الكاكائية

الكاكائية…

الكاكائية…

الكاكائية

التسمية ومناطق تواجدهم العقيدة  الانتماء

مقدمة

اليارسانية، أو الكاكائية، و التي تسمى أيضا بـأهل الحق من قبل الإيرانيين  والعرب ،هي عبارة عن أحد فروع الديانة اليزدانية القديمة (كلمة يزدان تعني الرب أو الخالق أو الله)، التي كانت معتنقة من قبل معظم الأكراد قبل المد الإسلامي في إيران، والتي يقسم في الوقت الحاضر إلى ثلاثة أقسام رئيسية وهي اليزيدية، اليارسانية، علويو تركيا.

هناك اعتقاد شائع بأن معظم الأكراد كانوا معتنقين للديانة الزردشتية قبل اعتناقهم الإسلام، و لكن الوثائق التاريخية تشير إلى أن معظم الأكراد كانوا من أتباع الديانة اليزدانية، والتي اختلطت كثيرا مع الزرادشتية، و لكنها حافظت على خطها العام المستقل عن الزردشتية.

في الواقع ان اليارسانية، أو كما تسمى الكاكائية، هي عقيدة ذات جذور ميثرائية، تختلط بها معتقدات إبراهيمية، متأثرة بالاسلام بالمذهب الشيعي، ومنتشرة بين جزء من الكُرد في العراق وإيران، وتعني كلمة يارسان عشاق الله (أو أحباب الله)، ويمكن القول ”يارستان“ في إشارة للبقعة الجغرافية لتواجد اليارسانيين، أما تسمية الكاكائية فهي قادمة من الكلمة الكُردية كاكا، التي تقال للاحترام بمعنى أخي الاكبر، ونظراً لكثرة استعمال تلك الكلمة لمخاطبة بعضهم، فقد أشار اليهم الآخرون اسم ”الكاكائيون“.

ويطلقون أيضا عليهم أسماء لا يحبذونها مثل تسمية ”أهل الحق“ في إيران، والتسمية جاءت جراء التقسيم الديني في إيران، حيث يقال أهل التشيع رمزاً للشيعة، وأهل التسنن رمزاً للسنة، وأهل الحق رمزاً لليارسانيين الكاكائيين

غالبية الكاكائيون يعتقدون انهم مجرد فرقة اسلامية، وقلة منهم يقول أنهم ديانة خاصة، لكن وبعد استعراض أفكارهم ومعتقدهم يمكن للقارئ أن يكشف ماهية اليارسانية الكاكائية ويجيب نفسه هل هي دين مستقل أم طائفة اسلامية، وقد صرح الكثير من الأدباء (من غير اليارسانيين)، بخصوص إستقلالية الفكر اليارسانية، وأن هناك خوف ذاتي لاشعوري رافق الانسان اليارساني، جعله لا يلجئ إلى تقديم أفكاره ككيان عقائدي مستقل.

الكاكائية

 

من هم الكاكائيون؟

 شهادات الباحثين

يجزم كثيرون  ان الكاكائية هي طائفة مسلمة شيعية (شيعة الامام علي) مالت إلى المغالاة في محبة الإمام (علي بن أبي طالب)، فعمدوا الى تأليهه (العلي الهية) وبنفس الوقت تأثروا بالأديان المحيطة بهم.

وجد بعض الباحثين في تاريخ الكاكائية صلة بين الكلمة الكردية كاكا (الأخ الأكبر) وتنظيم الفتوة البغدادي، والمعروفة بـ (الأخية)، التي شجعها الخليفة العباسي الناصر لدين الله (ت 622 هـ) الذي جعل من نفسه الفتى أو الأخ الأول، فيذكر أن حفيده المستنصر قد لبس سراويل الفتوة بمرقد الإمام علي بن أبي طالب بالنجف. وبهذا المعني قصد المستشرق الروسي (فلاديمير مينورسكي) الكاكائية في ما قاله حول العلي إلهية:

” من طريف عاداتهم المؤآخاة. وعلي بن أبي طالب عند الأخيين (الكاكائيين) مثال الفتى أو الكاكا الأول، وتأريخياً لهذه الفكرة صلة بالقول المشهور: لا فتى الاّ علي، ولا سيف إلاّ ذوالفقار.”

ويفسر الأب انستاس الكرملي (ت 1948م) الكاكائية، كمصطلح وكيان، لفظة كاكائي ليست أسم قبيلة، أو أمـّة، أو قوم، أو بلد، إنما هي لفظة كردية الأصل، معناها: الأخ، فقالوا في واحدها العائد إلى هذه الجمعية السرية: (كاكا) على الطريقة الآرامية العراقية، ومنهم من يلفظها (كاكائي)، مفرداً وجمعاً. فانظر كيف جمعوا في لفظة واحدة الكردية والآرامية، وهم يريدون بذلك الأخ في المذهب.

وفي رأي آخر، ورد في تقرير الاستخبارات البريطانية:” أن الكاكائية بالأصل طريقة صوفية، (“دروشة” من الدراويش)، سواء من ناحية التنظيم أو المنشأ التاريخي، ومؤسسها حسب التقرير هو سلطان إسحاق بن عيسى البرزنجي. وينقل عباس العزاوي، عن كاكائيين شفاهة، أنهم عدّوا إسحاق أول ظهور بعد علي بن أبي طالب. بمعنى أنه المؤسس للكاكائية ومرقد إسحاق لازال مزاراً كاكائياً في جبل هاورامان”.

يصف مينورسكي مكان المزار، أثناء رحلته العام 1914م، بقوله: “استطعت أن أزور قبلة مقدسة للعلي إلهيين، قرية بيرديور في هاورامان، وهي قابعة وراء قمم وصخور وعرة، وتعتبر هذه البقعة من الأماكن الرائعة الجميلة الخلابة من حيث المناظر الطبيعية. وقيل ان أحد رؤساء الكاكائية المؤسسين كان من السادة البرزنجية في أنحاء السليمانية، فبنى تكية في قرية برزنجية، وضعت لسقفها العمد، ولكنها قصرت عن جدار البناء، فقال لأخيه: مدها أيها الأخ، كاكا، ومن ثم مدّها فطال الخشب كرامةً، وصاروا يدعون بالكاكائية لهذه الحادثة.

ضريح الامام علي بن ابي طالب
ضريح الامام علي بن ابي طالب

وقال الاب انستاس الكرملي، مستنتجاً من شهادة كاكائي صبأ عن ملته، تعرف عليه في العام 1896م ببغداد، يدعى بسعو بن جمو، أن الكاكائية: “طائفة خفية المعتقد والمذهب، مبثوثة في كركوك وأنحائها، ولهذا لم يذكر وجودهم أحد من الكتبة والمؤرخين، لأنهم يخفون رأيهم الديني على كل إنسان”.

وخلاف ما ذكر الكرملي من أن الكاكائيين اختاروا النصرانية على كل دين سواه أكد عباس العزاوي، أثناء تجواله بالمنطقة، إسلامية عقائد الكاكائية، مع وجود الغلو فيها، على حد زعمه، المتصل بالحسين بن منصور الحلاج (ت 309هـ)، وأنهم يحرمون الخمر، ويحترمون يومي الاثنين والجمعة، ويقرؤون الأدعية الخاصة فيهما، ويقرون الطلاق، ولكن برضا الرجل والمرأة، فهو عندهم كعقد الزواج، لا يجوز إلاّ برضاء الاثنين، لكنهم لا يبيحون تعدد الزوجات، وأن لا يتزوج الشيخ ابنة مريده، ولا يتزوج المريد ابنة شيخه. خلا ذلك ردّ رئيس الكاكائية على سؤال عباس العزاوي حول حبهم لعلي، بسؤال أحرج الأخير، قال: وأنتم هل تكرهونه؟، ثم أردف قائلاً حول ما يشاع عنهم: ليس لنا من هذا النوع أكثر من أننا مسلمون، نؤمن بالقرآن. ومن أهم كتب الكاكائية، المشتركة مع أهل الحق والعلي إلهيين خطبة البيان..”

قال حاجي خليفة (ت 1067 هـ): “منسوبة إلى علي بن أبي طالب، وهي سبعون كلمة، أولها: الحمد لله بديع السموات وفاطرها.. ألخ، قيل انها من المختلقات، ولها شرح بالتركية. ومن كتبهم أيضاً جاودان عرفي وهو كتاب الطريقة الحروفية، وكتاب حياة والتوحيد لسلمان أفندي الكاتبي، وسرانجام. إضافة إلى دواوين شعرية تتلى كأدعية وابتهالات. حدد تقرير الاستخبارات البريطانية حول المنطقة، حدود تواجد الكاكائية كالآتي: شمالاً بارون داغ والتلال المجاورة، جنوباً الطريق الرئيسي الواصل بين تازه وطوز خورماتو، وشرقاً منطقة حويجة، وغرباً السهل الممتد شمال جبل حمرين، وقره على داغ. وأشار التقريرالى موطنهم الرئيس بالعراق بناحية طاووق بكركوك وبين خانقين وقصر شيرين على الحدود العراقية الإيرانية، وعلى ضفاف الزاب الكبير، ويعرفون هناك بالصارلية، كما لهم تواجد ملحوظ  بتلعفر.”

أما مزاراتهم التي اشترك فيها أغلب العلي إلهيين بما فيهم (أهل الحق)، فهي: (مزار سلطان إسحاق) في جبل هاورامان، (ومزار سيد إبراهيم) بين مقبرة الشيخ عمر والباب الأوسط  ببغداد، و(دكان داوود) وصاحب المزار المذكور خليفة السلطان إسحاق يقع بين سربيل وباي طاق، في كهف جبل. و(مزار زين عابدين) في داقوق، وأصل محله كنيسة. و(مزار أحمد) بكركوك، بمحلة المصلـّى، و(مزار عمر مندان) بكفري، وهو غير عمر مندان الواقع في طريق كركوك – أربيل.

والكاكائية مذهب علوي عراقي. وهناك من وجد في كتابيهما سرانجام و فرقان الأخبار مذهباً فلسفياً لهم، مع الاعتراف بأن هذا المذهب لا يتعدى الاعتقاد بمجموعة من القصص البسيطة التي وردت في الكتاب الأول، وجوهر فلسفتهم: أن الإله يتجسد في صور متعاقبة عددها سبع (ادناه)، وهم يشبهون تجسيد الإله بثياب يلبسها، فالتجسيد معناه عندهم الظهور أو الحلول في لباس.. والإله يظهر في كل مرة ورائه أربعة أو خمسة من الملائكة، وهو يؤلف معهم فئة متحدة.

تواجدهم

يعيش اليارسانيون أو أهل الحق في غرب إيران وبالتحديد محافظة کرمانشاه، وأيضاً في منطقة كركوك في شمال العراق، بينما اليارسانيون أو أتباع أهل الحق من الأكراد يعيشون في مندلي وخانقين وبعقوبة في محافظة ديالى، و كذلك في أربيل والسليمانية والموصل وبغداد، وتقدر أعدادهم في العراق بأكثر من مليون نسمة.

يعتقد أهل الحق أن الألوهة (الحق) تتجلَى بنفسها في سلسلة من المظهريات تُسمَى أدواراً وتكتمل بالرقم سبعة، الدور رقم أربعة هو السلطان إسحق البرزنجي مؤسس الديانة في القرن الرابع عشر، وخمسة هو المسيح وستة هو الإمام علي، ويعتقدون أن الإمام المهدي سيأتي لإتمام الأدوار السبعة. يؤمن أتباع اليارسانية بتناسخ الأرواح ولا يعتقدون بعذابات القبر، ولا يلعنون أياً من المخلوقات، ومن بينها الشيطان. يطلقون شواربهم، ويحرَمون حلاقتها أو تشذيبها إذ يعتقدون أنهم يتوارثونها من الإمام علي نفسه. ويؤمنون أن الخالق الأعظم لايدير شؤون العباد بصورة مباشرة بل عن طريق تجسدات ومنها ستة لحد هذا العصر . يطلق على الكتاب المقدس لأهل الحق “سه ر ئه نجام (سنچنار)” و هو كتاب باللغة الكردية و تعني بالعربية النتيجة العظمى .

اطلاق الشوارب
اطلاق الشوارب

أصل كلمة يارسان…

كلمة يارسان : مفردة مركبة من كلمة (يار)و يعني المحبوب أو العاشق أو المتصوف و (سان) و يعني ذو الشأن أو ذو الوزن أو ذو المكانة. و هناك رأي آخر يقول بأن كلمة (سان) يعود أصلها إلى (سان سهاك) و هي مختصر كلمة (سلطان إسحاق) و عليه فإن أصل الكلمة تعني أتباع وأحباب و مريدوا وعشاق (سلطان إسحاق البرزنجي بن شيخ عيسى بن بابا علي الهمــداني). و له من أبنائه (7) أبناء وهم السيد (محمد) ويدعون بـــ (شاه إبراهيمي) و الثاني هو السيد (عبد الوفاء) و يدعون بــ (الخاموشيين) و الثالث هو السيد (مير احمد) أو (مير سوور) و يدعون بـــ (الميريين) و الرابع هو السيد (مصطفى) ويدعون بـــ (المصطفايين) والخامس هو السيد (شهاب الدين) ((الذي أنجب أربع بنات اشتهرن بورعهن وهن، أولا زوجة سيد مصطفي المعروف ببير شهريار، والثانية هي زوجة شيخ محمد المعروف ببابا مردوخ وهي والدة ابنه مولانا كوشايش ناشر الدين في هورمان والبنت الثالثة والرابعة هن زوجتا بير محمد وبير شمام)) ، والسادس هي السيدة (حبيبه شاه) و هي أيضاً مجردة ليست لها أولاد لعدم دخولها الحياة الدنيوية والسابع هو السيد (باويسي) و يدعى بـــ (علمدار) أو (الباويسيين) .

و يعتبر هؤلاء السادة مشايخ وسادات اليارسانيين ويدعون بــ (پیر) أي الشيخ الديني ويديرون المراسم الدينية في طقوس خاصة لا يشارك فيها غير الأتباع أو المريدين ويصنفون بالمرتبة الثانية (صف هفتوانه) أي السبعة.

و يأتون بالمرتبة الثانية بعد صف (هفتن) أي الأجساد السبعة وهم (پیر بنيامين (الرسول)، داوود (الدلیل)، پیر موسي (دفتر دار)، كاكه مصطفا (كماندار)، يادگار (زردوبام) – أي الشمس المتوهجة. ئيوت (هوشيار – أي الذي يوقض الناس يوم الحشر بنفخهِ الصور.

و المرتبة الثالثة هم صف (هفت خليفة) وهم خليفة محمد وخليفة عزيز وخليفة شاشا وخليفة شابدين وخليفة باپیر وخلیفه جبار وخلیفة أمير. و هؤلاء مساعدو الپیر في أداء الطقوس والمراسم الدينية. و يليه هؤلاء المرتبة الرابعة (72 پیر) و هم مرشدو المريدين.

من هم الكاكائيون؟؟؟ طقوسهم وعاداتهم…

الكاكائية نسبة إلى كلمة (كاكا) ية وتعني “الأخ الأكبر” وبهذا تكون الترجمة الحرفية لكلمة الكاكائية (الأخوية) وهي إحدى المجموعات الكردية التي تحيط عقائدها الغموض والسرية والرمزية، ويتبعون الجانب الروحي والتصوفي الإسلامي وموطنها الرئيس هو مدينة كركوك، وعلى ضفاف نهر الزاب الكبير في منطقة الحدودالعراقية الإيرانية و خانقين ومندلي وجلولاء واربيل وسليمانية وهورامان وبغداد، وكذلك في إيران في قصر شيرين وصحنة وكرماشان وسربيل زهاو. وهم في تلعفر والكاكائية اغلبهم طريقة صوفية أو روحية ظهرت إلى الوجود على يد فخر العاشقين سلطان اسحاق البرزنجي المولود سنة 671 للهجرة. و هو مؤسس ومجدد هذه الطريقة الصوفية.

تقوم معتقدات الأقلية الكاكائية على أربعة أركان أو شروط هي: الطهارة والصدق والفناء والعفو، وهي تؤمن بتناسخ الأرواح، ومن الكتب التي تعدّ مقدسة بحسب معتقدهم: كلام الخزانة أو “سرانجام” الذي يعود إلى القرنين السابع والثامن الهجري، ويتكون من ستة أجزاء، بيد أنّ هذا الكتاب غير متوفر إلا لدى أبناء الطائفة فقط، ولم يُطبع أو يُتداول.

وتتعدد المزارات الدينية للطائفة الكاكائية ومن بينها: مزار سلطان إسحاق الموجود في جبل هورامان بإقليم كردستان العراق، ومزار سيد إبراهيم ببغداد، والباب الأوسط ببغداد، إضافة إلى دكان داود بقصر شيرين بإيران، ومزار باوة محمود في خانقين.

ويخضع الزواج في الطائفة الكاكائية لشروط القانون المدني في العراق، وهم ملتزمون به، ولا يختلف كثيرا في شروطه وإجراءاته وطقوسه عن الزواج في الإسلام. وهناك بعض الأمور العقدية المعروفة عنهم، مثل: تحريم الخمر، ومنع تعدد الزوجات، ورفض الطلاق إلا إذا كان برضى الطرفين.

ويتميز الكاكائيون بالشارب الطويل الذي يعد إرثاً ثقافياً ودينياً، يحافظون على استمراريته، إضافة إلى زيهم المميز الذي يتكون مما يعرف محليا بـ”الصاية”(القنباز)، وهو رداء طويل يشبه العباءة البدوية، و”الجاكيت”، وربطة الرأس التقليدية.

الفلسفة العقائدية اليارسانيةاليارسانية عهدين، عهد قديم يمتد لـ(٥٠٠٠ ق.م – ٣٠٠٠ ق.م)، تصل جذوره للميثرائية، والميثرائية من الاسم ميثرا، حيث كلمة ميثرا الهندواوروبية أصلها ميهر، ومنها كلمة Mercy أي الرحمة، فأتباع الميثرائية كان يقصد بهم اتباع إله الرحمة.

من الموروثات الميثرائية المتنقلة بشكل لاإرادي هي نار نوروز، ويبين المقطع الديني اليارساني المترجم للعربية احد الموروثات، حيث يقول المقطع: ”عندما تجلس في بيت النار الزرادشتي، وكأنما أنت جالس في المعبد“؛ أما العهد الجديد فيعود إلى أيام الخلافة العباسية، أي بعد ظهور المعتقدات الإبراهيمية كافة.

والفكر اليارساني يقسم الأديان والمعتقدات والطوائف والأفكار على أسس معينة، وهي:

  1. أديان وأفكار الشريعة: و مثالها الديانة اليهودية والاسلامية وما شابهها.
  2. أديان وأفكار الطريقة: مثالها البكتاشية والإسماعيلية وما شابهها.
  3. أديان وأفكار المعرفة: وتشمل الجانب المُجدد في كل معتقد، مثل الطائفة الإنجيلية البروتستانتية في المسيحية.
  4. أديان وأفكار الحقيقة: وتشمل الاديان النورانية، معتقدات وطوائف وأفكار اهل جبال زاكروس مثل الزرادشتية والايزيدية ويضاف إليها اليارسانية (وهنا جاء أصل تسمية أهل الحق في إيران).

مناسبات خاصة باليارسانية (الكاكائية)

  1. عيد نوروز: ٢١/٣ من كل عام، وهو لديهم بمثابة عيد عرقي اثني وعقائدي، ويصادف يوم تجلي (ميلاد) السلطان سهاك.
  2. عيد خاوندكار: يعتمد على التقويم القمري، ويقع ضمن الأشهر الثلاثة الشتوية.
  3. عيد قول تاس ”عيدي شاهي“: يعتمد على التقويم القمري، ويقع ضمن الأشهر الثلاثة الشتوية أيضاً، لكنه يأتي بعد عيد خاوندكار. ويسبق كلا المناسبتين (خاوندكار و عيدي شاهي)، صوم لثلاثة أيام غير ملاصقة بالمدة الزمنية للمناسبتين.

الكتاب المقدس اليارساني والمراتب الدينيةيسمى كتابهم كتاب ”سَرئَنجام/سه‌رئه‌نجام“، أي كتاب النتيجة العظمى، باللغة الكُردية، وباللهجة الگورانية، ويتكون كتاب ”النتيجة العظمى“ من مجموعة من الأناشيد والتعاليم الدينية لليارسانية الكاكائية. وترتيب الطبقات الدينية والدنيوية من الأعلى الى الأسفل هي:

  1. پير (و يطلق على بعض الپيرات تسمية باوه).
  2. دليل.
  3. العامة من الناس.

المرتكزات اليارسانية الأساسية

  1. الصدق و العدل.
  2. النظافة و الطاهرة.
  3. التواضع و نكران الذات.
  4. الرضى والقناعة.

وتمتد قراهم من أقصى شرق العراق في مناطق حلبجة والسليمانية بإقليم كردستان العراق، وغربا نحو مناطق طوزخورماتو وخانقين وهورامان وداقوق وحتى سهل نينوى في أقصى شمال غربي مدينة الموصل ، وتنتشر الكاكائية في مدينة كركوك، التي تعد موطنها الأصلي، وعلى ضفاف نهر الزاب الكبير، على الحدود العراقية الإيرانية ، وينتمي أغلب أتباعها لمنطقة كردستان الجنوبية، بحسب الباحث العراقي المتخصص في علم تاريخ الأديان والحضارات، الدكتور خزعل الماجدي.

وضع اليباراسانية

الانتماء الكردي

اليارسانيون (الكاكائيون) مسالمون بطبيعة الحال، وقد تعرضوا لهجمات ضدهم وتم اتهامهم بالكفر، وقد كانوا أيضاً ضحية لهجوم تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق سهل نينوى، وتم تفجير مزارات خاصة بهم؛ التي تمتاز بقبابها الخضراء.

وكانت قوات البشمركة الكردية مسؤولة عن أمن هذه المناطق حتى منتصف تشرين الأول 2017، لكن الواقع تغيّر بعد تنفيذ عملية “فرض القانون” من قبل الجيش العراقي وفصائل الحشد الشعبي، وفرض سيطرتهما على المناطق المتنازع عليها في كركوك وديالى وصلاح الدين ونينوى، والذي جاء ردا على الاستفتاء في إقليم كردستان بتاريخ 25 ايلول من العام ذاته .

وأخيراً.. ليس للكاكائيين نشاط سياسي كبير، بيد أنّهم حاولوا بشكل عفوي وغير منظم البحث عن تمثيل سياسي لهم في البرلمان العراقي، وحاولوا منذ اجتياح العراق من اميركا وقوات التحالف في العام 2003، الحصول على بعض الحقوق والامتيازات القانونية والمدنية في المجتمع وحمايتهم كأقليات، كما شكلوا ميليشيات عسكرية مع القوات الكردية، إثر التهديدات التي مثلتها لهم داعش. وقبل أعوام قليلة؛ تعرضت طائفة الكاكائية، لمصير مشابه لطائفة الايزيدية من ذبح من قتل وذبح واغتصاب، ناهيك عن أسواق بيع النساء،  وقد احدثت صدمة مدوّية للإنسانية، حيث كشفت نادية مراد، الفتاة الإيزيدية، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، إحدى الناجيات من قبضة التنظيم الإرهابي، ما تعرضت له من تنكيل وتعذيب، وعنف جنسي، إضافة إلى العثور على مقبرة جماعية للإيزيديين، تضمّ رفات أبناء طائفتها، الذين قتلهم تنظيم داعش في قرية تل عزير، بمدينة سنجار، شمال العراق، والتي تضاف إلى عشرات المقابر الجماعية التي تم اكتشافها، منذ العام 2014. حيث استهدفها تنظيم  داعش بفتاوى تبيح قتلهم، وممارسة شتى صنوف العدوان عليهم واضطهادهم، فقُتل عدد منهم، ونزح آخرون من قراهم ومدنهم، بلغوا نحو 10 آلاف شخص، ونسفت مزاراتهم الدينية، الموجودة بمدينة نينوى، بعدما أصدرت ما تعرف بـ “المحكمة الشرعية”، التابعة لتنظيم داعش في مدينة الحويجة، غرب كركوك، فتوى تبيح قتل أتباع الطائفة التي ينتسب إليها الأكراد، ويتمركزون في جنوب وغرب كركوك، وسهل نينوى

 

 

 

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *