تقدمة العذراء للهيكل

تقدمة العذراء للهيكل

يواكيم وحنة يدمان مريم الطفلة للهيكل

تقدمة العذراء للهيكل

تقدمة العذراء للهيكل

لم يذكر الكتاب المقدس هذا الحدث، بل ذكره التقليد الكنسي، والتقليد الكنسي بشكل عام هو مكمل للكتاب المقدس وتاريخ الكنيسة من ناحية العقيدة والتراث المسيحي، فنحن اخذنا من الاباء بواسطة التقليد المقدس طريقة اقامة القداديس والصلوات الفرضية اضافة لتراث كبير من التراتيل والالحان الكنسية وعلوم تفسير الكتاب المقدس، لذلك لا نغفل دور التقليد في التحقق من صحة ايماننا العقيدي وطقوسنا المسيحية من خلال مراجعة كتب الاباء القديسين.
يذكر التقليد المنسوب للقديس يعقوب في انجيله المنحول قصة تقدمة العذراء مريم للهيكل، وعبارة انجيل منحول لا تعني ان الكتاب بجملته مرفوض بل هناك شئ من الحقيقة بين دفتية، وقد ذكرت الاناجيل المنحولة حياة مريم المبكرة بشئ من التفصيل، ومن هذه الاناجيل انجيل يعقوب المنحول، إنجيل إنجيل مريم، وانجيل طفولة المخلص، وإنجيل رحلة العائلة المقدسة، وإنجيل حياة مريم وموت يوسف، وهي الأناجيل الأكثر ذكرًا للعذراء وحياتها المبكرة…
ورغم عدم اعتراف الكنيسة بقانونية هذه الاناجيل كان اغلب الناس يمتلكها ويتداول رواياتها وكانت منتشرة بين المسيحيين الاوائل في في القرن الثاني والقرن الثالث وأثرت بشكل أو بآخر على العقائد المسيحية.
وقد ذكر السنكسار الكنسي هذا العيد ايضا مع ذكر نبذه عن قصة ولادة العذراء مريم.

كيف بدأت قصة تقدمة العذراء للهيكل؟

كان والدا العذراء مريم يواكيم وحنة عجوزين وكانت حنَّة عاقر لا تنجب الاطفال، وبعد ان رفعا الصلوات والنذور لله تعالى بتقديم مولودهم للهيكل، أعطاهم الله بنتا اسموها مريم.
حبلت حنَّة وانجبت طفلة جميلة اسمتها مريم، وتحقيقا لنذرهم قدماها للهيكل عندما صارت مريم بعمر ثلاث سنوات، وبقيت مريم في الهيكل حتى عمر 12 سنة تخدم بيت الله وتتعلم العلوم الدينية من الكهنة، وفي سن الثانية عشر وهو سن البلوغ في الشريعة اليهودية خطبها يوسف النجار وكان عمره يومذاك 90 سنة بحسب انجيل يعقوب المنحول، وغادرت الهيكل برفقة خطيبها الى مدينة الناصرة.
واليوم نسمع قصة عجيبة عن شيخين جليلين آخرين وهما يهوياقيم وحنَّة يستجيب الله لصلواتهما ويفتح بطن حنَّة العاقر لتحبل وتلد القديسة مريم.
” لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: افْرَحِي أَيَّتُهَا الْعَاقِرُ الَّتِي لَمْ تَلِدْ. اِهْتِفِي وَاصْرُخِي أَيَّتُهَا الَّتِي لَمْ تَتَمَخَّضْ” (غلا 4: 27) و(اش 54: 1)
والافراح تأتي تباعا واغربها ما اخبرنا به الكتاب المقدس بان عذراء طاهرة ستحبل بمعجزة الهية (اش 7: 14) من غير زواج أو فعل بشري! وستلد ابنا يخلص العالم من خطاياهم، وهذا الابن هو الرب يسوع المسيح له كل المجد. آمين.

 

  • Beta

Beta feature


Posted

in

by

Tags:

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *