قلوبهم ورفضهم الإعتراف بمن كانوا ينتظرونه (يوحنا 5: 38-40). كانوا يريدون مسيا حسب شروطهم، شخص يحقق رغباتهم ويفعل ما يريدونه. كم من المرات نطلب الله بشروطنا؟ ألا يعتبر وصفنا له فقط بالصفات التي نجدها مقبولة لدينا، والتي ترضينا – محبته، ورحمته، ونعمته – في حين نرفض الصفات التي نعترض عليها – سخطه، وعدله، وغضبه المقدس، رفضاً له؟ إننا لا نجرؤ على الوقوع في خطأ الفريسيين، أي أن نخلق إلهاً على صورتنا ونتوقع أن يحقق توقعاتنا. إن مثل هذا الإله لا يعدو أن يكون وثناً. إن الكتاب المقدس يقدم لنا معلومات كافية جداً حول طبيعة وشخصية الله ويسوع المسيح الحقيقية حتى نعبده ونطيعه.

انجيل متى وميزة الربط بين العهدين القديم والجديد

إن كان إنجيل مرقس يتميَّز بالسلاسة وسرد الأحداث في قالب قصصي ممتع ومفعم بالحرية، وإنجيل لوقا يتميَّز بالاهتمام بالأمور الإنسانية والوجدانية، ويتميَّز إنجيل يوحنا بتحليقه في اللاهوتيات، فإن إنجيل متى يتميَّز بأنه يمثل الجسر الذهبي الذي يربط العهدين معًا، ولذلك وُضع في صدارة العهد الجديد، بالرغم من أن إنجيل مرقس كُتب قبله، وبالرغم أن البعض رآه كتابًا صعبًا، يبدأ بسلسلة أنساب قد يجهلها القارئ، كما أنه يتحدث كثيرًا عن الناموس والتقليدات والنبؤات، وكأنه يفتقر للأسلوب الأدبي، وهذه نظرة مجحفة لهذا الإنجيل، فالدراسة المتأنية للإنجيل تكشف عن براعة متى الإنجيلي وسعة إطلاعه وعلمه بأسفار العهد القديم، وأيضًا إلمامه الكامل بأحداث العهد الجديد، فاستطاع أن يطوع اقتباساته من العهد القديم لما ذكره من أحداث تاريخية، ويقول “ر. ت. فرانس”: “ومع ذلك، فموضوع تاريخية أحداث إنجيل متى، لا يجب أن تدعه يصرف الإنتباه عن الطريقة الرائعة المبهرة التي استخدم بها متى العهد القديم… وفي خلطه للاهتمامات اليهودية التي كانت تتمشى مع التقليد وتعليم الشيوخ، بالتأكيدات المسيحية الحديثة، بأنه قد تمت أقوال ونبؤات العهد القديم في الحياة التاريخية ليسوع الناصري وفي تعاليمه، فأنه كان يصوّر لنا مثل رب البيت الذي يُخرِج من كنزه جددًا وعتقاء (مت 13: 52)” (68).

وإن كان القديس مرقس اقتبس نحو (21) اقتباسًا من العهد القديم، والقديس لوقا اقتبس (22) اقتباسًا، فإن القديس متى أقتبس أكثر من (40) إقتباسًا مباشرًا، بالإضافة إلى الإشارات للعهد القديم التي تعدت المائة مرة، ومن العبارات المفضلة للقديس متى في ربط العهدين: ” لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ الْقَائِلِ” (مت 1: 22، 2: 15).. ” لأَنَّهُ هكَذَا مَكْتُوبٌ بِالنَّبِيِّ” (مت 2: 5).. “حِينَئِذٍ تَمَّ مَا قِيلَ بِإِرْمِيَا النَّبِيِّ” (مت 2: 17).. ” لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ الْقَائِل” (مت 2: 15).. إلخ، فمثل هذه العبارات وردت في إنجيل متى نحو إحدى عشرة مرة، وأورد القديس متى قول السيد المسيح: ” إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ” (مت 5: 18).

انجيل متى
انجيل متى

ومن أمثلة اقتباسات القديس متى المباشرة من العهد القديم

(1) ولادة السيد المسيح من عذراء (مت 1: 22، 23) مقتبس من (إش 7: 14).

(2) ولادة المسيح في بيت لحم (مت 2: 5، 6) مقتبس من (مي 5: 2).

(3) الهروب إلى مصر (مت 2: 14، 15) مقتبس من (هو 11: 1).

(4) مذبحة أطفال بيت لحم (مت 2: 16 – 18) مقتبس من (إر 31: 15).

(5) لقب يسوع الناصري (مت 2: 23) مقتبس من (مز 22: 6، 69: 9، إش 52: 14، 53: 1، زك 11: 12، 13).

(6) مجيء يوحنا المعمدان (مت 3: 3) مقتبس من (إش 40: 3).

(7) ” لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ” (مت 4: 4) مقتبس من تثنية 8 : 3 .

8 ” يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ، فَعَلَى أيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ” (مت 4: 6) مقتبس من (مز 91: 11، 12).

(9) ” لاَ تُجَرِّب الرَّبَّ إِلهَكَ” (مت 4: 7) مقتبس من (تث 6: 16).

(10) ” لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ” (مت 4: 10) مقتبس من (تث 6: 13،10: 20).

(11) تَرْك السيد المسيح الناصرة وسكنى كفر ناحوم (مت 4: 13 – 16) مقتبس من (إش 9: 1، 2، 42: 7).

(12) ” طُوبَى لِلْحَزَانَى لأَنَّهُـمْ يَتَعَزَّوْنَ” (مت 5: 4) مقتبس من (إش 61: 1، 2).

(13) ” طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ” (مت 5: 5) مقتبس من (مز 37: 11).

(14) ” طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ” (مت 5: 7) مقتبس من (مز 41: 1).

(15) ” طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللهَ” مت 5: 8 مقتبس من (مز 15: 20، 24: 4).

(16) ” أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ” (مت 5: 14) مقتبس من (أم 4: 18).

(17) ” بِأُورُشَلِيمَ لأَنَّهَا مَدِينَةُ الْمَلِكِ الْعَظِيمِ” (مت 5: 35) مقتبس من (مز 48: 2).

(18) ” لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ” (مت 5: 39) مقتبس من (أم 2: 22 ، 24: 29).

(19) ” وَمَتَى صُمْتُمْ فَلاَ تَكُونـُوا عَابِسِينَ” (مت 6: 16) مقتبس من (إش 58: 5).

(20) ” لاَ تُعْطُوا الْقُدْسَ لِلْكِلاَب” (مت 7: 6) مقتبس من امثال 9 : 7 – 8 ).

(21) هو أخذ أسقامنا وحمل أمراضنا (مت 18: 16، 17) مقتبس من (إش 53: 4).

(22) ” هُوَذَا فَتَايَ الَّذِي اخْتَرْتُهُ..” (مت 12: 18 – 21) مقتبس من (إش 42: 1 – 3).

(23) ” مُبْصِرِينَ لاَ يُبْصِرُونَ وَسَامِعِينَ لاَ يَسْمَعُونَ” (مت 13: 13 – 15) مقتبس من (إش 6: 9، 10).

(24) ” حِينَئِذٍ يُضِيءُ الأَبْرَارُ كَالشَّمْسِ فِي مَلَكُوتِ أَبِيهِمْ” (مت 13: 43) مقتبس من (دا 12: 13).

(25) ” يَامُرَاؤُونَ حَسَنًا تَنَبَّأَ عَنْكُمْ إِشَعْيَاءُ قَائِلًا. يَقْتَرِبُ إِلَيَّ هذَا الشَّعْبُ بِفَمِهِ وَيُكْرِمُني بِشَفَتَيْهِ وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيدًا” (مت 15: 7 – 8 ) مقتبس من (إش 29: 13).

(26) ” هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِيكِ وَدِيعًا رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ وَجَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ” (مت 21: 4، 5) مقتبس من (زك 9: 9).

(27) ” رِجْسَةَ الْخَرَابِ الَّتِي قَالَ عَنْهَا دَانِيآلُ النَّبِيُّ” (مت 24: 15) مقتبس من (دا 9: 23، 25، 27، 12: 11).

(28) ” أَنِّي أَضْرِبُ الرَّاعِيَ فَتَتَبَدَّدُ خِرَافُ الرَّعِيَّةِ” (مت 26: 31) مقتبس من (زك 13: 7).

(29) ” وَأَمَّا هذَا كُلُّهُ فَقَدْ كَانَ لِكَيْ تُكَمَّلَ كُتُـبُ الأَنْبِيَاءِ” (مت 26: 56) مقتبس من (مز 22، مرا 4: 20).

(30) ” وَاشْتَرَوْا بِهَا حَقْلَ الْفَخَّارِيِّ مَقْبَرَةً لِلْغُرَبَاءِ..” (مت 27: 6، 7) مقتبس من (زك 11: 11، 12).

(31) ” اقْتَسَمُوا ثِيَابَهُ مُقْتَرِعِينَ عَلَيْهَا لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالنَّبِيِّ اقْتَسَمُوا ثِيَابِي بَيْنَهُمْ وَعَلَى لِبَاسِي أَلْقَوْا قُرْعَةً” (مت 27: 35) مقتبس من (مز 12: 18).

(راجع أيضًا ديفيد أ. ده سيلفا – مقدمة العهد الجديد ص337، 338).

مراجع البحث

–   شكري – اديبة / تعريب” التفسير الحديث للكتاب المقدَّس” – العهد الجديد – إنجيل متى ص17

– رستم ، د. اسد  انجيل متى مجلة النعمة البطريركية (تشرين الثاني وكانون الاول 1961