نبذة في مدارس الآسية الأرثوذكسية الدمشقية المختلطة

 
المؤسس الثاني للمدارس الاسية الشهيد في الكهنة القديس يوسف الدمشقي
المؤسس الثاني للمدارس الاسية الشهيد في الكهنة القديس يوسف الدمشقي
 
 

كلمة غبطة ابينا (مثلث الرحمات ) البطريرك اغناطيوس الرابع في مقدمة كتابنا ” الآسية مسيرة قرن ونصف 1840- 1990″ الذي أصدرناه السنة 1991 بمناسبة احتفالات البطريركية الأنطاكية بمرور 150 سنة على اعادة تأسيس الآسية.

” بسم الإله الواحد: الآب والإبن والروح القدس.

لدى تجسد ابن الله الوحيد في مغارة بيت لحم في شرقنا المبارك، نور سطع وملأ السماء والأرض. فمنذ الولادة تجلى المسيح ” نوراً من نور، الها حقاً من اله حق”. ومنذ بدء بشارته على الأرض أرسى حب النور والحق واندمج به” ” الطريق والحق والحياه”. وقضى الرب سحابة بقائه بالجسد على الأرض منيراً ومعلماً الشعب الى أن أضحى ” المعلم” عند الناس وصار لهم الرب والمعلم معاً. ثم أطلق وصيته المأثورة قائلاً: ” من عمل وعلم دعي عظيماً في الملكوت السماوي.”

غبطة البطريرك يوحنا العاشر راعي الآسية والمدارس والتعليم في الكرسي الانطاكي وجامعة البلمند وصاحب المنح الدراسية للمتفوقين في الآسية للدراسة في جامعة البلمند الارثوذكسية
غبطة البطريرك يوحنا العاشر راعي الآسية والمدارس والتعليم في الكرسي الانطاكي وجامعة البلمند وصاحب المنح الدراسية للمتفوقين في الآسية للدراسة في جامعة البلمند الارثوذكسية

هذا يوضح لنا كيف أن كنيسة المسيح في هذه البقاع اتخذت على عاتقها أن تعَّلمْ، وكيف أنها منذ استتبابها أنشأت المدارس التي لم تكن أقلها مدرسة أنطاكية ومدرسة قيصرية فلسطين ومدرسة الاسكندرية. ذلك لأن المسيحي المؤمن يتلقف إيمانه نوراً ينير العقل ويملأ القلب ويطهر الكيان بكامله.

 

 

أقول هذه الكلمات لأشكر الله الذي مَّنَّ علينا أن نعيّد اليوم لمرور قرن ونصف القرن على إنشاء المدارس الآسية الأرثوذكسية. ويجدر بنا ألا ننسى بأن أمها الأرثوذكسية قد وَلدت لها منذ ذلك الحين أخّواتٍ خالدات في بيروت

غلاف كتاب مدارس الآسية بقلمنا... 1991في احتفال بمرور 150 سنة
غلاف كتاب مدارس الآسية بقلمنا… 1991في احتفال بمرور 150 سنة

وحمص واللاذقية. وفيما كانت بقاعنا تعصِف بالعنف والأمية كانت أسرة المدارس الأرثوذكسية تتحدى التيار المعادي، وتتابع التاريخ الطويل، تاريخ القراءة والكتابة والحساب قرب جدران الكنائس. وكان فيها:” في البدء كان الكلمة…” والكلمة في الأصل خير التعابير عن “الكلمة” المتجسد.

إن المدارس الآسية اليوم مفخَرة كنسيّة وبالتالي وطنيّة. هاجسها الأعظم تأدية أفضل الخدمات لمن يؤمها من أولاد هذا البلد الخالد، والواقع شاهد على النيّات. إن أحداً لا ينشد منها أجراً. فأجرُ الخادم أن يؤدّي خدمته على أتم وجه: وفي الآسية الجّّو جّو خدمة وجّو عطاء.

لقد تعرضت الآسية خلال تاريخها الماضي وواقعها الحاضر إلى معاكساتٍ جسيمةٍ، ولكنها لم تلّتوِ ولم تتردّد، واليوم أقول: إنها حقاً لَّنْ تلتوي ولَّنْ تتردّد طالما الأمانة الغالية موكولة لها، أعني أمانة خدمة أجيالنا الصاعدة التي تحتاج الى المحبّة فوق كل اعتبار.

أيها العاملون في الآسية، أراكم الله ثمرات أتعابكم نوراً في شبيبتنا وفي وطننا بصورة عامة.

ويا أبناءنا. بارَّك الله بكم، وهيأ لكم مستقبلاً ناجعاً خلّاقاً. فأنتم مرسى لمحبتنا وأدعيتنا.

اما الإدارة فالرب معها عاضداً وسانداً.

دمشق 8/8/1991

+ البطريرك أغناطيوس الرابع

البطريرك اغناطيوس الرابع
البطريرك اغناطيوس الرابع

وقد جاء في مقدمتنا في الكتاب المذكور

المقدمة

مذ خلق الله الإنسان على صورته ومثاله، وأعطاه سلطاناً على كل المخلوقات، وجَّمَّلَّهُ بوجود العقل الذي لم يعطِه للكائنات الأخرى والعقل يعمل، وبواسطتِه وُجِدَت الأبجدية وكانت أولاً في منطقتنا السورية وبفضل عقل إنساننا السوري، وهاكم أوغاريت.

والأبجدية تعني التاريخ وهي أداة التأريخ…

والتأريخ يعني نقل المعارف من السَلَف المختَّرع إلى الخلف المطّور، ولابد للتطّوير من وجود التعليم، والتعليم لم يكُ كما في آننا الحاضرْ لا من حيث الشكل ولا من حيث المضمون، فكان يُمارس في المعابد، كما في مصر الفرعونية، وفي المكتبات كما في ماري وايبلا، وأثمر تشريعاً أولياً للانسانية كان بفضل حمورابي.

وكانت مدرستا أنطاكية الفلسفيتان فيما بعد، ومدرسة بيروت الحقوقية، ومكتبة الاسكندرية العظمى.

كلها ارتبطت بالتعليم الذي يعني تطويراً للمعارف ونقلِها للأجيال.

كان التدوّين قبلاً على الرُقم الطينية كما في بلاد الرافدين والشام، وعلى الأحجار المنقوشة واوراق البردي كما في مصر… وعلى جريد النخل، وعظام الجمال ورقوق الغزلان كما في المعلقات.

كلها كانت مدارسْ وكانت مرآة حقيقية تعكس واقعَ ذلك الزمانْ…

وتطوّرت المدارس وتعددت وتنوعت اختصاصاتها وكلها شهدت لإنساننا بفضل ذكائه…

ونحن في هذا الكتيب نستعرض مجرى ساقيةٍ من سواقي التعليم في الوطن، ونلقي الضوء على مدرسة يحق لها أن تُدعى معهداً لما لها من كبير الأثر في التعليم في سورية عموماً وفي دمشق خصوصاً.

ولولا بعض الظروف الاستثنائية لكانت في عداد الجامعات العليا كالجامعة الأميركية، في بيروت لتماثل المواد التي تدرس فيهما كما سنرى.

وأقول ان كتيبنا هذا، وان لم يعطِ هذا المعهَّد حقّه في توضيح دوره في مسيرة التعليم في سورية لقلة الوثائق لكنه سيبقى أثراً لا بأس فيه، وستبقى بعض أسماء الأعلام من المؤسسين والمتابعين منائر مضيئة في جَلَدِ التعليم في دمشق.

صورة للذكرى في حفل تكريم اوائل الطلبة من الاول الاعدادي الى الثاني الثانوي في عام 1989 على درج باحة المدرسة غبطة البطريرك اغناطيوس الرابع متوسطا الصورة مع الكادرين الاداري والتدريسي نحن بدلالة السهم قام غبطته بتوزيع الجوائز النقدية والعينية على المتفوقين
صورة للذكرى في حفل تكريم اوائل الطلبة من الاول الاعدادي الى الثاني الثانوي في عام 1989 على درج باحة المدرسة غبطة البطريرك اغناطيوس الرابع متوسطا الصورة مع الكادرين الاداري والتدريسي نحن بدلالة السهم قام غبطته بتوزيع الجوائز النقدية والعينية على المتفوقين

 

وستبقى بعضُ أسماءَ لطلابٍ كانوا قد أصبحوا كباراً لمجتمعهم ووطنهم.

وسيبقى هذا المعهد أولاً وأخيراً وطنياً وقومياً تأسيساً واستمراراً… أعطى الخالِقَ حقَّه والأمة والوطن حقهما…

ويحق لنا أن نفخر به معهداً للنفوس يتولى زمامه البطريرك العالم العامل بدون كلل، غبطة السيد اغناطيوس الرابع ويسهر عليه سهراً دؤوباً…

جوزيف زيتون.

(انتهى اقتباسنا من مقدمتنا في كتابنا الأسية…)

يقول معلمنا الأب العلامة أيوب سميا مؤرخ دمشق:” …وكانت بحق تدعى ارثوذكسية لأنها كانت بالإضافة الى العلوم، تؤسس ابناءها في طريق العلوم على الاعتقاد والإيمان المسيحييّن ليس عن استلام وتقليد وكفى، بل عن إقناعٍ واقتناعْ، ولذلك أخرَجَت رجالاً شغلوا في الكنيسة مناصب عالية، منهم المثلث الرحمة البطريرك الأنطاكي ملاتيوس الدوماني ( المجاهد العظيم) المتوفي  مطلع سنة 1906 وغفرئيل شاتيلا مطران بيروت المتقدس المتوفي سنة 1902 وغريغوريوس جبارة المتقدس مطران حماه المتوفي سنة 1924 والعلامة بولس أبو عضل  أول مطران لأبرشية جبل لبنان الذي أكمل دروسه اللاهوتية في كلية خالكي القسطنطينية  اليونانية الشهيرة، وكلهم دمشقيون…، ومن الموسيقيين الكنائسيين يوسف بن عبده بن ميخائيل المخلع الذي صار بروتو بسالتي ( اول المرتلين) الكرسي الانطاكي، وموسى الدوماني والد البطريرك ملاتيوس المذكور واستاذ الموسيقى الشهير الحاضر متري المر، واسكندر الطوى، وسليم خليل المدري الذي صار فيما بعد كاهناُ باسم الخوري حنا وكلهم دمشقيون، ومن العلماء الخوري يوسف مهنا الحداد ( الشهيد في الكهنة القديس يوسف الدمشقي) وخليل الله ويردي العلامة الموسيقي واللغوي، وديمتري شحادة رجل البر والاحسان و العلامة المستشرق جرجي مرقص (حائز الجنسية الروسية) وغطاس بطرس قندلفت العلامة ومدير اكليريكية البلمند، والثلاثة الأخيرون أكملوا دروسهم في مدارس اوروبا  الشرقية وروسيا، وكمال قزح (المحامي) الذي اكمل دروسه في اسطنبول، وكلهم دمشقيون…”

وهاك ماكتبه عن هذه المدرسة العالم نعمان القساطلي الدمشقي في كتابه ” الروضة الغناء في تاريخ دمشق الفيحاء” طبع بيروت سنة 1879 في كلامه عن مدارس الآسية في عصره:

“إن مدرسة الروم الأرثوذكس تُدَرس اللغة العربية بفروعها واللغات: التركية والفرنسية واليونانية وفيها سبعة معلمين ومئتان وسبعون تلميذاً ونفقتها السنوية أربعون الف غرش ولها نشرة سنوية تبيَّن أعمالها”.

يتابع الاب ايوب: “ولدي الأن من تلك النشرات نشرة عن (ايلول سنة 1882 – آب 1885) تبين فيها نفقات المدرسة كل سنة 49614 غرشاً، وكان فيها 17  معلماً وخمس معلمات، وعدد تلامذتها: فرع الذكور333 وفرع الاناث الذي كان غربي البطريركية 131. ويكفي لتنشئة أبنائها على الإيمان أن هذه النشرة ذات الرقم ال 46 صفحة تذكر من هيأتها التعليمية الشمامسة: جراسيموس مسرة، مكاريوس الحرستاني، الكسندروس الطحان، اثناسيوس عطا الله، الخوري بطرس مسعد، الشيخ ظاهر خير الله، اسكندر شامية، سلمى اليازجي، وكلهم من ذوي التآليف والمثال الشخصي.

أما بناء المدرسة الأول فكان الجناح الشمالي من المدرسة الحالية مع امتداد إلى الشمال حيث دار كنيسة القديس يوحنا الدمشقي، وكان ممتداً من الشمال الشرقي الى ما وراء الكنيسة، حيث نرى الآن بقايا تلك الغرف فارغة مهجورة، حيث نشاهد اقواس ابوابها ونوافذها مؤلفة من الحجارة المنقوشة بنقوش عربية ملونة بديعة الهندسة. وحيث نرى من متهدماتها عدة حجارة تحمل تلك الأشكال الهندسية في ترميمات متأخرة بعضها تحت أرجلنا في رصيف الدار وبعضها في غير جدران.”

( انتهى الاقتباس للأب ايوب سميا المنشور في مقالته” الشارع المستقيم” في مجلة النعمة عدد 19 ايار 1962)

توطئة البحث

الباب الغربي الرئيسي لدار البطريركية الى ماقبل تسعينيات القرن 20
الباب الغربي الرئيسي لدار البطريركية الى ماقبل تسعينيات القرن 20

حارة الآسية

وصوابها “الحارة الآسية”، تبتدئ من عند بناء  (بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس) شرقاً وتنتهي شمالاً عند السفل الغربي لتلة الدهمان حيث كنيسة القديس يوحنا الدمشقي الأرثوذكسية، وقد سميت هكذا (وفق رؤية للمؤرخ الاب العلامة أيوب سمْيا) “نسبة الى شجرة آسٍ قديمة مشهورة شهرة الجوزة الحدباء التي كانت شمال شرقي جامع يلبغا، وقد كانت هذه الآسة في دار بيت لوقف الروم الارثوذكس واقع في متوسط هذه الحارة، وقد زالت هذه الآسة في اثناء تحويل ذلك البيت الى مدرسة للطائفة سنة 1822 اثناء تحويل البيت ليكون مدرسة الآسية…” وكان ذلك في عهد البطريرك الانطاكي مثوديوس وهو من اليونان من جزيرة ناكسوس ونقل المدرسة من الصرح البطريركي إلى هذا البناء الوقفي سنة ارتقائه السدة البطريركية عام 1822.

القديس المؤسس الحقيقي الشهيد في الكهنة يوسف الدمشقي
القديس المؤسس الحقيقي الشهيد في الكهنة يوسف الدمشقي

تتبع هذه المدارس إلى (بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس)، وهي إحدى المؤسسات التربوية الوطنية التي أنشأتها البطريركية، والمطرانيات، والرعايا على مساحة الكرسي الأنطاكي المقدس، الذي يمتد في المشرق وبلاد الشام، ومن ثم الانتشار العالمي نتيجة مذبحة 1860 المدمرة للوجود المسيحي في دمشق.

كان التعليم عند المسيحيين يتم في أبنية الكنائس منذ الوجود الإسلامي في بلاد الشام السنة 634 مسيحية، اذ لا يجوز فتح مدارس بالمفهوم المدرسي، لذا ليس من تعليم لأبناء الرعايا خارج دور الكنائس، وكان الكهنة وهم القلة المتعلمة هي من تقوم بالتعليم في الكنائس والأديرة، إلى إن الاحتلال العثماني بكل ثقَّله البغيض والمتعّصب، وخاصة في عصر الإنحطاط، أوقع العقاب الشديد على كل معلم يعلم في كتّاب خاص!!!

ويشهد التاريخ على كمٍ كبيرٍ من الشهداء من المعلمين المسيحين الارثوذكسيين في العهد العثماني، كانوا قد افتتحوا خفية كتاتيب لتعليم الأولاد، ثم افتضح أمرها نتيجة النظام الجاسوسي، فعوقب المعلمون بالإعدام إما شنقاً أو بالخازوق أمام بيوتهم وفيها كتاتيبهم.

لذلك فإن مدرستنا متجذرة في ارتباطها وبنوتها للصرح البطريركي الأنطاكي منذ انتقال مقر الكرسي الانطاكي المقدس من مدينة انطاكية (المدمرة بيد الظاهر بيبرس عام 1268 مسيحية) إلى دمشق عام 1344 مسيحية ونشأت في أروقته وتولى التدريس فيها الاكليروس المتعلم (النادر).

باب دار البطريركية زمن مؤسس الآسية الاول البطريرك افتيموس كرمة عام 1635 وهنا كانت اقامته ومن بعد وعلى ساكف الباب كتابة باليونانية تشير الى خليفته البطريرك مكاريوس بن الزعيم
باب دار البطريركية زمن مؤسس الآسية الاول البطريرك افتيموس كرمة عام 1635 وهنا كانت اقامته ومن بعد وعلى ساكف الباب كتابة باليونانية تشير الى خليفته البطريرك مكاريوس بن الزعيم

ماذا تعني تسمية (الآسية)؟

وماهي أسماء المدرسة عبر تاريخها؟

الآسية (بدون تشديد) ج أواسي وهو العمود، يقال (ملك ثابت الأواسي) أي الأساطين كما وأن الآس عند العرب هو الريحان برائحته الزكية.

الخوري العلامة المؤرخ ايوب نجم سميا
الخوري العلامة المؤرخ ايوب نجم سميا

شُدِّدَّ اليوم إسم الآسية بالإستعمال وهو يعني (البنيان العلمي الثابت)، وقد قصد المعنيون بالتسمية بجمعهم بين مفهوم الآسية كبنيان علمي ثابت وطيد الاركان، والآس ذي الرائحة الزكية (البنيان الوطيد الأركان المخرج للأجيال المتسلحة بالعلم الوفير).

في الأسماء المتعاقبة لمدارس الآسية

الكاتدرائية المريمية
الكاتدرائية المريمية

 


  1. المدرسة البطريركية في القرون 17 – 18 – 19 مسيحية


  2. المدرسة الطائفية الارثوذكسية الكبرى أيام الخوري يوسف 1836…و 1840 مسيحية


  3. المدرسة الأرثوذكسية الكبرى أواخر القرن 19 والثلث الأول للقرن 20 وكذلك المدرسة الوطنية الأرثوذكسية وقتئذ.


  4. المدرسة التجهيزية الأرثوذكسية (الآسية) من ثلاثينات القرن 20 وحتى ستينياته


  5. المدارس الآسية الخاصة المختلطة حالياً.

أما السبب في هذه التسميات فكان للتمييز مع بقية مدارس البطريركية الأرثوذكسية الأخرى في كل من دمشق والميدان، فكانت مدارس البطريركية الأرثوذكسية بدمشق وحدها عدا الميدان هي:


  1. القديس نيقولاوس البطريركية المؤسسة عام 1876


  2. مدرسة البنات المؤسسة عام 1895 ورعتها مؤقتاً (الجمعية الامبراطورية الفلسطينية – الروسية الأرثوذكسية) التعليمية (من أواخر العقد التاسع في القرن 19 وحتى قيام الشيوعية في روسيا 1917) وبناء المدرسة اليوم خرب وكانت قد استأجرته مديرية تربية دمشق عام 1966 وجعلته مدرسة رسمية للإناث باسم ثانوية الياس قدسي وملحق بها مدرسة للصغار. واليوم عادت المدرسة المستأجرة إلى حوزة البطريركية بعد انتهاء عقد الإيجار، وتم إعادة الترميم بحلته القديمة كبيت شامي جميل خطط غبطة أبينا البطريرك يوحنا العاشر ليوُظَّف في خدمة مشاريع البطريركية التنموية.


    وبالمناسبة فإن الياس بك قدسي كان شخصية علمية واجتماعية دمشقية من جهة وترجماناً لقناصل روسيا، واليونان..، وارثوذكسية من جهة اخرى، وكان عضو المجلس الملي البطريركي بدمشق، ووكيلاً  رئيساً من وكلاء المدارس الآسية الأرثوذكسية الدمشقية في الثلث الأخير من القرن 19 مسيحية.



     


     

الدار البطريركية ببنائها القديم قبل خمسينيات القرن 20
الدار البطريركية ببنائها القديم قبل خمسينيات القرن 20
  • مدرسة القديس يوحنا الدمشقي المحدثة عام 1885 وكانت في محيط دار البطريركية الحالي، وقد أسستها (جمعية القديس يوحنا الدمشقي الأرثوذكسية) الثقافية، وكانت قد اسست مكتبة عامرة كانت موجودة في موقع مميز في مدارس الآسية، ومدرستها مستمرة الآن في القصاع في منطقة بستان الصليب بحرم كنيسة الصليب المقدس وتأسست في مكانها الحالي 1932 وكانت قد وُجدت في منطقة القصاع الناشئة منذ 1905 بتشجيع من البطريرك ملاتيوس الدوماني، وهي كما أُحدثت وقتئذ اإبتدائية ولا تزال وكانت للذكور وهي مختلطة الأن ومعظم أولاد الرعية الأرثوذكسية في القصاع درسوا فيها في مرحلتي الحضانة والابتدائية وكنا منهم.
  • مدرسة (ميتم جمعية اليتامى للبنات اليتيمات) وتأسست عام 1910، وهي الأن ميتم القديس بندلايمون للبنات اليتيمات، وقد خرجت عن دورها كمدرسة، واقتصر دورها على كونها ميتماً للبنات، ولا تزال في مكانها الأساس خلف الكاتدرائية المريمية وفي موقع مستشفى القديس العظيم بندلايمون او كما يحلو لنا ان اسميه ” مستشفى الروم الدمشقي”
  • تأسيس المدرسة

    كما أسلفنا فإن وجود هذا المعهد العلمي الأصيل مرتبطٌ بالكنيسة عموماً والصَّرح البطريركي خصوصاً، وعلى هذا فإن هذه المدرسة وطنية التأسيس، نشأت بيد الرعية الأرثوذكسية الدمشقية والرئاسة الروحية، وهي ليست نتاج بعثة تبشيرية واردة من الغرب، تمويلها كما نشأتها واستمرارها، وطني من هذه الرعية الفقيرة، ولاتزال مدارسنا (كوجودنا الأنطاكي الرومي)  وطنية التجذر يشهد لها تاريخها وعراقتها وبرامجها التربوية، وشهادات كبار الشخصيات الوطنية السياسية والاجتماعية والثقافية والعلمية السورية من ذكور وإناث التي درست فيها من كل الأديان والمذاهب بجو وطني أخوي ومنها خرجت المظاهرات المطالبة بالاستقلال عن المستعمر الفرنسي يتنافس طلابي وطني مع مدرسة مكتب عنبر الحكومية.

    كما درست فيها شخصيات علمانية وإكليريكية  اوفدها مطارنة ابرشيات الكرسي الأنطاكي، عاشوا في القسك الداخلي بالإكليريكية في دار البطريركية،

    هذه الشخصيات كلها لعبت دوراً في التربية والتعليم في سورية عموماً ودمشق خصوصاً والتعليم الخاص بالأخص وفي كرسينا الأنطاكي المقدس. ومن ثم وعبر تاريخها الحديث تخرج منها كبار رجالات الاستقلال ورجال الحضارة السورية من جميع ألوان الطيف السوري واديانه في العصر الحديث والمعاصر، وإنها كانت صرحاً تعليميا منتمياً اساساً إلى البطريركية الأرثوذكسية بكل ثقلها الوطني غير المرتهن لا لمستعمر ولا لرهبنة ولا لارسالية وافدة من خلف البحار لاقتناص أبناء الطوائف الأخرى، ولا لنظام سياسي حاكم، أو معارض همها كان فقط  ومنذ التأسيس حتى الآن، العلم وبناء الاجيال كما كان مدلول إسمها  منذ التأسيس بيد القديس يوسف الدمشقي” البنيان الوطيد الأركان المخرج للأجيال المتسلحة بالعلم الوفير”.

    دمشق القديمة
    دمشق القديمة

    ظهرت إلى العلن كمدرسة، وكما أسلفنا في الصرح البطريركي، بيد البطريرك افتيموس كرمة عام 1635م، وكان لخليفته البطريرك الشهير مكاريوس بن الزعيم وابنه الارشيدياكون بولس (اصله من كفربهم ورسم كاهنا في حلب وكان متزوجاً ورزقه الله بابنه بولس ولكنه فجع بوفاة زوجته فربى ولده، وبعد عشرين سنة ونظراً لصفاته الروحية والعلمية والرعوية، وبعد وفاة مطران حلب، اجمعت عليه رعية حلب مطراناً على حلب، فوافق المجمع الانطاكي، وتمت رسامته مطراناً لحلب، ورسمَ ابنه شماساً بعد زواجه ثم رئيس شمامسة أي ارشيدياكوناً)، كان للبطريرك مكاريوس وابنه بولس قصب السبق في تطويرها في عهده البطريركي الممتد من 1647 إلى حين وفاته 1672. ثم في عهد خليفته وحفيده البطريرك كيرلس بن بولس بن الزعيم وقد تولى السدة الانطاكية منذ 1672 وحتى وفاته عام 1720مسيحية.

    ويشهد التاريخ للمعلم داود القسطنطيني 1767 بالدور المتميز في تطويرها كمدارس القسطنطينية الأرثوذكسية حينئذ.

    في هذه الظروف القاسية (عصر الانحطاط العثماني) تقهقرت المدرسة لتصبح مجرد كتّاب بسيط، استمر ذلك منذ بداية القرن 19 إلى عام 1822 عندما أعاد بعثها البطريرك متوديوس حال توليه السدة البطريركية.

    الخوري يوسف مهنا الحداد ( القديس يوسف الدمشقي)

    القديس يوسف الدمشقي المؤسس الثاني للمدارس الارثوذكسية البطريركية
    القديس يوسف الدمشقي المؤسس الثاني للمدارس الارثوذكسية البطريركية

    وكان في دمشق، ثمة شاب دمشقي المولد حوراني الأصل من ازرع (ماقبل خروج اسرة شرفان الحداد الجد الأكبر وصنعته الحدادة، من  إزرع / حوران مطلع القرن 16 بعد انتصار العثمانيين على المماليك وفتحهم سورية الكبرى1517 ،حطت الرحال بعد تجوال فروع الاسرة في كل الارجاء الشامية بدءاً من دمشق فحمص فالريف الحموي فوادي النصارى ونابلس وارجاء فلسطين وجبل لبنان تحديداً بسكنتا بجبل لبنان الى بيروت، فقفل والده من بسكنتا إلى دمشق منتصف القرن 18، وتزوج فيها بإبنة إرثوذكسية من بناتها وأسس أسرة وانجب ابنه هذا يوسف واخوته لذا صار دمشقيا بحكم مضي زمن على حضور والده الحوراني الأصل من بيروت…)

    هذا الشاب العصامي الطموح  لاكتساب العلم في زمن كان يسوده الجهل العلمي، لكن علمنا كان على منوال شقيقه عاشقاً للعلم والكتابوكان منهجهما: “ثقف نفسك ذاتياً” بعد تلقيه بداية العلم في هذه المدرسة الكائنة كتاباً في دار البطريركية، هو  الشاب يوسف مهنا الحداد الذي بادر (بالرغم من كل الأخطار التي تهدد كل من يفتح مدرسة كما اسلفنا) منذ الربع الأول من القرن 19 إلى فتح كتّاب في غرفة خفية في بيت أهله بعيداً عن أعين السلطات العثمانية وجواسيسها “العسس”، كان يمر بها السياق (المجرور) مكشوفاً. هناك عَّلَّم تلاميذه ورفقته.

    هذا الشاب أجمعت عليه الرعية كاهناً لفضله وفضائله ولحبه الشديد للعلم وخدمته لأبناء الرعية، ولكنه نزولاً عند رغبة أهله تزوج، قبل اتمام رغبة الرعية الدمشقية، ثم رُسم كاهناً (يجوز الكهنوت بعد الزواج أرثوذكسياً، ولكن يحظر زواج الكاهن). وبعد رسامته كاهناً أقفل كتّابه البيتي، ونقل تلامذته إلى مدرسة البطريركية الني أحدثت عام 1822 المستندة الى حجارة وأقواس “مريمية الشام أقدم كنائس العالم” وفي حمى سيدتها الطاهرة، وهي التي تعلم فيها ألف باء العلم وكان ذلك عام 1836 مسيحية وهو أكمل بها وعلى ذاته (منهج التثقيف الذاتي، العلم من الباء الى الياء مع اللغات العربية واليونانية والعثمانية والايطالية والفرنسية وبعض الروسية والرياضيات والفلسفة واللاهوت والعلوم الشرعية وهذه اكتسبها في كتَّاب الجامع الأموي….

    البطريرك مكاريوس بن الزعيم
    البطريرك مكاريوس بن الزعيم

     

    البطريرك مكاريوس ابن الزعيم

    وكانت هذه المدرسة البطريركية لا تزال في الصرح البطريركي، وهي عبارة عن قاعة كبيرة من قاعات الصرح البطريركي، ففصلها إلى نصفين بساتر قماشي فصارت صفين، وكان هو ورفيقه اليوناني (يني بابادوبولس) الوافد من آسية الصغرى (الهارب من مظالم وبطش العثمانيين بحق بني جنسه والروم السوريين واليونانيين) يعلمان فيها كلٌ في صفه، فاختص هو بتدريس العربية وآدابها والرياضيات والعلوم الروجية، ومبادئ اليونانية، بالإضافة إلى الخط، بينما اختص يني بتدريس اليونانية بآدابها والعثمانية، وكان يتعلم العربية من الخوري يوسف في الوقت ذاته، والخوري يوسف يتعلم منه اليونانية وآدابها.

    وانفردت الآسية بتدريس اللغة العربية بقوة تميّزاً عن مدارس الرهبنات اللاتينية، إضافة الى تعليمها للغات العثمانية واليونانية والفرنسية والايطالية والانكليزية… بينما المدارس الرسمية لم تقم بتدريس العربية البتة بل انفردت بتدريس كل العلوم بالعثمانية، ومدارس الرهبنات (لاحقاً ) كانت موادها تُدَّرس بالفرنسية، وكانت العربية مجرد مادة…بينما كانت كتاتيب المساجد تدرس العربية وآدابها والعلوم الشرعية والفقهية.

    تطوير الآسية

    لجأ الخوري يوسف بعد ذلك في عام 1840 إلى تطوير مدرسته، فكان أول تدبير له أن أخرجها من مفهوم (كتاتيب عصره)، فبادر إلى توسيعِها وناظرَها وعيَّن لها وكلاء أمناء على نهجه لتحقيق هدفه في رقيّ هذه المدرسة البطريركية، كما لو انها مدرسته الشخصية.

    تم  له ذلك، بعد أن تم نقل المدرسة من داخلِ الصرح البطريركي إلى بيت وقفي كبير (هو الحالي) بعد صدور موافقة من إبراهيم باشا المصري قائد الحملة المصرية على بلاد الشام في العام 1836(الذي أباح فتح المدارس الحديثة، أباح ترميم الكنائس وبنائها (كان محظوراً ويشهد تاريخ المريمية شنق ثلاثة من وكلاء الكنيسة ليلة سبت النور لقيامهم بترميم المريمية سرا بعد تصدع شديد فيها فكان نصيبهم الشنق وهي معايدة من والي دمشق للمسيحيين في عيد الفصح اواخر القرن 18!!!) وفي فترة الحملة التي استمرت من 1831-1840 حصل تغيير جذري في وضع المسيحيين كما يشهد التاريخ وأدبيات هذه الحملة.

    أبدQل الخوري يوسف السبتية (أجرة تدريس التلميذ التي كان والد التلميذ يدفعها اسبوعياً كأجرة للمعلم  آخر الأسبوع أي يوم السبت، وتقابل الخميسية في كتاتيب المسلمين) برواتب محدودة تبلغ مائة قرش تدفع من إدارة المدرسة للمعلم، على يسدد الأولياء الرسوم المدرسية إلى إدارات المدارس كأسلوب حديث.

    القديس الخوري الشهيد نقولا خشة الدمشقي درس دروسه في المدرسة الآسية الأرثوذكسية
    القديس الخوري الشهيد نقولا خشة الدمشقي درس دروسه في المدرسة الآسية الأرثوذكسية

    وقد حققت مدرسة دمشق نجاحاً باهراً وطار صيت نجاحها ومؤسسها الخوري يوسف إلى اورشليم فبادر البطريرك الأورشليمي (اليوناني) المُصلِح (كيرلس) إلى الإتصال بالخوري يوسف، راجياً ان ينتقل إلى اورشليم لينظم له (مدرسة المصَّلبة البطريركية) في القدس وكانت مدرسة علمية واكليريكية مرتبطة بالصرح البطريركي الأورشليمي وبدير الروم ولها مطبعة، اضافة الى تحفيزه ليكون واعظاً للكرسي الاورشليمي مقابل إغراءات مادية كبيرة. لكن الخوري يوسف اعتذر منه بقوله:” لقد زرعت في كرمة المسيح الحقيقية في دمشق، وأنا انتظر الحصاد” وارسل بدلاً عنه زميله الخوري اسبريدون صروف الدمشقي، وكانت جهوده عظيمة في تطوير مدرسة المصَّلبة ، وتولى ابنه العلامة يعقوب الصراف مسيرة والده في بنائها.

    وكان مساعده في كل القضايا المرتبطة بمدرسة وطنه دمشق كما كان يسميها مفتخراً تلميذه ورفيق دربه الخواجا ديمتري نقولا شحادة الصباغ الدمشقي نزيل القسطنطينية وهو الثري الأعزب وابن الكنيسة البار الذي كانت اكفه بيضاء نحو معلمه وكهنة دمشق والبطريركية ومدارسها واولها الآسية منذ بدء عمله البسيط في القسطنطينية عام 1844الى حين عودته الى بيروت 1890  وقد وزع كل أمواله على الفقراء والحتاجين والكهنة والعائلة، وترهب بدون مسوحٍ في دير سيدة حماطوره وقام بادارته للدير ودير سيدة البلمند ومن ثم توفي ناسكاً فقيراً من كل شيء إلا من الايمان العظيم وهو قديس منسي من قديسي أنطاكية ودفن في حماطوره 1910…

    مشروع جامعة الآسية

    المحسن الكبير القديس المنسي ديمتري نقولا شحادة الصباغ الدمشقي مساعد معلمه القديس يوسف الدمشقي في تحويل مدارس الآسية الى جامعة الآسية البطريركية عام 1851 وتزويدها بما يلزمها على نفقته
    المحسن الكبير القديس المنسي ديمتري نقولا شحادة الصباغ الدمشقي مساعد معلمه القديس يوسف الدمشقي في تحويل مدارس الآسية الى جامعة الآسية البطريركية عام 1851 وتزويدها بما يلزمها على نفقته

     

    ا

    في العام الدراسي 1851-1852 وفي عهد البطريرك إيروثيوس وببركته افتتح الخوري يوسف وبدعم مادي ومناهج من القسطنطينية واليونان وروسيا قدمهم تلميذه ديمتري نقولا شحادة الصباغ الدمشقي (الوجيه المغترب في القسطنطينية المحكي عنه) ثم افتتح فرعاً لاهوتياً عالياً جعله أكاديمياً قاصداً من ذلك انشاء كلية لاهوتية تضاهي كليات العالم الأرثوذكسي في خالكي (القسطنطينية) وأثينا  وسالونيك وبطرسبرغ وموسكو… وألحق بهذا الفرع اللاهوتي 12 تلميذاً متفوقاً تخرجوا منه وصار من كبار احبار الكرسي الأنطاكي المقدس أولهم البطريرك ملاتيوس الدوماني الدمشقي وغفرائيل شاتيلا  الدمشقي متروبوليت بيروت ولبنان…

    كما افتتح مدرسة عليا للموسيقى الكنسية الرومية بمساعدة تلميذه ديمتري أيضاً مقدمة لفتح جامعة على غرار تلك الجامعات الأوربية المعاصرة بتزويدها بالمطبعة الحجرية “ليثوغرافية” لطباعة الكتب العلمية والأدبية واللاهوتية، التي كان يقوم وبعض التلاميذ بتعريبها، ولكن العائق المادي للبطريركية والرعية الدمشقية  هو الفقر، ورسوم المدرسة أشبه بالمجانية تبعاً للوضع المادي العام لرعية دمشق الحرفية والمهنية حال دون إتمام ذلك، وخاصة ايجاد ثمن المطبعة المرتفع جداً بعد متابعة ودعم كبير من ديمتري شحادة فأرجأه مؤقتاً. ولكنه وضع مواداً لست كليات جامعية كانت تُدَّرَّسْ في الصفوف العالية (تماثل الصفين الثاني والثالث الثانوي في وقتنا) منها الفلسفة والمنطق والطب والتشريح وأداب اللغات (العربية واليونانية والعثمانية والفرنسية والإنكليزية والإيطالية) والحقوق والفقه…فكان الطالب المتخرج منها في ختام المرحلة الثانوية وكأنه قد تخرج من عدة كليات جامعية وحاز شهاداتها…

     

     

    بلغ عدد تلاميذ المدرسة (الذكور) حتى قبيل فتنة 1860( 360تلميذا ) في كل المراحل من الحضانة إلى الشهادة الثانوية (الآن).

    السيد ديمتري نقولا شحادة الصباغ الدمشقي الداعم الاساس لمدارس دمشق الارثوذكسية تلميذ القديس يوسف الدمشقي
    السيد ديمتري نقولا شحادة الصباغ الدمشقي الداعم الاساس لمدارس دمشق الارثوذكسية تلميذ القديس يوسف الدمشقي

    مذبحة 1860 والقضاء على الحلم الجامعي

    استشهد الخوري يوسف وكادر المدرسة التدريسي والإداري في مذبحة 1860 ودُمرت المدرسة كلها ولم ينج إلا وكيل واحد من وكلائها هو (ميخائيل كليلة) استطاع النجاة بالتلاميذ وصولاً إلى بيت المغفور له الأمير العظيم عبد القادر الجزائري في محلة العمارة الجوانية حيث تم نقلهم بحراسة جنوده إلى قلعة دمشق.

    وباستشهاده توقف هذا المعهد العلمي والروحي العريق، حوالي عقد تقريباً، وانتهى مشروع “جامعة الآسية الأرثوذكسية الدمشقية” التي لو تحققت لكانت أسبق من الجامعتين الأميركية واليسوعية في لبنان بعقدين تقريباً من الزمان.

    لم تستطع الرعية الدمشقية ولا البطريركية إعادة افتتاح المدرسة (بعد استشهاد نصف ارثوذكس دمشق/الوثائق البطريركية/ وهروب الربع إلى خارج البلاد إلى بيروت والإسكندرية والسودان والاميركيتين، وبقاء الربع المتبقي اللاجئ مرتاعاً  مكسور الخاطر يعيش خائفاً من تجدد المجازر على أنقاض دوره المحترقة والمدّمرة) الى نهاية العقد السابع أي حوالي 1870، حينما فتحت المدرسة تدريجياً  وفق الصفوف من الأصغر إلى نهاية المرحلة الثانوية، وقام المغترب الدمشقي والقديس المنسي ديمتري نقولا شحادة الصباغ الدمشقي التاجر وعلامة عصره والعازب الا من زوجته الكنيسة الارثوذكسية بكرسيها الانطاكي المقدس وبموطنه الاصيل، والمقيم في القسطنطينية والباذل من خيره ليد معلمه الشهيد الخوري يوسف كل مايطلبه لنهضة المدرسة ومشروع جامعتها الشهيدة وحلم المطبعة الارثوذكسية الدمشقية… وقد استمر في هذا العطاء وساعد مجدداً بوقوف المدرسة على قدميها بهمة وكيلي المدرسة الياس بك قدسي وميخائيل بك كليلة، وكان مديرها وقتئذ السيد جبران لويس مع قلة من الروّاد الجدّد والغيورين فساروا بالمدرسة  مجدداً ، ووقف المطران اغابيوس صليبا مطران حوران كما جاء في الوثيقة 3390 بالصك المؤرخ بيده بتاريخ 12 كانون الثاني 1873 مبلغ 10000 عشرة آلاف غرش وقفاً ابدياً لمنفعة المدارس البطريركية الارثوذكسية الدمشقية ( الأسية)، واجاز لمنفذي الوصية التصرف فقط بفائدة هذا المال المودع في المصرف، اما رأس المال فعلى منطوق صك الوصية “…فيلبث غير ملموس” وقد وُضعت صورة صك الوقفية هذه في ظرف صغير لونه ازرق باهت مع تعريف بالعربية واليونانية القديمة بين وثائق ابرشية دمشق وادرجنا هذه الصورة في كتابنا الصادر عن مركز الدراسات والابحاث الانطاكية في جامعة البلمند الجزء الاول. بتوثيق وثائق ابرشية دمشق”

    وتتابع مدارس الاسية تضميد جراحها كأمها بطريركية أنطاكية وكنائسها  والرعية إلى أن قيض الله ببدء عودة البطاركة الوطنيين على الكرسي الأنطاكي المقدس بجلوس ابن الآسية وتلميذ قديسها يوسف الدمشقي البطريرك ملاتيوس الدوماني الدمشقي على السدة الانطاكية منذ 1899-1906 الذي سبق له وتتلمذ على الخوري يوسف قبل شموسيته وكان من عداد طلاب اللاهوت في قسمها الجامعي عام 1851، وبالرغم من شح الموارد ودمار الأوقاف التي كانت تدر بعض الريعية للمدرسة كخان النحاس في مئذنة الشحم. استطاع البطريرك ملاتيوس المجاهد الانطاكي منذ تسلمه أبرشية اللاذقية عام 1864 إلى انتخابه قائمقاماً بطريركياً عام 1898 ثم بطريركا عام  1899  القفز بالمدرسة مجدداً وفتح مدرسة القديس يوحنا الدمشقي الابتدائية في القصاع 1905 كما فتح معهد اللاهوت في دير البلمند 1901…

     

    لبطريرك غريغوريوس والملك فيصل والشهيد يوسف العظمة ترابط عضوي لمصلحة الدولة السورية لطرد الاحتلال التركي وضد الانتداب الفرنسي
    لبطريرك غريغوريوس والملك فيصل والشهيد يوسف العظمة ترابط عضوي لمصلحة الدولة السورية لطرد الاحتلال التركي وضد الانتداب الفرنسي

     

    ا

    وتبعه مهتماً البطريرك العلامة غريغوريوس حداد 1906-1928 وبوتيرة مرتفعة ومتصاعدة، فأعاد الآسية إلى الصف الأول تعليمياً بين مدارس دمشق الخاصة والعامة بإعتراف الأمير  فيصل بن الحسين شريف مكة الذي زارها عام 1918 وجرى له فيها استقبال حافل شاركت فيه فرقة كشافتها بموسيقاها مع فوج الكشاف الأرثوذكسي البطريركي وهو الأول في التأسيس في دمشق وقتها1912 بحضور البطريرك غريغوريوس ورئيس حكومته رضا باشا الركابي والموسيقار متري المر أول المرتلين في الكرسي الأنطاكي ومدرس الموسيقا في الآسية، وشاعر وملحن أول نشيد للملكة السورية بعهد فيصل الشماس أبيفانيوس زائد.

    ثم زار الصرح البطريركي مجدداً بعد اعتلائه العرش السوري عام 1920 لشكر البطريرك غريغوريوس على مواقفه النبيلة تجاه الوطن عموماً ولوالده الملك حسين الهاشمي، وله شخصياً، وانتقل والبطريرك والحاشية الملكية والحاشية البطريركية لزيارة الآسية وجرى له استقبال مشهود من طلابها وكشافتها وإدارتها وقدم للمدرسة منحة مالية جزيلة تساعدها في محنتها المالية بعد محنة “سفر برلك” والحرب العالمية الأولى وفراغ يد البطريركية ورهن أوقافها وبيع تجهيزات كنائسها وأديارها لإطعام الجياع بغض النظر عن الدين والمذهب.

    درّسَ في المدرسة كل من الزعيم فارس الخوري الذي تولى ادارتها ردحاً من الزمن، والأديب المؤرخ عيسى إسكندر المعلوف الذي ادارها بعده ووضع لها قانوناً ونظاماً داخلياً ونظاماً تعليمياً كان هذا النظام الشامل الأسبق في مدارس دمشق عام 1911، وصدّقه البطريرك غريغوريوس، وتم العمل به تحت رعاية (المجلس الملي البطريركي) (شبيه بالبرلمان) و(لجنة المدارس الأرثوذكسية) العلمية والوقفية والمالية المنبثقة عنه. وكانت تهتم بكل المدارس السالف ذكرها كانت لجنة المدارس ومنذ 1877 تُصدر في ختامِ كل عام دراسي (بيان أعمال) توضيحي عن واقع المدرسة تربوياً وادارياً ومالياً…  بكل شفافية ومصداقية لاطلاع الرعية والولاية …وفي عام 1957 تم اصدار نظام داخلي جديد عُمل به حيث تم تعديله ليتوافق مع روح العصر ووضع المدارس.

    واستمرت المدرسة في تطورها حيث اهتم بها كل البطاركة اللاحقين تلميذها (الكسندروس طحان1931- 1958، ثيوذوسيوس أبو رجبلي 1958-1969، الياس معوض1970-1979 (بطريرك العرب) وبطريرك العرب أغناطيوس هزيم1979-2012 والبطريرك الحالي يوحنا يازجي (نُصب في 10 شباط 2013)، حيث تم في عهد مثلث الرحمات البطريرك اغناطيوس احداث  فرع لها وهو مدرسة آسية جرمانا وهو فرع متميز وصار عدد طلابه يفوق 1200 طالب بمختلف المراحل.

    زيارة الملك فيصل وحاشيته الى دار البطريركية الارثوذكسية لتقديم الشكر الى البطريرك غريغوريوس الرابع على وقوفه معه وزيارته الى المدارس الارثوذكسية حيث قدم معونة مالية لها شكرا للبطريركية
    زيارة الملك فيصل وحاشيته الى دار البطريركية الارثوذكسية لتقديم الشكر الى البطريرك غريغوريوس الرابع على وقوفه معه وزيارته الى المدارس الارثوذكسية حيث قدم معونة مالية لها شكرا للبطريركية

    عيد المدرسة

    تعَّيد المدرسة سنوياً منذ تأسيسها في 30 كانون الثاني بعيد الأقمار الثلاثة (القديسون باسيليوس الكبير وغريغوريوس اللاهوتي ويوحنا الذهبي الفم) شفعاء التعليم في الكنيسة الأرثوذكسية. في عام 1944 كان قد أقيم احتفال كبير للمدرسة بيوبيلها الأول.

    ثم في عام 1991 أقيم احتفال مشهود بمناسبة مرور 150 سنة على إعادة تنظيمها برئاسة وحضور البطريرك اغناطيوس وأصدرنا كتاباً تاريخياً ةتوثيقياً شاملاً بعنوان “الآسية مسيرة قرن ونصف 1840 – 1990 ” وُزِّع فيها على الحضور كان منهم من بقي حياً من الخريجين والمدرسين القدامى استمرت الاحتفالات لمدة ثلاثة أيام وتضمنت حفلاً خطابيا كبيراً بحضور  عدد من الوزراء والخريجين القدامى منذ 1930- 1980 وتقدمهم وزير التربية ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وافتتحبه البطريرك اغناطيوس الرابع، وافتتح معرضاً لأعمال الطلاب و(معرض كتاب) وكان مبتكراً حيث اقيم في الباحة الداخلية للمدرسة مخيماً كشفياً مع اعمال الريادة الكشفية من عملنا وفيه وضعت المعروضات اليدوية ومعرض الكتاب وفيه الكتب التاريخية التي كانت تدرس في المدرسة منذ الثلث الأخير من القرن 19 وحتى منتصف القرن 20 ومختبر المدرسة العلمي وهو الأول والمقدم هدية للمدرسة من الكنيسة الروسية الارثوذكسية عام 1965… وقد قلَّد غبطته وسام الكرسي الأنطاكي لعدد من السيدات والسادة التربويين والاداريين القدامى والحاليين لخدمتهم المدرسة ومنهم إدارة المدرسة الحالية وقتئذ…

     

    جزء من المكتبة الارثوذكسية الدمشقية
    جزء من المكتبة الارثوذكسية الدمشقية

     

     

    مكتبة المدارس الأرثوذكسية والمكتبة الأرثوذكسية البطريركية

    جاء في قانون المدرسة الصادر عام 1911 في الفصل الأخير المتعلق بالمكتبة مايلي:

    “…11- مكتبة المدرسة الخصوصية

    1- للمدرسة مكتبة خصوصية تأسست سنة 1897 برأس مال لا يتجاوز 300 غرش اقتصد عليه من وارداتها ويجب ان يحافظ عليه ليبقى الى ماشاء الله إعانة للطلبة المعوزين من ابناء الملة.

    2- يهتم المدير باستجلاب الكتب المدرسية الموافقة التي تُشترى بمعرفة الوكالة.

    3- تباع الكتب المذكورة بمعرفة المدير بربح معتدل الى ابناء المدرسة الميسورين.

    4- تُعطى منها كتب مجانية الى ابناء الملة المعوزين بمعرفة المدير بعد تصديق الوكالة.

    البطريرك ثيودوسيوس وفي عهده تم تجديد بناء المدرسة ( الحالي)
    البطريرك ثيودوسيوس وفي عهده تم تجديد بناء المدرسة ( الحالي)

    5- ما يُقبض من اثمان الكتب ويؤدى عنه حساب مدقق ويدفع الى الوكالة في كل ثلاثة أشهر لتحفظه رأسمالاً لتجلب به كتباً أخرى في السنة الثالثة…”

    تنويه

    نرجح بأن مكتبة المدرسة كانت موجودة قبل هذا التاريخ المنوه عنه بلا شك كما لاحظناه ووثقناه، بسبب وجود كتب بمواضيع مختلفة تم اهداءها الى التلاميذ المتفوقين تحمل تواريخاً تعود الى عام 1875-1876 وهي موجودة الآن في المكتبة البطريركية قدمت اهداء من اصحابها الى الصرح البطريركي مع كتبهم الأخرى…

    كما ان وكيل المدارس المغفور له ميخائيل كليلة نوه في كتيب أعمال المدارس 1899-1903 عن عدم صحة التاريخ أعلاه.

    …12- المكتبة الأرثوذكسية الطائفية

    “… وقد تأسست سنة 1898 ولغبطة البطريرك مع القومسيون حق السيطرة والمناظرة على المكتبة والسؤال عما يحدث فيها…”

    اعلان قداسة الخوري المؤسس الثاني للمدرسة الشهيد في الكهنة القديس يوسف الدمشقي رائد النهضة الانطاكية

    في الخمسينيات بعض اساتذة الآسية في باحة المدرسة اما فسقية الماء الرخامية الجميلة التي تم نقلها الى صحن الدار البطريركية بأمر البطريرك الكسندروس حين تجديد دار البطريركية عام 1953
    في الخمسينيات بعض اساتذة الآسية في باحة المدرسة اما فسقية الماء الرخامية الجميلة التي تم نقلها الى صحن الدار البطريركية بأمر البطريرك الكسندروس حين تجديد دار البطريركية عام 1953

    “قرر المجمع الأنطاكي المقدس اعلان قداسة الخوري الشهيد يوسف مهنا الحداد ورفقته شهداء دمشق في المذبحة الطائفية 1860 وذلك في الدور المجمعي الموسع المنعقد عام 1993 في البلمند وقد ضم ممثلين عن مجالس الرعايا في كل الابرشيات” بعدما كنا وبتكليف من مثلث الرحمات البطريرك اغناطيوس الرابع وفي عام 1987 حال تسلمنا (امانة المكتبة والوثائق البطريركية) كتبنا سيرته وقد نبشناها من الوثائق البطريركية، من وثيقة تاريخية من وثائق القديس المنسي العظيم السيد ديمتري شحادة الصباغ الدمشقي كتبها بخط يده يوسف ابن شقيق قديسنا الشهيد يوسف الدمشقي وارسلها اليه في القسطنطينية بناء على طلب السيد ديمتري المقيم في اسطنبول بعد استشهاد الخوري يوسف. ونشير الى ان وثائق السيد ديمتري تشكل ركنا كبيراً من الوثائق البطريركية في دمشق كونه حين أنهى اغترابه عام 1890 وعاد الى الوطن اهدى وثائقه الضخمة الى الدار البطريركية مع نصف ايقوناته للمريميةK ونصفها الآخر  الى دير سيدة حماطورة حيث امضى مابقي من عمره متوحداً علمانياً فيه حتى انتقاله الى الاخدار السماوية عام 1910، وقام مطران طرابلس الكسندروس طحان بتصفية تركته بناء على تكليف من البطريرك غريغوريوس الرابع، وبذلك تم إظهارنا لهذه السيرة العطرة وكتبنا عنها مذكرة عرض العام 1987 لمثلث الرحمات البطريرك اغناطيوس الرابع الذي سعد بها جدا وابدى تأييده لاقتراحنا بتطويبه قديساً وكلفني بكتابة سيرته ليعرضها في جلسات المجمع المقدس بغية تطويبه قديساً انطاكياً في العصر الحديث ونظرا لهذا الاكتشاف المثير وتكليف غبطته لي بكتابة السيرة كافأني بتسميته المحببة الى قلبي  بقوله” انت امين الوثائق البطريركية” اكتبه مخطوط كتاب لتتم طباعته وهذا ماتم، وقام غبطته باعطاء المخطوط الى كل من الدكتورين الصديقين الدكتورين سعاد سليم وطارق متري من مركز الدراسات والأبحاث الأنطاكية وكانا بصدد تأسيسه،  الذي تم عام 1988 في جامعة البلمند للدراسة والطباعة ببيروت أولاً ثم في جامعة البلمند، ثم عاد المطران جوزيف الزحلاوي مدير مكتب غبطته بتوجيه من غبطته باخذ صورة من مخطوط السيرة واعطاه في مكتب غبطته وبحضوري عام 1991 الى قدس الارشمندريت توما البيطار مع مخطوطنا عن الخوريين الشهيدين نقولا وحبيب خشة، لادراجهم في كتابه “قديسون منسيون”، ثم وبالاستناد الى مخطوطنا كتب الارشمندريت توما رئيس دير الثالوث المقدس اعاد كتابة سيرته في كتابه الذي صدر واعتمد يوم اعلان قداسته مع الليتورجيا الخاصة به في الجلسة المجمعية الموسعة في البلمند عام 1993. وكان قد سبقنا الى تسليط الضوء عليه عام 1911 العلامة اسكندر عيسى المعلوف في مجلة النعمة البطريركية ببحث قيم جدا اعتمدنا عليه في كتابة سيرة قديسنا وشفيعي يوسف…إضافة الى الوثائق البطريركية المختصة وكتب التاريخ لدمشقي الحديث، والشهادات الشفهيو لأولاد وأحفاد عاشوا تلك المرحلة الأليمة الدامية.

    وكان لنا ولايزال تحفظ عليه لجهة جعله كاهناً بيروتياً في حين هو كاهن دمشقي واصوله من ازرع بحوران ومخالفاً لقرار المجمع المقدس  الذي اعلنه قديساً دمشقياً!!!

    الاب الشهيد القديس حبيب خشة
    الاب الشهيد القديس حبيب خشة

    (.انظر سيرته في موقعنا هنا في قديسون ارثوذكسيون).

    من مدراء المدرسة

    – القديس يوسف الدمشقي (الخوري يوسف مهنا الحداد) 1836-1860

    -الشماس ملاتيوس الدوماني1865 قبل مطرانيته على اللاذقية، البطريرك 1898-1906

    فرقة كشافة الآسية تقدم التحية للمسيو جردان مدير مدارس الآسية ويبدو شكل بناء المدرسة الأساسي الصورة في الاربعينات من القرن 20
    فرقة كشافة الآسية تقدم التحية للمسيو جردان مدير مدارس الآسية ويبدو شكل بناء المدرسة الأساسي الصورة في الاربعينات من القرن 20

    -جبران لويس ناظر مدرسة الصبيان 1877

    الشماس اثناسيوس عطا الله ناظر مدرسة الصبيان 1879 قبل مطرانيته على حمص

    -الشماس سلبسترس 1880 وكان وكيلاً واطلقت الوكالة يده لنجاحه وكفاءته فأصبح بمثابة المدير عندما لم يكن مديراً في حينه.

    – السيد ميخائيل نقولا كليلة منذ 1877

    – الشماس اسكندر طحان 1885 ( البطريرك الكسندروس 1931-1958

    – الارشمندريت بولس ابو عضل 1893-1894 (اول مطران على ابرشية جبيل والبترون – جبل لبنان 1902

    كراس احتفال المدارس الارثوذكسية باليوبيل المئوي
    كراس احتفال المدارس الارثوذكسية باليوبيل المئوي

    – السيد فارس الخوري 1907

    – السيدعيسى المعلوف من 1908-1912

    – الشماس باسيليوس صيداوي آب1909 وترقى الى رتبة ارشمندريت عام 1911 وتولى الاشراف على المدارس الارثوذكسية في المقر البطريركي والقنيطرة والجنوب اللبناني1908

    – الخوري أثناسيوس كليلة من اوائل حملة الدكتوراة في الكرسي الانطاكي( مطران حوران 1935)

    – السيد ميشيل كزما 1929-1931 وكان مهندساً كيميائياً وساهم في احداث كلية العلوم بجامعة دمشق ويحمل الدكتوراة في الهندسة الكيميائية

    – السيد جميل صليبا 1931( وهود. جميل صليبا مؤسس كلية الفلسفة بجامعة دمشق)

    – السيد سليمان سعد 1936

    – السيد جورج لاذقاني 1937 و1953

    – السيد ندره اليازجي- 1941

    – السيد خليل مالك 1946 و1952

    ميزانية المدارس الارثوذكسية الدمشقية عن سنتين 1885-1887
    ميزانية المدارس الارثوذكسية الدمشقية عن سنتين 1885-1887

    -السيد بيترو بنوت 1954

    -السيد رياض حداد

    – الأب ايليا صليبا 1964(مطران حماة السابق)

    اعتباراً من 1967 اصبح مدير المدرسة منتدباً من وزارة التربية بموجب مرسوم الاشراف

    البطريرك غريغوريوس الرابع
    البطريرك غريغوريوس الرابع

    – السيدة اديل حداد مديرة مدرسة البنات 1947

    – الآنسة نور صعبية مديرة المدرسة الابتدائية للبنين 1947

    – السيدة هيلانة حبيب مديرة مدرسة البنات

    – السيدة ناديا مالك مديرة المدرسة الابتدائية للبنات 1965

    من معلميها

    البطريرك الكسندروس الثالث
    البطريرك الكسندروس الثالث

    نثبت كشفاً لبعض اسماء المعلمين والمعلمات حسب تسلسلهم التاريخي مع الاعتذار سلفاً عن اسقاط البعض لاعتمادنا غالباً على الذاكرات ومازودنا به البعض من كبار السن حينما كتبنا كتابنا السنة 1991

    اللغة العربية

    البطريرك مكاريوس ابن الزعيم، الارشيدياكون بولس ابن الزعيم، االمعلم جرجس بن صروف،الخوري يوسف الحداد، الخوري اسبريدون صروف، الشماس جراسيموس مسرة، المعلم نقولا ابو طبيخ، المعلم ظاهر خير الله الشويري، ثم ابنه أمين ظاهر خير الله الشويري، الارشمندريت خريستوفورس جبارة، المعلم سليم مدري، المعلم منصور شامية للمبتدئين، المعلم عبده كركر للمبتدئين، الشماس روفائيل هواويني (القديس روفائيل هواويني مؤسس ابرشية نيويورك وسائر اميركا الشمالية (1893-1915)، المعلم فارس الخوري، المعلم عيسى المعلوف،المعلم متري قندلفت،
    الشهيد جرجي حداد ( من شهداء 1916)، الشماس ثيوذوسيوس ابو رجيلي(مطران صيدا ثم طرابلس، ثم البطريرك 1958- 1970)

    الشماس ملاتيوس الدوماني ( البطريرك) معلم اللاهوت
    الشماس ملاتيوس الدوماني ( البطريرك) معلم اللاهوت

    المعلم توفيق شامية (محافظ الحسكة ووزير ثلاث مرات في عهد الانتداب)، المعلم خليل الله ويردي كاتب كتاب فلسفة الموسيقى الشرقية وكتاب زهر الربى والحائز وسام الاستحقاق السوري، أ. ميشيل فرح،الارشمندريت ملاتيوس الصويتي( مطران الارجنتين 1957- 1985)، أ. نسيم شباط، أ. سركيس قداح، أ. شحادة الخوري ( عضو مجمع اللغة العربية)،أ. خليل مالك، أ. عبده قبوات، أ. خيري النشواتي، الشماس ابيفانيوس زائد (مطران حمص فعكار لاحقاً) عضو مجمع اللغة العربية، الشماس الياس معوض ( البطريرك 1970- 1979) بطريرك العرب، المعلم ميشيل رموز، المعلم جورج سمارة، المعلم حسن علي تاج….

    اللغة الانكليزية

    منهم المعلمون جوزيف وهبة،فريد مجاعص، وروزين خوري…

    الكتور جميل صليبا معلم الفلسفة
    الدكتور جميل صليبا معلم الفلسفة

    اللغة الفرنسية

    منهم: الخوري بطرس مسعد الماروني( المطران) لاحقاً النائب البطريركي الماروني على طرسوس، والمعلمون اندراوس نحاس، وبولين الماظ، والفرنسي ريشار و اليوناني جورج جوردان ، وجرجي السمان، وامين لويس، وجرجي متى والأمير الروسي الكسي بوغو ليوبسكي، والأمير نسيم شباط، ومنير شدرفيان، والفرنسي ناتان برسيادو، وريمون هبرا…

    اللغة اليونانية

    منهم: البطريرك ابن الزعيم، والمعلم يني بابادوبولس، الشماس ثاوفيلوس دصكالوس، والخوري اسبريدون صروف، الشماس روفائيل هواويني(القديس)، المتوحد استفانوس مقبعة (مطران حلب لاحقاً1903)…

    بيان اعمال المدارس الارثوذكسية الدمشقية 1899
    بيان اعمال المدارس الارثوذكسية الدمشقية 1899
    العلامة عيسى اسكندر المعلوف
    العلامة عيسى اسكندر المعلوف

    اللغة التركية

    منهم: المعلم جبران لويس ( محامي وعضو مجلس المبعوثان التركي)،الشماس روفائيل هواويني، والمعلم سمعان لويس…

    الخط العربي

    منهم: المعلم جبران لويس، والمعلم سليم مدري، المعلم حسين موسى، الخطاط حلمي افندي، الخطاط فارس ضو، المحامي نجيب هواويني وهو الخطاط الأول للملك فاروق ملك مصر، الرسام ميلاد الشايب، المعلم ميشيل رموز…

    الحقوق

    السيد فائز الخوري معلم مادة الحقوق في الآسية
    السيد فائز الخوري معلم مادة الحقوق في الآسية

    منهم المحامون والحقوقيون: جبران لويس، سمعان لويس، الخوري فيليمون بشارة، الارشمندريت بولس ابو عضل، نجيب هواويني، فارس الخوري، فائز الخوري، توفيق شامية، الارشمندريت العالم حنانيا كساب صاحب مجموعة الشرع الكنسي….والراعي في ابرشية بروكلن الانطاكية ثم في ابرشية نيويورك وسائر اميركا الشمالية بعهد متروبوليتها الخالد الذكر فيليبس صليبا.

    المحاسبة والدوبيا والعلوم التجارية

    منهم : متري شاتيلا، وفارس الخوري، جورج سمارة…

    الصورة الاولى حفل تكريم الطلبة الاوائل 1959والثانية من انشطة المدارس عام 1950 ضمت المتفوقات من بنات المدرسة برجلة نرفيهية اثرية على نفقة المدرسة
    الصورة الاولى حفل تكريم الطلبة الاوائل 1959
    والثانية من انشطة المدارس عام 1950 ضمت المتفوقات من بنات المدرسة برجلة نرفيهية اثرية على نفقة المدرسة

    العلوم الطبيعية

    منهم: جريس بللوز، جوزيف عاقل، جورج عزام، ميشيل زماط، عبده قبوات…

    العلوم الفيزيائية والكيميائية

    منهم: ميشيل كزما، الصيدلي الياس ايوب، بيترو بنوت، انطون مارين، وحيد الصواف…

    العلوم الرياضية والهندسية

    منهم: الخوري يوسف الحداد، متري شاتيلا، فارس الخوري، كمال مشاقة، انيس شباط، الفرنسي رينيه موران، وديع خوري…

    العلوم الاجتماعية

    فرقة كشافة الآسية ويبدو شكل باحة المدرسة
    فرقة كشافة الآسية ويبدو شكل باحة المدرسة

    منهم: جورج جوردان، فيصل شيخ الأرض، الشماس الكسي كرشة، عبده قبوات، جبران قندلفت، داوود صليبا، قسطنطين قدسي، جورج عويشق، بسام كردعلي، جورج حداد، ابراهيم عرموني…

    الفلسفة وعلم النفس

    منهم: الخوري يوسف الحداد، الخوري فيليمون بشارة، عادل العوا، حكمت هاشم، جميل صليبا، انطون مقدسي…

    التربية المسيحية

    منهم: البطريرك ابن الزعيم الارشيدياكون بولس، الشماس ثاوفيلوس، الخوري اسبريدون صروف، الخوري يوسف الحداد، المعلم يني ببادوبولس، الارشمندريت خريستوفورس جبارة…

    الرسم

    منهم :المعلمون فارس الخوري وكمال مشاقة، والفنان ميلاد الشايب…

    الموسيقا الرومية

    الارشيدياكون اثناسيوس عطا الله معلم الموسيقا الرومية
    الارشيدياكون اثناسيوس عطا الله معلم الموسيقا الرومية

    الخوري يوسف الحداد، والارشيدياكون اثناسيوس عطا الله، الارشمندريت بولس ابو عضل، حنانيا كساب، المعلم البروتو بسالتي ( اول المرتلين في الكرسي الأنطاكي ايليا سيمو نيذس( الشهير بالرومي)…

    خاتمة

    صورة التلاميذ الاولون الذين نالوا جائزة المحسن السيد ابراهيم قساطلي سنة 1929
    صورة التلاميذ الاولون الذين نالوا جائزة المحسن السيد ابراهيم قساطلي سنة 1929

    ما أوردناه عبارة عن نبذة بسيطة عن صرح تعليمي وطني كنسي أرثوذكسي انطاكي دمشقي متميز يفخر به الكرسي الأنطاكي المقدس وهو عريق يعود الى عام 1635 نشأ بايد وطنية واستمر وتجدد 1840 وتدمر ورويت ارضه من دماء الشهداء 1860ولكنه استمر منبعثاً بقيامته الظافرة وسيستمر باذن الله ومن نجاح الى نجاح…

    اذكر انني كنت في عمان بالاردن عام 2006 مشاركاً في مؤتمر اعدت له الجامعات الثلاث، دمشق، عمان، والاردن…بمشاركة وحضور كثيف من اساتذة الجامعات الثلاث وغيرهم اضافة الى جامعة البلمند…

    وكنت اشارك ببحث عن الاوقاف الأرثوذكسية في دمشق ومحيطها، وحضرت بحثا قدمته استاذة دكتوره عن مدارس (؟) خاصة في دمشق لها صفة دينية طائفية مشيدة بها على انها وطنية وليست كمدارس الارساليات التبشيرية ومنها مدارس الآسية…

    وفندت ادعاءها غير الدقيق بأن ليست كل المدارس المسيحية الخاصة هي مدارس ارساليات تبشيرية وتحدثت عن الآسية…متحدثا باقتضاب عن تأسيس الآسية ومراحل تاريخها…

    فما كان منها الا الوقوف والاعتذار…

    مكنني الله ان اتابع من حيث ما توفقت في الكتاب المنشور واعطاني القدرة لتسليط الضوء اكثر عن المدرسة وتطويرها المستمر…

    الشماس روفائيل هواويني ( القديس) مدرسا للاهوت واللغة اليونانية في المدارس الارثوذكسية
    الشماس روفائيل هواويني ( القديس) مدرسا للاهوت واللغة اليونانية في المدارس الارثوذكسية

    د. جوزيف زيتون

    أمين الوثائق البطريركية

    مستل من كتابنا ” الآسية مسيرة قرن ونصف 1840 – 1990

    الناشر البطريركية والصادر 1991 بدمشق

    ملحق في احتفالات المدارس الآسية عام 1991
    ملحق في احتفالات المدارس الآسية عام 1991

     

    عرض القوة البدنية واكروبات من كشافة الاسية
    عرض القوة البدنية واكروبات من كشافة  الاسية
    Scroll to Top