القسطنطينية

كان الروم الأرثوذكس في سورية الكبرى

كان الروم الأرثوذكس في سورية الكبرى

لعدة قرون و في العقل الباطني للأمة اليونانية بأكملها

وفي أذهان الأجانب، كان الروم الأرثوذكس في سورية
و لبنان و الأردن وفلسطين الذين ينتمون إلى بطريركيتي أنطاكية و القدس ومن خلالهما مرتبطين بالبطريركيتين العظيمتين الأخريين في الشرق اليوناني و هم نفس الأمة
مثل اليونانيين الأرثوذكس في بقية الشرق و جميعهم يطلقون على أنفسهم أمة الروم أو اليونانيين أو الهيلينيين .
البطريركية كانت رومية وكان الأسم العثماني القومي لمواطني الدولة من “اليونان-الروم” يطلق عليهم في الشرق على اسم الروم … ليحل محل الأسم القديم الهيليني “الإغريقي” ويعطوه معنى قوميا .
وذلك لأن الأسم الهيليني بعد انتصار المسيحية أصبح مرادفاً لأتباع الديانات القديمة “الوثنية” وجاء معناه أن كل من لم يكن مسيحياً أو يهودياً من العرب غير المسيحيين كان يسمى هيلينيا قبل الإسلام …
و في العصور الوسطى بالنسبة لمؤرخي التاريخ الغربيين ، كانت كلمة رومان “الروم اليوم” تعبر عن فكرة المسيحيين اليونانيين … لكن في أذهان الروم لم يكن هنالك أي صلة مع الرومان أو بالأحرى مع اللاتينيين في الغرب …
و كان اسم الروم يستخدم في المقام الأول خلال قرون الإمبراطورية الرومية …
ولكن مع نسيان التناقض بين المسيحية والدين القديم تدريجياً ، كذلك نُسي المعنى الديني للأسم الهيليني . ففي القرنين الثالث عشر والرابع عشر الميلادي بدأ المؤرخون الروم في الإستخدام المتكرر لمصطلح الهليني إلى جانب الروم وأطلقوا على الأباطرة لقب “ملوك الهيلينيين” على الرغم من أن الاسم الرسمي لأباطرة الأمبراطورية حتى النهاية كان “ملك الروم”.
حتى أن آخر إمبراطور في خطابه إلى شعب القسطنطينية أطلق عليهم لقب أحفاد الروم و اليونانيين . وفي القرون التي تلت ذلك ، استمر إستخدام المصطلحين بالتوازي وكلاهما يحملان معنى وطنياً .
الروم في الاستخدام الرسمي من قبل الكنيسة و الشعب و الهيليني من قبل الطبقة المتعلمة …
وبعد عام 1821 م بدأت الدولة اليونانية رسمياً في استخدام اسم هيليني ولكن هذا المصطلح لم يحرز تقدماً يذكر وربما لن يسود أبداً ، ليس فقط بين شعب المملكة اليونانية ولكن أولئك “الروم” الذين يعيشون في تركيا  (اليوم بعد اغتصابهم المنطقة كلها) وفي كل مكان آخر في المشرق ، فقد ظل اسم الروم قيد الأستخدام الرسمي من قبل الكنيسة ويستخدم في الدولة العثمانية حيث يطلق على اليونانيين اسم “ملة الروم ” و البطريرك هو زعيم الروم …
أما بالنسبة للأسم اليوناني ( الإغريق ) و بالنسبة للهيلينيين القدماء فلم يكن عديم الفائدة فحسب بل كان ايضاً غير معروف حتى زمن أرسطو . و كان إسم قبيلة صغيرة في إبيروس ومن ذلك الوقت بدأ الروم في تسمية جميع الهيلينيين بهذا الاسم ( الإغريق وبلاد الإغريق ) .
و في العصر الهلنستي اكتسب الاسم معنى أكثر عمومية ولكن استخدامه ظل محدودًا . ولكن على الرغم من أن الأسم أصبح معروفًا في جميع أنحاء العالم الرومي إلا أنه لم يصبح اسماً وطنيًا أبدًا ، و نفس الشيء بالنسبة لما يسمى بالعصر الرومي “البيزنطي” …
في الإمبراطورية كان أسمهم ملة الروم … ومن خلال هذه الأسماء ومن خلال الكنيسة ومن خلال الحياة و الهوية الوطنية فإنهم متحدون مع أولئك الذين يعيشون في تركيا الأوروبية و الآسيوية و أنطاكية و أورشليم ولديهم نفس الدم وهم نفس الأمة مثل أولئك الذين يعيشون في الأراضي اليونانية .
إن وضع الروم الناطقين بالعربية في الأنطاكي و الأورشليمي وفي جزء كبير من بلاد ما بين النهرين و جزء من كيليكيا ، بعد “الغزو” العربي في القرن السابع الميلادي .. هو نفس وضع الشعب “الرومي” اليوناني في الأجزاء الداخلية من آسيا الصغرى الناطقين بالتركية بعد الفتح “الغزو” التركي في القرن الحادي عشر …
وكما لم يعتبر اليونانيون في آسيا الصغرى الذين تحدثوا التركية لاحقا بعد احتلال منطقتهم في اسية الصغرى والاناضول أنفسهم أتراكًا قط … فإن اليونانيين في المشرق الأنطاكي و الأورشليمي لم يُعتبروا أنفسهم عربًا لمجرد أنهم تحدثوا العربية …
قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏18 The Ethnic Ancestry ofthe Orthodox Christiansd Syria& Palestine PavlosKarolidis Translated&.Eelited d&Edited Translted Georg Manokpouks أفاميا‏'‏

نسور الروم

 

  • Beta

Beta feature

  • Beta

Beta feature

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *