مختصر تاريخ الكرسي الأنطاكي المقدس/
بطريركية انطاكية وسائر المشرق
تأسيس الكرسي الأنطاكي المقدس
أقام الرسولان بولس و برنابا كرسي أنطاكية عام 42 مسيحية، إلا أن القديس بطرس الرسول استوى عليه كأول الأساقفة لمدة ثماني سنوات (45-53) ثم انطلق لتأسيس كنائس أخرى.
إن بطرس الرسول هو الذي أقام الكرسي الأنطاكي بمعاونة الرسولين بولس و برنابا وقد خلفه على السدة الأنطاكية تلميذه أفوديوس، وليس بمستغربٍ أن لقب “البطريرك” أي “شيخ العشيرة” (لقب عبراني- تهَّلَنْ)، قد لُقِّبَ به بطرس الرسول، لكون المسيحية في أنطاكية قد انتشرت بين اليهود أولا، و لأن بطرس كان عملياً زعيم هذه العشيرة. وما إطلاق تسمية البطريرك من قبل مجمع “خلقيدونية” عام 451 على أسقف أنطاكية وحده دون سائر الكراسي الأخرى ( رومه والقسطنطينية والإسكندرية وأورشليم ) إلا تكريساً لهذا الأمر الواقع. لذلك جاز لنا يقيناً اعتبار القديس بطرس الرسول أول البطاركة على كرسي أنطاكية.

وكما خرج بطرس من أنطاكية عام 53 ليؤسَّس كرسي رومة، ويستشهد فيها أيام نيرون، كذلك خرج بولس و برنابا إضافة إلى مرسلين عديدين، خرجوا من أنطاكية إلى كل أقطار المسكونة، يبّشرون بالدين الجديد. لأن أنطاكية مع دمشق، كانتا بوابتي عبور المسيحية إلى كل العالم المعمور، وخصوصاً باتجاه الشرق، حيث زرع مبّشروها بذار الدين المسيحي، مما جعل لها حقوقاً شرعية على الكنائس الجديدة في تلك الأصقاع. لذلك نرى أسقف (بطريرك) أنطاكية متقدماً منذ عهود المسيحية الأولى على سائر أساقفة الشرق، فهو الذي ترأس المجامع المكانية في الشرق (أنقرة 315 – قيصرية 316) واعترف المجمع المسكوني الأول نيقية (325) للكنيسة الأنطاكية بالرئاسة على سائر أساقفة الشرق. وثبت المجمع المسكوني الثاني (القسطنطينية 383) هذه الرئاسة، في حين قرر المجمع المسكوني الثالث (افسس 431) استقلال كنيسة قبرص عن أنطاكية برئاسة رئيس أساقفة.
في انطاكية دُعي المسيحيون اولاً:

“مسيحيون اولاً”
ونالت انطاكية العظمى شرف أن أتباعها حملوا اسم :”مسيحيون” منذ السنة 42 مسيحية، وقبل أي مكان آخر في العالم، كما يخبرنا سفر أعمال الرسول.
ارثوذكسية الكرسي الأنطاكي
ومرت بالكرسي الأنطاكي المقدس، حوادث عاصفة عبر تاريخه العريق، سلخت من حظيرته أبناء أحباء، وارتبطت في معظمها بصراعات قومية وخلافات لاهوتية متعلقة بتفسير مغلوط للغة الكنسية الرئيسة في ذلك العصر، وهي “اللغة اليونانية” إضافة إلى النزعة الاستقلالية للكنائس الشرقية عن كنيسة الدولة الرسمية، وكان أول انفصال في الكرسي الأنطاكي عام 498 مسيحية وهو الذي فصل النساطرة (الآشوريون والكلدان) بعدما حرم مجمع افسس (431 مسيحية) هرطقة ” نسطوريوس ” أسقف القسطنطينية، وكان الآشوريون والكلدان قد أيدوا بدعة نسطوريوس، ورفضوا الحرم الذي لحق به. فانفصلوا عن الكنيسة الأنطاكية واتخذوا مقراً لكنيستهم في المدائن (فارس) ثم بابل، وتلا ذلك انفصال “السريان اليعاقبة والأرمن” عن أنطاكية، “والأقباط، والأحباش” عن الإسكندرية، نتيجة رفضهم لمقررات خلقيدونية (المجمع المسكوني الرابع 451 مسيحية) والتي أكدّت طبيعتي السيد المسيح الإلهية والبشرية، ومشيئتيه، وأنه شخص واحد. في حين قالت العائلة الشرقية بالطبيعة الواحدة والمشيئة الواحدة، وهكذا نشأت الكنيسة السريانية المستقلة عام 513 مسيحية. واتخذت من (ماردين) مقراً لها، وكذلك الحال كان بالنسبة للأرمن.
وفي عام (680-681 مسيحية) عُقد في (القسطنطينية) المجمع المسكوني السادس، وقرر “رد القول بالمشيئة الواحدة التي اقترحها الإمبراطور هرقل كمحاولة منه لإعادة “اللاخلقيدونيين” إلى الشركة الكنسية”. وتتلخص “بأن في المسيح طبيعتين إلهية وبشرية ومشيئة واحدة فقط”.
وقد تبنى هذا القول “الموارنة” وكانوا سرياناً أرثوذكساً “مستقيمي الرأي” من أتباع (العقيدة الخلقيدونية) وانفصلوا عن أنطاكية الخلقيدونية الجامعة، وأقاموا اول البطاركة على الطائفة “يوحنا مارون” بطريركاً عليهم عام 685 وتكّنوا بالموارنة نسبة له، اما القول بأن قديس الطائفة هو القديس مارون السرياني الراهب الخلقيدوني الأرثوذكسي الناسك، فليس من الدقة حصره بالطائفة المارونية، فهو يعود الى القرن الخامس المسيحي، بينما نشأت الطائفة المارونية (المعتنقة للمشيئة الواحدة) اواخر القرن السابع وهو قديس راهب من رهبان الخلقيدونية القورشية ( قورش في حلب)

ق
الذين دافعوا عن الأرثوذكسية، تعيد له كنيستنا الأرثوذكسية الأنطاكية وفق السنكسار الأرثوذكسي
وفي الحروب ”حروب الفرنجة (الصليبية) ” أعلنوا خضوعهم لرومه (1138 مسيحية) زمن البطريرك (أرميا العمشيتي) وكانوا بذلك الكنيسة الشرقية الأولى التي تعلن خضوعها لبابا رومه بعد الانشقاق الكبير الذي فصل الغرب عن الشرق السنة 1053مسيحية. وبذا عادوا الى العقيدة الخلقيدونية الأرثوذكسية- الكاثوليكية.
ومنذ منتصف القرن الثامن المسيحي طالبت الكنيسة الكرجية الأرثوذكسية باستقلالها عن الكرسي الأنطاكي، وحصلت عليه عام 1050 مسيحية، وأصبحت كنيسة أرثوذكسية مستقلة برئاسة “جاثليق” او “كاثوليكوس” (تسمية يونانية تعني مفوض بصلاحيات البطريرك) ولكنها وفق التاريخ الانطاكي، كانت وحتى الى مابعد زيارة البطريرك الانطاكي العظيم مكاريوس بن الزعيم الى روسيا وشرق اوربة منتصف القرن 17 مسيحي ذهابا واياباً مروراً بجورجيا، حيث نراها جلية واضحة في ادبيات رحلة هذا البطريرك الأنطاكي، وما أجراه من إصلاحات وتدابير عقابية لا يملك القيام بها الا البطريرك الأنطاكي او رئيس الكهنة” الجاثليق” عنه بحق المخالفين من الإكليروس الكرجي، بما في ذلك التجريد من الكهنوت والسجن، ولو لم تكن لا تزال تابعة بشكل او بآخر للكرسي الأنطاكي لما استطاع البطريرك الانطاكي ايقاع العقاب على اكليروس جيورجية.
إلا أن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية ما لبثت أن ضمتها إليها عام 1811 م في حروب الاستيلاء على القفقاس، حتى أعيد لها إستقلالها عام 1917، ونالت بالتالي تسمية “بطريركية” مستقلة هي “بطريركية جيورجية الأرثوذكسية”.
غزوة الفرنجة
تدمير انطاكية وانتقال الكرسي إلى دمشق
في نكبة أنطاكية يقول المؤرخ الخوري ميخائيل بريك الدمشقي في مقدمة كتابه :” الحقائق الوفية في تاريخ بطاركة الكنيسة الأنطاكية مبتدأ بالبسملة:
” بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين، تعريف معرفة انتقال الكرسي البطريركي من انطاكية(1) الى دمشق الشام على ما يلوح لي انه لهذا السبب، وما ظهر لي فعله ان الملك الظاهر بيبرس البندقداري(2) سلطان مصر المشهور لما أن قصد يفتح أنطاكية وذلك سنة 666(3) كما هو في التواريخ مسطور أنه على حين غفلة من اهلها لأنه جاء بصنعة اليها ونزل عليها بغرة شهر رمضان فخرج اليه جماعة من اهلها يطلبون الأمان واشترطوا شروطاً يجيب عليها وزحف عليها فملكها يوم السبت سابع رمضان.
وكان لما نزل عليها توهم هو والأمراء والجند أنها لن تؤخذ إلا بعد سنة كاملة، والبؤس من حصارها، يطول عليهم، فأقام الجيش عليها عدد 3 ايام وأرادوا ان ينصبوا المجانيق للحصار. ونصب العسكر السلالم الخشب على الأسوار وصعدوا فلم يجدوا أحداً يقاتلهم، فملكوا البلد ليلاً من غير علم أهلها ونهبوا الأموال والخيول والانعام وجميع ما فيها، وقتلوا من اهلها أزيد من اربعين الف وأحرقوا كنايسها. وسبوا واسروا اهلها واخذوهم لديار مصر… وقال في تاريخ آخر على ماحصل الى أنطاكية ولأهلها من الضر ( الضرر) والبؤس لاتوصفه الألسن ولا تحصيه الطروس (4) وتشتت اهلها في مصر وباقي البلاد وخربت الكنايس وتشتت المسيحيون وتزرعت بين العباد. فمن هذه العلة ايقنت انه لم يبقى للمسيحيين قوة ان يعيدوا الكرسي البطريركية اليها كما الرسم المعتاد واتضح لي أن سبب ذلك الانتقال كان من هذا البلبال؟”
الاحتلال العثماني
وقد استغلت هذه الإرساليات اندفاع أبناء الأرثوذكس لتلقي العلم في أوربة، فتبنت العديد من الأولاد النجباء وأرسلتهم إلى كلية القديس أثناسيوس اللاهوتية في الفاتيكان، التي أفتتحها البابا غريغوريوس الثالث عشر عام 1577مسيحية (وكان يسوعياً متشدداً) وبنى فيها عام 1581 كنيسة جعل الخدمة الإلهية فيها باليونانية، وكانت النتيجة صيرورة الأرثوذكس الذين درسوا فيها أرثوذكساً بالاسم، عدا من اعتنق الكثلكة منهم علناً، وجاهر بها بعد عودته إلى بلاده، وأصبح من أهم دعاتهم وكان أولهم مطران صيدا افتيموس صيفي الدمشقي الذي أعلن إيمانه الكاثوليكي حال رسامته على صيدا وتمت رسامته من قبل البطريرك كيرلس بن الزعيم بضغوطات هائلة من المرسلين البابويين، وبعد ان ارسل صك اعترافه بخضوعه وابرشيته للبابا، اعترف به البابا كأول أسقف كاثوليكي عام 1700 في الكرسي الأنطاكي.

وكان واقع الكرسي الأنطاكي المقدس آنذاك رديئاً جداً، كواقع أبنائه الذين خضع بعضهم لإغراءات المبشرين المادية، مما حدا بالبطاركة والمطارنة الأرثوذكس إلى التوجه نحو أوربة الشرقية الأرثوذكسية لجمع التبرعات والإعانات للوقوف بوجه هذا التغلغل المنتظم بين أوساط الشعب الأرثوذكسي الفقير، وبالتالي لفتح المدارس والمدارس الكهنوتية ووفاء الديون وفوائدها الباهظة التي ترتبت على الكرسي الأنطاكي. وكان البطريرك ” مكاريوس بن الزعيم ” 1648 قد قام لذلك برحلتين إلى رومانية وروسية والبلقان مع حاشية بطريركية وكانت الأولى من عام 1652 إلى عام 1659 والثانية 1666 – 1669. وقد دوّن ولده ” الأرشيدياكن ” بولس أحداث هاتين الرحلتين. وأستطاع ابن الزعيم وفاء الديون وتطوير المدرسة البطريركية (الآسية التي فتحها سلفه افتيموس كرمة السنة 1653 مسيحية وهي اليوم اقدم مدرسة خاصة مسيحية خصوصاً، وعامةعلى مستوى بلاد الشام عموماً ولا تزال مستمرة بنجاح وتألق)، وتجديد الدار البطريركية وكذلك فعل البطريرك أثناسيوس الدباس الذي أهداه ملك الجبل الأسود مطبعة عربية في أواخر القرن 17 لطباعة الكتب الدينية الأرثوذكسية وكانت أول مطبعة في الشرق.
نشوء الروم الكاثوليك واعتلاء البطاركة اليونان السدة الأنطاكية
ولكن مع إطلالة القرن 18 كان التغلغل اليسوعي قد بلغ حده الأعظمي بين أوساط الرعية الأرثوذكسية بدمشق وحلب وصيدا، بالإضافة إلى الرهبنات وكهنة الرعايا، فظهرت الكثلكة واضحة في انتخابات السدة البطريركية عام 1724 بعد وفاة البطرك اثناسيوس الدباس. وقد ارتأى الشعب والأساقفة الأرثوذكس للحفاظ على أرثوذكسية الكرسي الأنطاكي الطلب إلى البطريركية المسكونية إرسال بطريرك يوناني على اعتبار الامتيازات الممنوحة للبطريرك المسكوني التي منحت له لكونه زعيم (ملة الروم) “بطريرك ملة باشي” الممنوح من السلطان محمد الثاني للبطريرك المسكوني جناديوس عام 1453بعد سقوط القسطنطينية واستشهاد البطريرك والامبراطور قسطنطين…
وقد انتخب المجمع المسكوني بطريركاً للكرسي الأنطاكي راهباً من جبل أثوس يدعى سلبسترس وأصله من قبرص بطريركاً على أنطاكية، وأرسله على جناح السرعة إلى دمشق، في حين أن الفريق المتكثلك انتخب ابن شقيقة – أسقف صيدا افتيموس الصيفي – بطريركاً وأسماه كيرلس طاناس وجرت رسامته بشكل غير شرعي في الكاتدرائية المريمية، إلا أن وصول البطريرك الشرعي سلبسترس إلى دمشق جعله يغادرها إلى دير المخلص في صيدا،الذي كان لخاله افتيموس الصيفي، حيث جعله مقراً لبطريركيته وأقام أساقفة وكهنة وجمعيات رهبانية تبشيرية. وقد اعترفت الدولة العثمانية بهذه الكنيسة الرومية الكاثوليكية عام 1834 تحت اسم (بطريركية أنطاكية و سائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك) واحتفظت بالطقوس الشرقية الأرثوذكسية مع خضوعها في الوقت ذاته لرئاسة البابا.وقد نقل البطريرك مكسيموس مظلوم كرسيه من دير المخلص الى دمشق واقام مقره البطريركي ودار كاتدرائية في محلة حارة الزيتون بعدما اشترى كنيساً لطائفة اليهود القرائين المندثرة عام 1835…
واستمر الوجود اليوناني على السدة الأنطاكية الأرثوذكسية منذ عام 1724 وحتى عام 1898حيث استعفى البطريرك اسبريدون (من قبرص – من رهبنة القبر المقدس الأورشليمية) نتيجة للضغط الشعبي المتعاظم الذي نادى بإعادة الكرسي الأنطاكي إلى أبنائه، كما كان الوضع قبل انشقاق الكاثوليك.
التبشير البروتستانتي

وكان التبشير البروتستانتي قد دخل بقوة منذ قبيل منتصف القرن 19 الى دائرة الكرسي الأنطاكي من خلال مبشرين اطباء وعلماء ومستشرقين مع بعثات المانية وانكليزية وايرلندية واميركية مزودين بالمال والامكانيات العلمية والنفوذ واستطاع جذب بعض ابناء انطاكية وخاصة منهم المثقفين وارباب اللغة العربية، اضافة الى الفقراء وخاصة في بعض القرى الجبلية كبلودان وعين الشعراء وحاصبيا وجبل لبنان..
السدة الأنطاكية والبطاركة الوطنيين
وقد كان البطريرك ملاتيوس الأول (الدوماني) الدمشقي أول بطريرك وطني منذ الدباس عام 1724 م. وكانت باكورة أعماله إعادة فتح مدرسة البلمند الاكليريكية عام 1900. التي كان قد أنشأها الارشمندريت أثناسيوس قيصر عام 1833 في دير سيدة البلمند لتخريج كهنة مثقفين يحافظون على البيعة الأرثوذكسية من الاحتواء الغربي…
الكرسي الأنطاكي في القرن 20

واهتم البطريرك ملاتيوس بالمدارس والجمعيات وزار كل الأبرشيات الأنطاكية بما في ذلك أنطاكية والأسكندرونة وكيليكيا عام 1900 وقد استمرت بطريركيته حتى وفاته عام 1906فخلفه على السدة البطريرك غريغوريوس الرابع (حداد) إلى وفاته عام 1928 وهي فترة طويلة عاصر فيها أحداثاً محلية، إقليمية وعالمية جسيمة كان أهمها إعادة الشركة مع الكنائس الأرثوذكسية 1910 ثم ترؤسه احتفالات آل رومانوف في روسيا عام 1913 بناسبة مرور 300 سنة على تملكهم. ثم مجاعة (سفر برلك) 1914 –1928، وموقفه الوطني ” بدون تمييز ” وقد دعي وقتها ” بطريرك الرحمة ” ثم موقفه المؤيد للحكم الفيصلي ورفضه للانتداب الفرنسي، لذلك كان على عدم وفاق مع السلطات الفرنسية التي استغلت موته عام 1928 فحاولت تفكيك البطريركية إلى قسمين سوري ولبناني وبالتالي نشوء الأزمة البطريركية بين السيد أرسانيوس (حداد) مطران اللاذقية والسيد الكسندروس (طحان) مطران طرابلس. وقد جرى انتخاب السيد أرسانيوس في دير القديس جاروجيوس الحميراء البطريركي عام 1931 بطريركاً من مجموعة من مطارنة الكرسي، وفي الوقت ذاته انتخبت المجموعة الباقية مع ممثلي الشعب الأرثوذكسي في دمشق والميدان وأنطاكية السيد الكسندروس في المقر البطريركي بدمشق بطريركاً. وقد أفتى ممثلو البطريركيات الأرثوذكسية بصحة انتخاب طحان بطريركاً على أنطاكية استناداً لقانون الانتخاب البطريركي الأنطاكي في عام 1931 مع حق السيد أرسانيوس بلقب بطريرك وبقائه في اللاذقية وبعد وفاة أحدهما يؤول المنصب البطريركي كله إلى الثاني، وقد توفي أرسانيوس عام 1933 حيث بقي الكسندروس بطريركاً، واستمرت بطريركيته حتى عام 1958 حيث خلفه البطريرك ثيوذوسيوس ابورجيلي حتى عام 1969 ثم أنتخب خلفاً له البطريرك الياس معوض عام 1970 واستمر على السدة الأنطاكية حتى وفاته عام 1979 وتلاه غبطة البطريرك اغناطيوس الرابع الذي توفي في 5 كانون الأول 2012 و جنز و دفن في مدفن البطاركة تحت هيكل الكاتدرائية المريمية في دمشق في 10 كانون الأول 2012. ثم انتخب متروبوليت باريس واوربة الغربية يوحنا يازجي بطريركا للكرسي الانطاكي المقدس

وكانت ولاية الكرسي الأنطاكي المقدس في القرون المسيحية الأولى حتى الانشقاقات السالف ذكرها تشتمل على كل آسيا وبلاد المشرق والهند وكان يمثل البطريرك في كل من الهند وأرمينيا وبلاد الكرج (جورجية) وبلاد فارس وبلاد بابل جاثليق خاص.
ولاية الكرسي الأنطاكي اليوم

تشتمل على الجمهوريتين الشقيقتين سورية ولبنان، إضافة إلى العراق والانتشار الأنطاكي بمعدل 22 ابرشية…و5 معتمديات بطريركية وممثليتين بطريركيتين على النحو التالي ادناه:
ونعتمد التسلسل الأبجدي للأبرشيات وهي على النحو التالي
1- انطاكية ودمشق وتوابعهما، غبطة ابينا البطريرك يوحنا العاشر (يازجي) بطريرك انطاكية وسائر المشرق، ومطران ابرشية دمشق وانطاكية.
2- ابرشية استراليا، نيوزيلندا والفيليبين، سيادة المتروبوليت بولس (صليبا)
3- ابرشية المانيا واوربة الوسطى، سيادة المتروبوليت اسحق ( بركات)، يساعده سيادة الأسقف يوحنا (هيكل) اسقف بالميرا.
4- ابرشية بصرى حوران وجبل العرب، سيادة المتروبوليت انطونيوس (سعد).

5- ابرشية بغداد والكويت وتوابعهما وتشمل العراق ، الكويت، السعودية، اليمن، عُمان، سيادة المتروبوليت غطاس (هزيم).
6- ابرشية بوينس ايرس وسائر الأرجنتين، سيادة المتروبوليت يعقوب (الخوري)
7- ابرشية بيروت وتوابعها، سيادة المتروبوليت الياس (عودة).
8- ابرشية جبيل والبترون وتوابعهما (ابرشية جبل لبنان)، سيادة المتروبوليت سلوان (موسي)
9- ابرشية الجزر البريطانية وايرلندة، سيادةالمتروبوليت سلوان (اونر).
10- ابرشية حلب والاسكندرون وتوابعهما، سيادة المتروبوليت افرام (معلولي)
النسر الرومي شعار الكنيسة الارثوذكسية

11- ابرشية حماة وتوابعها، سيادة المتروبوليت نقولا (بعلبكي).
12- ابرشية حمص وتوابعها، سيادة المتروبوليت غريغوريوس (خوري).
13- ابرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما، سيادة المتروبوليت انطونيوس (الصوري).
14- ابرشية سانتياغو وتشيلي وتوابعهما، سيادة المتروبوليت سرجيوس (عبد).
15- ابرشية سان باولو وسائر البرازيل وتوابعهما، سيادة المتروبوليت دامسكينوس (منصور).
16- ابرشية صور وصيدا وتوابعهما، سيادة المتروبوليت الياس (كفوري).
17- ابرشية طرابلس والكورة وتوابعهما، سيادة المتروبوليت افرام (كرياكوس).
18- ابرشية عكار وتوابعها، سيادة المتروبوليت باسيليوس (منصور).
يساعده
– في طرطوس: شاغر حالياً
– في صافيتا: سيادة الاسقف ديمتري (شربك) اسقف بانياس.
– في مرمريتا: سيادة الأسقف ايليا (طعمة) اسقف أرثوسا.
19- ابرشية فرنسا واوربة الغربية والجنوبية وتوابعها، سيادة المتروبوليت اغناطيوس (الحوشي).
20- ابرشية اللاذقية وتوابعها، سيادة المتروبوليت اثناسيوس (فهد).

21- ابرشية المكسيك وفنزويلا واميركا الوسطى وجزر الكاريبي وتوابعها، سيادة المتروبوليت اغناطيوس(سمعان)
22- ابرشية نيويورك وسائر اميركا الشمالية، سيادة المتروبوليت سابا ( اسبر)
يساعده
– سيادة الأسقف باسيل (عيسى).
– سيادة الأسقف توماس (جوزيف).
– سيادة الأسقف الكسندر (مفرج).
– سيادة الأسقف جان (عبد الله).
– سيادة الأسقف انطوني (مايكل).
– سيادة الأسقف نيقولا (أوزون).
– سيادة الأسقف ديمتري (خوري) – متقاعد.
المعتمديات البطريركية
ترتبط رأساً بغبطة البطريرك الأنطاكي في دمشق من خلال معتمدين بطريركيين.والمعتمديات هي:
-معتمدية الريو دو جانيرو – البرازيل ، المعتد البطريركي سيادة الاسقف تيودور (غندور)
– معتمدية السويد والدول الاسكندنافية، المعتمد البطريركي قدس الأرشمندريت أنطونيوس البيطار.
– معتمدية دولة الامارات العربية المتحدة . وترعى رعايا الامارات في مراكز دبي والشارقة وابو ظبي.
– معتمدية مملكة البحرين، المعتمد البطريركي سيادة المتروبوليت غطاس (هزيم) متروبوليت بغداد والكويت وتوابعهما.
– معتمدية دولة قطر، المعتمد البطريركي سيادة المتروبوليت غطاس (هزيم) متروبوليت بغداد والكويت وتوابعهما.
ـ اسقفية ارضروم، الاسقف قيس صادق (معاون بطريركي) ويمثل البطريرك في رومانيا
ـ أسقفية طرسوس، الأسقف بولس ( اوردولوغلو) ويشغل منصب المعتمد البطريركي على ابرشية طرسوس وأضنة وهاتاي ووكيلا بطريركيا في انطاكية.
ممثلو صاحب الغبطة
– الأمطوش الأنطاكي في موسكو- روسيا، سيادة المتروبوليت نيفن (صيقلي)
– الأمطوش الأنطاكي في ليماسول – قبرص، قدس المتقدم في الكهنة الأب ميشيل سابا.
– الوكيل البطريركي بدمشق الاسقف رومانوس الحناة امين سر المجمع الانطاكي المقدس
= المعاونون البطريركيون بدمشق
سيادة الاسقف موسى الخوري
سيادة الاسقف يوحنا بطش
سيادة الاسقف ارسانيوس دحدل
سيادة الاسقف موسى الخصي وقد انتقل اسقفاً مساعداً لمتروبوليت البرازيل دامسكينوس منصور


الحواشي
1- أنطاكية ثالثة مدن الامبراطورية الرومية وقاعدة الأباطرة في الشرق، واكثر المراكز المسيحية والثقافية في العصر الرومي، دُعيتْ”ثيوبوليس”اي “مدينة الله” ، وقد عرفها العرب بهذا الاسم ثم غلب عليها اسم انطاكية.
2- السلطان الظاهر البندقداري (1260-1277م) وهو اعظم سلاطين المماليك واشدهم ، اما نعته بالبندقداري فنسبة الى مولاه البندقدار اي رامي النشاب. شارك في معركة عين جالوت سنة 1260 ضد المغول، وكان ضمن المجموعة التي اغتالت السلطان قطز، ثم مالبث أن خلفه في السلطنة. تستند شهرته الى الحملات ضد الفرنجة والتي كانت بداية لخروجهم النهائي من البلاد الشامية.
3- استسلمت انطاكية الى الظاهر في 21 آذار 1268 وكانت لها علاقات ودية مع التتر أعداء المماليك فانتقم بيبرس من اهلها وحاميتها وقتل منهم نحو 16 الف وسبى حوالي مئة الف بيع بعضهم في اسواق مصر وغنم اموالاً طائلة. اما المدينة وقلعتها وكنائسها فقد أحرقها كلها، وكانت كارثة لم تنهض بعدها انطاكية (ابو الفداء- المختصر برجاوي الحروب الصليبية/ بابا دوبولس، كنيسة انطاكية)
4- من طرس وجمعها طروس.


